أهم الأخباراخترنا لكالأدوية

«نوفارتس» تعلن فشل تجارب عقارها الجديد لعلاج ارتفاع الكوليسترول والنوبات القلبية

أعلنت شركة نوفارتس السويسرية للأدوية، الجمعة، أن عقارها التجريبي بيلاكارسين لم يحقق الهدف الرئيسي من تجربة سريرية متقدمة، بعدما لم يتمكن من تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية الكبرى لدى مرضى يعانون ارتفاع مستويات البروتين الدهني.

وتأتي نتائج الدراسة في وقت تركز فيه الأسواق على مجموعة من الأدوية الواعدة التي تطورها نوفارتس في المراحل المتقدمة، والتي تراهن عليها الشركة لتعويض الخسائر المحتملة الناتجة عن انتهاء صلاحية بعض براءات الاختراع، وعلى رأسها دواء القلب الشهير «إنتريستو».

تجربة عقار بيلاكارسين لعلاج أمراض القلب

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، استمرت التجربة السريرية لعقار بيلاكارسين لأكثر من 6 سنوات، وشملت أكثر من 8 آلاف مريض لديهم مستويات مرتفعة من البروتين الدهني، وهو أحد عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وكانت الدراسة من بين التجارب المتقدمة التي اختبرت بصورة مباشرة ما إذا كان خفض مستويات البروتين الدهني يمكن أن يساهم في تقليل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ورغم نجاح العقار في خفض مستويات البروتين الدهني لدى المرضى، وفقًا لما أظهرته دراسات سابقة، فإن هذا الانخفاض لم يؤدِ إلى تراجع ملموس في مخاطر الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية.

كيف يعمل عقار بيلاكارسين؟

يُعطى بيلاكارسين عن طريق حقنة تحت الجلد مرة واحدة شهريًا، ويستهدف خفض مستويات البروتين الدهني، وهو نوع من البروتينات الدهنية المرتبطة بالكوليسترول.

ويُعتقد أن ارتفاع مستويات هذا البروتين يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان خفض مستوياته يمكن أن ينعكس على النتائج الصحية للمرضى.

لكن نتائج التجربة الأخيرة لم تثبت أن خفض البروتين الدهني باستخدام العقار أدى إلى تقليل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية الكبرى.

تراجع أسهم نوفارتس بعد نتائج التجربة

وأثرت نتائج الدراسة على أسهم الشركات المرتبطة بتطوير العقار، إذ تراجعت أسهم نوفارتس المدرجة في الولايات المتحدة بنحو 5% عقب الإعلان.

كما انخفضت أسهم شركة أيونيس للأدوية، التي اكتشفت بيلاكارسين وشاركت في تطويره، بنحو 12% خلال التداولات اللاحقة للإغلاق.

وتسلط هذه التحركات الضوء على أهمية نتائج التجارب السريرية المتقدمة بالنسبة إلى شركات الأدوية، خاصة عندما تكون الأدوية المرشحة جزءًا من خططها المستقبلية لتعويض الإيرادات الناتجة عن عقاقير تواجه انتهاء حماية براءات الاختراع.

لماذا فشل بيلاكارسين في تحقيق الهدف الرئيسي؟

وقال جيف ميتشام، المحلل لدى سيتي، إن البيانات الكاملة للتجربة ستكون ضرورية لفهم أسباب عدم نجاح العقار في تحقيق الهدف الرئيسي.

وأشار إلى أن الإخفاق قد يكون مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها آلية عمل العقار، أو مقدار خفض مستويات البروتين الدهني، أو تصميم الدراسة، إضافة إلى التساؤل حول مدى صحة الافتراض العلمي القائل إن خفض هذا المؤشر يؤدي بالضرورة إلى تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن المنتظر أن توفر البيانات التفصيلية للتجربة صورة أوضح حول أداء العقار والنتائج التي توصل إليها الباحثون، بما يساعد على تقييم مستقبل بيلاكارسين وإمكانات استخدامه في علاج المرضى الذين يعانون ارتفاع مستويات البروتين الدهني.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى