رئيس شعبة الأدوية: قرارات تغيير الأسماء تهدد استقرار سوق الدواء البيطري

قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن التوجه الأخير الصادر عن هيئة الدواء المصرية بإلزام بعض شركات الأدوية البيطرية بتغيير الأسماء التجارية لعدد من المستحضرات المتداولة في السوق المصري منذ سنوات طويلة، يؤدى إلى أضرار اقتصادية وقانونية.
وفى بيان له أشار رئيس شعبة الأدوية، إلى أن هذا الإجراء يؤثر بشكل مباشر على استقرار قطاع الدواء البيطري والاستثمارات القائمة فيه، وأوضح الأبعاد القانونية والاقتصادية المرتبطة بهذا الإجراء، كالتالى:
أولًا: الأبعاد القانونية والفنية
1- الحق في الملكية الفكرية والعلامة التجارية
يمثل الاسم التجاري أحد أهم عناصر الملكية الفكرية للشركة المنتجة، ويكتسب بمرور الوقت قيمة قانونية واقتصادية ومعنوية كبيرة، خاصة بعد تسجيل المستحضر واعتماده وتداوله لفترات طويلة تتجاوز عشر سنوات. وقد ارتبطت هذه الأسماء بثقة المستخدمين وجودة المنتج، بما يجعلها جزءًا من الأصول غير الملموسة للشركات.
2- غياب المبررات الفنية المعلنة
يتم فرض تغيير الأسماء التجارية – بحسب ما هو متداول داخل القطاع – دون إبداء أسباب فنية تتعلق بسلامة المستحضر أو مأمونية الاستخدام أو وجود تشابه يسبب التباسًا، وهو ما يثير تساؤلات حول الأسس التنظيمية التي يستند إليها هذا التوجه.
3- استقرار المراكز القانونية
المستحضرات التي تم تسجيلها وتداولها لسنوات طويلة في ظل قواعد تنظيمية قائمة وقت التسجيل، اكتسبت أوضاعًا قانونية مستقرة. ومن ثم، فإن تعديل شروط مرتبطة بالاسم التجاري بعد سنوات من التداول قد يُنظر إليه باعتباره مساسًا باستقرار هذه المراكز القانونية.
4- مبدأ عدم الإضرار بأثر رجعي
تطبيق معايير تسمية جديدة على مستحضرات قديمة ومستقرة في السوق قد يترتب عليه آثار سلبية على الشركات التي التزمت بكافة الاشتراطات التنظيمية وقت تسجيل منتجاتها، وهو ما يستدعي دراسة متأنية لتأثير ذلك على الاستثمارات القائمة.
ثانيًا: التداعيات الاقتصادية
1- فقدان الأصول المعنوية والتسويقية
تغيير الاسم التجاري يعني فعليًا فقدان القيمة السوقية التي تم بناؤها على مدار سنوات طويلة من الثقة والتسويق، وهو ما يمثل خسارة مباشرة للأصول غير الملموسة (Brand Equity) التي تعد جزءًا أساسيًا من قيمة الشركات.
2- اضطراب السوق وفقدان الثقة
التغيير المفاجئ للأسماء المتداولة قد يسبب حالة من الارتباك لدى الأطباء البيطريين والمربين والموزعين، ويؤثر على استمرارية المنتج في السوق، وقد يفتح المجال أمام بدائل أخرى لملء الفراغ الناتج عن اختفاء الاسم المعروف.
3- خسائر تشغيلية مباشرة
ربط استمرار الإنتاج والتداول بتغيير الاسم التجاري يترتب عليه أعباء مالية كبيرة، تشمل:
إعدام أو تعديل مواد التعبئة والتغليف الحالية
- إعادة التسويق للمنتج من البداية
- احتمال توقف خطوط الإنتاج مؤقتًا
- تراجع المبيعات خلال فترة التحول إلى الاسم الجديد
تساؤلات مشروعة داخل القطاع
ووجه رئيس شعبة الأدوية عدة تساؤلات خاصة بالإجراء الجديد، وجاءت كالتالى:
ما هي المعايير القانونية والتنظيمية التي يتم على أساسها إلزام الشركات بتغيير أسماء تجارية مستقرة ومتداولة منذ سنوات طويلة؟
هل توجد أسباب فنية محددة تستدعي هذا التغيير في كل حالة على حدة؟
ما هي الآليات التي تضمن عدم الإضرار بحقوق الشركات التي استثمرت لسنوات في بناء هذه العلامات التجارية؟
المطالب والمقترحات
وتقدم رئيس شعبة الأدوية من خلاله بيانه، بعدة مطالب واقتراحات، كالتالى:
مراعاة حماية حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية المستقرة في السوق.
إعادة دراسة القرارات الخاصة بتغيير الأسماء التجارية للمستحضرات القديمة التي تم تداولها لسنوات طويلة دون مشكلات فنية.
فتح قنوات حوار مباشر مع الشركات المتضررة لبحث البدائل والحلول التي تحقق التوازن بين المتطلبات التنظيمية وحماية الاستثمارات القائمة.
تعليق أي إجراءات تتعلق بوقف التداول لحين الانتهاء من مراجعة الموقف القانوني والفني بشكل شامل.



