ابحاث و دراساتاخترنا لك

كيف يعزز الطعام الحار حرق الدهون ويرفع معدل الأيض؟

كشفت تقارير صحفية حديثة، من بينها تقرير نشره موقع Times of India، أن تأثير الأطعمة الحارة لا يقتصر على الإحساس بالحرارة أو إضفاء نكهة قوية على الطعام، بل يمتد ليشمل تفاعلات أيضية داخل الجسم يمكن قياسها علميًا.

ويؤكد مختصون في التغذية أن الأعراض التي تظهر بعد تناول الفلفل الحار، مثل احمرار الوجه والتعرق والشعور المفاجئ بالدفء، تُعد استجابة طبيعية لمادة الكابسيسين، وهي المركب الفعّال المسؤول عن الطعم الحار. إذ تعمل هذه المادة على تنشيط مستقبلات عصبية معينة، ما يدفع الجسم إلى بدء عملية تُعرف بتوليد الحرارة.

وتؤدي هذه العملية إلى زيادة طفيفة في معدل الأيض، حيث يستخدم الجسم مزيدًا من السعرات الحرارية لإنتاج الحرارة ومحاولة تبريد نفسه، وهو ما يفسر التعرق الذي يعقب تناول الأطعمة الحارة. كما تشير الدراسات إلى أن الكابسيسين قد يساهم في كبح الشهية، وتحسين استجابة الأنسولين، وتعزيز حرق الدهون، خاصة في منطقة البطن.

وتوضح أبحاث أخرى أن الاستهلاك المنتظم لمركبات مشابهة للكابسيسين، مثل الكابسيويدات، قد يساعد في خفض مؤشر كتلة الجسم وتقليل الدهون الحشوية، بل وربما يسهم في تحويل الدهون البيضاء المخزنة إلى دهون بنية أكثر نشاطًا في استهلاك الطاقة.

ورغم هذه الفوائد المحتملة، يحذر خبراء الصحة من الإفراط في تناول الأطعمة الحارة، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي مثل قرحة المعدة أو ارتجاع المريء، إذ قد يؤدي ذلك إلى تفاقم الأعراض.

وفي ضوء ذلك، يبقى تناول الفلفل الحار خيارًا صحيًا محتمل الفوائد، شرط الاعتدال ومراعاة الحالة الصحية الفردية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى