أهم الأخبارالنقاباتتقارير وحوارات

قانون المنشآت الطبية الجديد يفجر الخلاف بين «الصحة» و«الأطباء».. والنقابة تتحرك

 

فجر مشروع قانون إنشاء المنشآت الطبية الخاصة، الذى أعدته وزارة الصحة والسكان على مدار 8 أشهر مضت، الخلاف بين الوزارة ونقابة الأطباء، واعتبرته النقابة أنه يهدد استمرارية تقديم الخدمة الطبية للمواطن المصرى.

وأكدت النقابة تلقيها طلبا موقعا من نقابيين سابقين وأطباء مهتمين بالشأن النقابى بلغ عددهم 200 طبيب بشأن رفض مشروع القانون.

اختصاصات مشروع القانون الجديد

ويختص مشروع القانون الجديد، بإنشاء وتنظيم أعمال العيادات بأنواعها، والمراكز الطبية والصحية بأنواعها، والمستشفيات بأنواعها، ومراكز الآشعة، إضاف إلى دور النقاهة.

ونص مشروع القانون على تفاصيل ملكية وشروط الترخيص للمنشآت الطبية الخاصة، من حيث المالك والشروط الطبية والهندسية، كما نص على الشروط المطلوبة لإدارة كل منشأة طبية.

وتحدث المشروع فى فصل خاص عن عمل المستشفيات الأجنبية بمصر، وامكانية الاستعانة بطواقم طبية وادارية من الأجانب بعد موافقة الوزير المختص.

ونص القانون بالتفصيل على تنظيم العمل داخل المنشآت الطبية، وفرق العمل المطلوبة لكل منشأة وظروف العمل بها، وماجيب أن تلتزم به كل منشأة طبية فى عملها.

كما نص مشروع القانون على الرسوم التفصيلية اللازمة لترخيص كل منشأة طبية خاصة على حدة، ونص على العقوبات التفصيلية التى يمكن أن تقع على كل منشأة طبية.

إقرأ أيضا: نص مشروع قانون انشاء المنشآت الطبية الخاصة الجديد .. أعدته الوزارة

النقابة تحذر من أن المشروع سيؤدي لغلق جميع المنشآت الطبية المتوسطة

وأعلنت نقابة الأطباء، رفضها لمشروع القانون، وقالت إن وزارة الصحة قامت خلال الشهور الماضية بإعداد القانون، وعقدت إجتماعات مع جهات معنية و غير معنية بشأنه وذلك بمعزل عن نقابة أطباء مصر، معتبرة أن مشروع القانون يهدد إستمرارية تقديم الخدمة الطبية للمواطن المصرى.

وأضافت أن المشروع سيؤدي إلى إغلاق كافة المنشآت الطبية المتوسطة و البسيطة و التى تقدم أغلب الخدمة الطبية فى الدولة المصرية، وزيادة الأعباء على المستشفيات و مراكز الرعاية الأساسية الحكومية كنتيجه حتميه للتعقيدات الموجودة في مشروع القانون المعد، وزيادة الاستقالات و ندرة بعض التخصصات في مجال الرعاية الصحية.

وأشارت إلى أنه سيؤدي لوجود تشريع موازى للكيانات الاجنبية بما في ذلك من اخلال بسيادة السلطة المصرية على الكيانات الأجنبية العاملة بالسوق الطبي المصري، وهجرة المزيد من الأطباء و زيادة في عجز الخدمة الطبية نتيجة وجود عقوبات على أسباب غير منطقية بالسجن و غرامات تصل الى الى ثلاثمائة ألف.

ولفت إلى أن المشروع منح وزير الصحة سلطات استثناء من مواد القانون، تؤدى الى عدم توحيد المعايير و اخلال بالمنافسه في تقديم الخدمة الطبية، منوهة إلى أن النقابة كانت قد خاطبت وزارة الصحة بخصوص المشروع المتداول ولم يصلها رد حتى الآن.

