حقيقة وفاة 4 أشقاء بالالتهاب السحائي بالمنيا.. أول بيان لـ «الصحة»

لقي 4 أشقاء مصرعهم وأصيب 2 آخرون من أشقائهم، مساء أمس، في مركز ديرمواس بمحافظة المنيا؛ بسبب الإصابة بمرض الالتهاب السحائي.
بداية الواقعة
والبداية مع تلقى اللواء مجدي سالم مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا، إخطارًا من العميد علاء جلال مفتش مباحث جنوب المنيا، يتضمن وفاة 4 أشقاء وإصابة 2 آخرين من أشقائهم في مركز ديرمواس، فانتقلت سيارات الإسعاف والأجهزة الأمنية إلى محل البلاغ في قرية دلجا.
وتبين من التحريات، وفاة كل من ريم نصر، “10 سنوات”، وعمر نصر، “7 سنوات”، ومحمد نصر، “11 سنة، وأصيب 2 آخرون من أشقائهم بإعياء شديد وصداع، وحمى، وتيبس الرقبة، والتهيج، والقيء، والحساسية.
ودفعت هيئة الإسعاف، بـ6 سيارات لنقل الجثامين والمصابين إلى مستشفى دير مواس التخصصي، وأودعت الجثامين بمشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، والمصابون بقسم العناية المركزة؛ لتلقي العلاج اللازم، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
الوفيات نتيجة الإصابة بمرض الالتهاب السحائي
وأكد مصدر طبي بمستشفى ديرمواس التخصصي، أن المصابين والوفيات نتيجة مرض الالتهاب السحائي، وتجري مباحث المركز تحرياتها الأولية، والتي أكدت عدم وجود شبهة جنائية في الوفاة.
وقررت النيابة العامة، بمركز دير مواس، تحت إشراف المحامي العام الاول لنيابات جنوب المنيا، استدعاء مفتش صحة المركز؛ لتوقيع الكشف الطبي الظاهري على الجثامين.
ومن جانبه، تابع اللواء عماد الكدواني محافظ المنيا، تداعيات الحادث مع مسئولي عمليات المحافظة ومركز السيطرة.
وتواصل المحافظ، هاتفيا مع الدكتور رجب قياتي رئيس مركز ومدينة ديرمواس، ومع الدكتورة نادية مكرم وكيل وزارة الصحة والسكان بالمحافظة، موجها بتقديم الرعاية الطبية الكاملة إلى المصابين، مع انتهاء الإجراءات القانونية للوفيات.
الوزارة تنفي
وحرصًا منها على تعزيز الشفافية وإحاطة المواطنين بالمعلومات الدقيقة والموثقة علميًا حول مرض الالتهاب السحائي، وتجنبًا لتداول أي معلومات غير صحيحة أول مضللة، أصدرت وزارة الصحة والسكان، بيانًا رسميًا، موضحة فيه أن الالتهاب السحائي هو مرض ينتج عن التهاب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي (السحايا)، وقد يكون ناتجًا عن ميكروبات (بكتيريا، وفيروسات، وفطريات، أو طفيليات)، أو لأسباب غير ميكروبية مثل (الأورام، والأدوية، والعمليات الجراحية، أو الحوادث).
ونوهت الوزارة إلى أن النوع البكتيري المعدي نجحت مصر في السيطرة عليه منذ عام 1989، حيث انخفض معدل الإصابة إلى 0.02 حالة لكل 100,000 نسمة، وذلك بفضل جهود الترصد والتطعيمات الوقائية، مؤكدة عدم رصد أي حالات وبائية من النمطين البكتيريين (A&C) بين طلاب المدارس منذ عام 2016، نتيجة استراتيجية التطعيمات الفعالة.
وأشارت الوزارة إلى أن نظام الترصد الصحي المتكامل يعتمد على شقين أولهما الترصد الروتيني، والذي يتم من خلال متابعة البلاغات اليومية من جميع المنشآت الصحية، وتقديم الرعاية الفورية (تشخيص وعلاج) مع تسجيل النتائج إلكترونيًا، وتقديم الوقاية الكيميائية (مثل عقار الريفامبسين) للمخالطين لمدة 10 أيام، بينما يعتمد الشق الثاني وهو الترصد في المواقع المختارة، الذي يتم من خلال فحص عينات السائل النخاعي في 12 مستشفى حميات باستخدام تقنية PCR في المعامل المركزية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
وأكدت الوزارة توفير 6.5 مليون جرعة سنويًا من التطعيم الثنائي (A&C) لتلاميذ الصف الأول في جميع المراحل التعليمية ، كما توفر الوزارة 600,000 جرعة سنويًا، من التطعيم الرباعي للمسافرين إلى الدول الموبوءة أو لأداء الحج والعمرة، إلى جانب إدراج تطعيم الهيموفيلس إنفلونزا ضمن جدول التطعيمات عند عمر (2، 4، 6 أشهر) منذ فبراير 2014، بجانب تطعيم BCG للوقاية من الالتهاب السحائي الدرني.
كما أكدت الوزارة أن ما يشاع عن وفاة 4 أشقاء في نفس التوقيت بسبب الالتهاب السحائي -عارٍ عن الصحة وغير موثق علميًا- للأسباب التالية:
_ لا يوجد دليل طبي يدعم حدوث الوفيات في توقيت واحد في الأمراض المعدية.
_ يجب استبعاد الأسباب غير المعدية (مثل التسمم الغذائي أو الكيميائي) قبل تأكيد السبب.
_ في حالات التفشي الأسري، تكون الوفيات متقاربة زمنيًا (ضمن أيام)، وليست متطابقة.
_ استجابة الأجسام للعدوى تختلف حسب العمر، المناعة، والعبء الفيروسي، مما يجعل الوفاة في توقيت واحد لـ3 أشقاء غير منطقية طبيًا.
وفي نهاية بيانها أوصت الوزارة، بضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات وتجنب تداول الشائعات أو الأخبار الطبية غير الموثق.





