أهم الأخبارابحاث و دراساتاخترنا لك

فيروس نادر يفتك برجل في أستراليا.. “داء الخفافيش” يظهر من جديد بعد سنوات من الغياب

في واقعة نادرة هزّت الأوساط الطبية والصحية في أستراليا، أعلنت السلطات الصحية في ولاية نيو ساوث ويلز، الخميس، وفاة رجل خمسيني إثر إصابته بفيروس “داء الخفافيش الأسترالية”، وهو مرض شديد الندرة والخطورة، يُشبه في أعراضه فيروس داء الكلب ويُنقل عبر لعاب الخفاش من خلال لدغة أو خدش.

وأفادت وزارة الصحة في بيان رسمي بأن الضحية كان قد تعرض للدغة خفاش قبل عدة أشهر، ولم تظهر عليه أعراض خطيرة في البداية، قبل أن تتدهور حالته بشكل مفاجئ وينقل إلى المستشفى في وضع حرج، حيث فارق الحياة لاحقًا. وقدمت الوزارة تعازيها لعائلته وأصدقائه، مشددة على خطورة التعامل المباشر مع الخفافيش.

ويُعتبر هذا الفيروس من أخطر الفيروسات المنقولة من الحيوانات إلى الإنسان، نظرًا لسرعة تطور أعراضه وعدم وجود علاج فعّال له حتى الآن. ويبدأ المرض بأعراض تشبه الإنفلونزا، كالحمى والصداع والتعب، قبل أن يتطور سريعًا إلى الهذيان، الشلل، النوبات العصبية، ثم الوفاة.

نادر لكنه قاتل
منذ اكتشاف الفيروس لأول مرة عام 1996، لم تُسجّل في أستراليا سوى ثلاث حالات إصابة مؤكدة، انتهت اثنتان منها بالوفاة، إحداهما لطفل في الثامنة من عمره عام 2013، وفق بيانات هيئة البحوث العلمية الأسترالية.

وحذّرت هيئة الخدمات الصحية في نيو ساوث ويلز من مغبة الاقتراب من الخفافيش أو محاولة لمسها، حتى لو بدت مصابة أو عالقة، مؤكدة أن أي تعرض للدغة أو خدش يستدعي غسل الجرح بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، مع استخدام مطهّر مضاد للفيروسات، ثم التوجّه مباشرة إلى أقرب مركز صحي لتلقي الأجسام المضادة ولقاح داء الكلب.

خطر في الظل
ويثير الفيروس النادر قلق الخبراء بسبب طبيعته الصامتة، إذ يمكن أن تمر أسابيع أو أشهر قبل ظهور الأعراض القاتلة، ما يجعل التدخل العلاجي مستحيلاً في كثير من الأحيان.

وفي وقت تعزز فيه السلطات الصحية جهود التوعية، تبقى الوقاية من خلال عدم ملامسة الخفافيش هي السلاح الأهم في مواجهة هذا المرض القاتل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى