مطالب برلمانية لإلزام الصيادلة بصرف الأدوية بروشتة طبية
رضوان يطالب بإطلاق حلمات توعوية للمواطنين.. وسعيد: مصر الأولى عالميًا في تعاطي أدوية بدون روشتة.. وطنطاوي: كيف ستضمن الوزارة الرقابة على الصيدليات ومحاسبة المخالفين؟
طالب أعضاء في مجلس النواب، وزارة الصحة والسكان، بضرورة إلزام الصيادلة بصرف الأدوية من خلال روشتة طبية، وخاصة أدوية الأورام، إضافة إلى إطلاق حملات توعوية للمواطنين لتوضيح خطورة شراء الأدوية من غير أي وصفات طبية.
مشاكل كبيرة
وأكد عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، مكرم رضوان، خطورة حصول المواطنين على الأدوية بدون وصفات طبية، قائلاً: “هناك مشاكل كبيرة تحدث خاصة عند صرف أدوية كأدوية الأورام والسيولة، حيث إن هناك مرضى يحصلون عليها بدون وصفات طبية”.
وأضاف رضوان لـ”دكتور نيوز”، أن اللجنة كانت قد عقدت العديد من الاجتماع خلال أدوار الانعقاد الماضية، وأصدرت توصيات عديدة لوزارة الصحة بضرورة تشديد الرقابة على الصيدليات، ووضع كاميرات للمراقبة، ونزول فرق الحوكمة التابعة للوزارة للتفتيش الدوري على هذه الصيدليات.
ودعا رضوان وزارة الصحة إلى إصدار تعليمات مشددة إلى الصيادلة بعدم صرف أية أدوية إلا من خلال روشتة طبية، مشيرًا إلى أن المراهم الموضعية يمكن صرفها بدون روشتة طبية.
واتفقت عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، إيرين سعيد، مع رضوان في ضرورة صرف الأدوية من خلال روشتة طبية، قائلة: “يجب أن نعمل على التقليل من استخدام المضادات الحيوية قدر الإمكان لكى تكتسب أجسامنا المناعة الطبيعية وتستطيع أن تتغلب على الأمراض بدون مضادات حيوية”.
مقترح برلماني
وأضافت سعيد لـ«دكتور نيوز»، أنه يجب التشديد على ضرورة صرف أدوية أمراض السكر والضغط خاصة من خلال روشتات طبية، على غرار أدوية التخدير، متابعة: “من الممكن أن يبدأ التطبيق على المحافظات الموجودة بمنظومة التأمين الصحى الشامل، لأن المواطنين بها يقومون بصرف الأدوية من المستشفيات المتعاقدة مع هيئة التأمين الصحي”.
وأشارت سعيد إلى أن أدوية البرد لا تشكل جميعها ضررًا على صحة المواطنين، مردفة: “غالبية الأدوية التي تدخل في تصنيعها مادة الباراسيتامول يمكن للمواطن أن يتعاطاها بدون استشارة طبية لأنها لا تؤثر على الصحة العامة وخاصة الحوامل”.
وأكملت: “هناك بعض الخلطات السحرية الضارة التى يقوم بعض المواطنين بتعاطيها على رأسها الحقن، لأن هذه الخلطات يضاف إليها مادة الكورتيزون، حيث إن هذه المادة تؤثر على مرضى السكر والقلب، وتؤدى إلى وفاتهم فورًا”.
وواصلت: “مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا في الحصول على الخلطات السحرية والمضادات الحيوية بدون روشتة طبية”.
سؤال برلماني بحظر صرف الأدوية بدون روشتة
وفي وقت سابق، تقدم عضو مجلس النواب، خالد طنطاوي، بسؤال برلماني موجه لوزير الصحة والسكان، خالد عبدالغفار، بشأن خطة الوزارة لتفعيل حظر صرف الأدوية من الصيدليات إلا بروشتة مكتوبة من طبيب، قائلاً: “هيئة الدواء أكدت خطورة صرف أدوية السعال والبرد للأطفال من دون وصفة طبية، لكونها قد تسبب آثارًا جانبية خطيرة ولا تُظهر فعالية حقيقية في علاج نزلات البرد عند الصغار”.
وأضاف طنطاوي في سؤاله، أن الهيئة أكدت أيضًا أن المضادات الحيوية لا تعالج نزلات البرد أو معظم التهابات الجهاز التنفسي العلوي لكونها أمراضًا فيروسية وليست بكتيرية، متسائلاً: كيف ستضمن الوزارة الرقابة على الصيدليات ومحاسبة المخالفين؟ وما الإجراءات التوعوية الموجهة إلى أولياء الأمور لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن المضادات الحيوية وأدوية البرد؟.
كما تساءل: هل هناك خطة لإطلاق حملة قومية للتوعية بالتزامن مع بداية العام الدراسي، نظرًا لزيادة معدلات نزلات البرد بين الأطفال بسبب انخفاض درجات الحرارة والاختلاط داخل الفصول؟ وما هى آليات الوزارة لضمان توافر بدائل آمنة من العلاجات الداعمة مثل محاليل الملح، خافض الحرارة، السوائل، التغذية السليمة والتي أثبتت فعاليتها وأمانها؟.
تحذيرات من هيئة الدواء
ومؤخرًا، حذرت هيئة الدواء المصرية من خطورة استخدام أدوية السعال والبرد للأطفال، خاصة التي تُصرف من دون وصفة طبية، وذلك تزامنا مع بداية العام الدراسي الجديد، وانتهاء فصل الصيف، وخروج الأطفال في الصباح الباكر، مع تراجع درجات الحرارة، والاختلاط داخل الفصول الدراسية.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن المضادات الحيوية لا تعالج نزلات البرد أو معظم التهابات الجهاز التنفسي العلوي، لأنها أمراض فيروسية وليست بكتيرية، فهي غير فعالة في حالات مثل نزلات البرد والإنفلونزا ومعظم التهابات الحلق، بينما قد تكون ضرورية فقط لعلاج بعض الحالات البكتيرية مثل التهاب الحلق البكتيري، بعض أنواع التهاب الأذن الوسطى، أو الالتهاب الرئوي البكتيري.
وأكدت أن استخدام المضادات الحيوية دون حاجة حقيقية يسهم في جعل البكتيريا أكثر مقاومة، مما يقلل من فاعلية هذه الأدوية في المستقبل عند الحاجة إليها لعلاج عدوى بكتيرية خطيرة؛ ففي كل مرة تتعرض فيها البكتيريا للمضاد الحيوي دون القضاء عليها بالكامل تتعلم كيف تقاومه، وهو ما يشكل خطرًا على صحة الأطفال على المدى الطويل.
وأشارت الهيئة إلى أن أفضل طرق مساعدة الأطفال أثناء نزلات البرد تشمل: الإكثار من شرب السوائل الدافئة والباردة، استخدام المحلول الملحي وأجهزة الترطيب، إعطاء مواد طبيعية مثل عسل النحل لتخفيف السعال، وتقديم أطعمة أو مشروبات باردة لتخفيف التهاب الحلق. كما أكدت الهيئة على أهمية الوقاية من نزلات البرد عبر غسل اليدين بانتظام، تنظيف الأسطح كثيرة الاستخدام، وتجنب مخالطة المصابين بالعدوى.