تحركات نقابة الأطباء للتصدي لمشروع القانون 

ودعت نقابة الأطباء برئاسة أسامة عبدالحى النقيب العام، أمس، مجالس النقابات الفرعية بالمحافظات، إلى اجتماع طارئ بمقر النقابة العامة، تلاه اجتماعا آخر بالنقابيين السابقين والمهتمين من الأطباء، لمناقشة أوجه القصور فى مشروع القانون وكافة الملاحظات والإسهام فى المشاركة الفعالة فى رفضه.

تفاصيل اجتماع مجلس النقابة العامة للأطباء مع النقابات الفرعية 

وكشف أمين عام نقابة الأطباء محمد فريد حمدى، تفاصيل اجتماع مجلس النقابة العامة للأطباء وهيئة المكتب مع جميع النقابات الفرعية، مشيرا إلى أنه تم الإتفاق على تشكيل لجنة لصياغة وإعداد المقترحات والتعديلات اللازمة التي أوصى بها الحاضرون، وتفويض هيئة مكتب النقابة العامة في إدارة الخلاف الحالي.

وقال حمدي ل”دكتور نيوز”، إن اللجنة انتهت اليوم من صياغة التوصيات وستقوم النقابة بإرسالها إلى وزارة الصحة والسكان السبت المقبل.

وأشار إلى أن أبرز تلك الملاحظات ألا يطبق القانون بأثر رجعي، خاصة في الاشتراطات الهندسية التي تلزم المنشأة أن تكون في مبني مستقل أو لها مدخل مستقل، وأن تطبق الاشتراطات تلك على المنشآت الجديدة فقط، لافتا إلى المهلة المتاحة لتوفيق الأوضاع بالقانون يجب أن تكون للأمور التشغيلية وليست الهندسية.

وذكر أن ملاحظات النقابة تتضمن إلغاء عقوبة الحبس على الغرامات الإدارية، وتخفيض قيم الغرامات التي تضمنها القانون، لأنه ليس منطقيا أن تصل الغرامة لملايين.

وتابع:” النقابة لديها اعتراض على لعض التعريفات للمنشآت بمشروع القانون، وتوصيف وتصنيف العمليات التي تجرى داخلها، بالإضافة إلى عدد من النقاط الأخرى.

ونفي أمين عام النقابة صحة ما تم تداوله، بشان مشاركة النقابة في مناقشات هذا المشروع بمجلسيها الحالي والسابق، قائلا:” اتصلت بالدكتور حسين خيري نقيب الأطباء السابق وأكد أنه لا يعرف شيء عن المشروع ولم يحضر أي جلسات أو اجتماعات بشأنه.

رد وزارة الصحة والسكان:

من جهته، قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن مشروع قانون المنشآت الطبية الخاصة جاء استجابة من الوزارة للعديد من الشكاوى الكثيرة التي أطلقتها النقابات المهنية فيما يتعلق بالتراخيص، ومن ضمن الأمور التي طرحت أنه سيحسن ويسهل من قدرات الأطباء.

وأضاف «عبدالغفار»، خلال تصريحات تليفزيونية له، أن مشروع القانون يتضمن وجود جهة واحدة وشباك واحد ومكان واحد بطريقة مميكنة لتقديم الترخيص والحصول عليه دون الاضطرار إلى الذهاب إلى 8 أو 9 جهات.

ولفت أن المشروع يتضمن التقديم إلكترونيا وتحديد وقت لصدور الرخصة، وتسهيل في التسجيل بنقابة الأطباء وأطباء الأسنان، وتمكين المستشفيات الأجنبية بأن يكون لها أفرع في مصر.

وأشار إلى أن الأسلوب الأمثل والوحيد هو التعامل المباشر مع وزارة الصحة، والتي تحتوي كل الأطباء وأعضاء الفريق الصحي، ومسؤولة بشكل رئيسي عن الخدمة الصحية، وحريصة عليها وعلى مقدميها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى