نوفو نورديسك تواجه تحديات جديدة.. منافسة إيلي ليلي تهدد مستقبل نمو ويجوفي
واجه الرئيس التنفيذي الجديد لشركة نوفو نورديسك، مايك دوستدار، ضغوطًا يوم الاثنين للكشف عن استراتيجيته لمنافسة شركة إيلي ليلي الأمريكية، وخططه لتعزيز نمو الشركة بما يتجاوز دواء إنقاص الوزن الشهير ويجوفي.
استفادت شركة نوفو نورديسك من موجة الطلب المتزايد بعد طرحها دواء ويجوفي في عام 2021، مما ساعدها على أن تصبح أعلى شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية في أوروبا عام 2023، بقيمة سوقية تجاوزت 600 مليار دولار.
ومع ذلك، تراجع سعر سهم نوفو نورديسك بأكثر من 70% منذ أن بلغ ذروته، في حين ارتفع سهم إيلي ليلي بشكل كبير.
وتشير بيانات «LSEG» إلى أنه من المتوقع أن تتجاوز مبيعات دواء زيبباوند (Zepbound) المنافس، الذي تنتجه شركة الأدوية الأمريكية، مبيعات ويجوفي هذا العام بأكثر من 7 مليارات دولار.
انتهاء براءة سيماجلوتيد يهدد مستقبل إيرادات نوفو
والآن، بعد انتكاسات في التجارب السريرية، ومع اقتراب انتهاء صلاحية براءات اختراع سيماجلوتايد (semaglutide) في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، وهو المادة الفعالة الموجودة في كل من ويجوفي ودواء السكري المماثل لأوزمبيك (Ozempic).
يطالب المستثمرون بمزيد من الوضوح بشأن خريطة طريق نوفو نورديسك المستقبلية، بما في ذلك مجالات النمو الجديدة.
وبحسب ما نشرته وكالة رويترز، قال ماركوس مانس، مدير المحافظ الاستثمارية في « Union Investment»، والتي تمتلك أسهمًا في كل من نوفو وإيلي ليلي: “ينبغي عليهم بذل مزيد من الجهود لبناء ركيزة ثالثة النمو؛ لأنهم لن يجدوا فرصًا كافية للنمو في مجالي السكري والسمنة”.
وأضاف مانس، أن على نوفو نورديسك تنويع أنشطتها والتوسع في مجالات علاجية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض النادرة.
واتجه دوستدار، بعد تعيينه منصب الرئيس التنفيذي قبل مايزيد قليلًا عن عام، إلى خفض التكاليف، والتخلص من البرامج السريرية المتعثرة أو التي لا يتوقع أنها تحقق نتائج.
إلى جانب السعي لإبرام صفقات استحواذ وشركات مستهدفة؛ بهدف إعادة بناء خط تطوير الأدوية في المراحل المتأخرة.
ورغم أن طرح حبوب ويجوفي منحه دفعة قوية في وقت سابق من هذا العام، تعرضت نوفو لانتكاسة كبيرة بعد إيقاف تجارب دواء القلب التجريبي زيلتيفيكيما (Ziltivekimab).
وقال أربعة محللين ومستثمرين، أن هذه التطورات زادت من المخاوف بشأن نمو مبيعات نوفو على المدى الطويل، مع اقتراب انتهاء فترة حماية براءات الاختراع.
كما رفعت شركة نوفو أهدافها لنمو المبيعات والأرباح التشغيلية في أغسطس إلى ما بين الصفر و-6% بأسعار صرف ثابتة مقارنة بعام 2025، ارتفاعاً من النطاق السابق الذي يتراوح بين -4% و-12%.
لكن أسهمها تراجعت في فبراير بسبب انتكاسة تجريبية لعقار كاجريسيما لعلاج السمنة من الجيل التالي، والذي كان أملها الكبير في أن تحل محل ويجوفي.
وتساعد في مواكبة شركة إيلي ليلي في سوق إنقاص الوزن، والذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار أو أكثر بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
محللون يدعون الشركة لتنويع استراتيجيتها بعيدًا عن أدوية السمنة والسكري
وقال أحد المستثمرين إنه يريد من شركة نوفو أن تتخلى عن الممارسات الأخيرة، وأن تحقق أهدافًا مالية ملموسة متوسطة الأجل، مشيرًا إلى المنافسين الأوروبيين مثل شركة أسترازينيكا، والتي توقعت أن تصل إيرادات المجموعة السنوية إلى 80 مليار دولار بحلول عام 2030.
وقال المحللون إنهم يريدون خريطة طريق أوضح للتغلب على المنافسة المتزايدة من أدوية السمنة التجريبية التي طورتها شركة أسترازينيكا وغيرها.
فضلاً عن انتهاء صلاحية براءة اختراع سيماجلوتيد الوشيك في أوائل العقد المقبل.
كما صرحت كارين أندرسن، المحللة في «Morningstar»، إن شركة نوفو يجب أن تركز أكثر على دواء زينجامتيد الواعد في المراحل المبكرة من خط الإنتاج، بدلاً من الاستمرار في ضخ الأموال في كاجريسيما.
وعلى المدى القصير، يمكن لشركة نوفو الاعتماد على حبوب ويجوفي الخاصة بها، والتي تتمتع بميزة تنافسية على فوندايو (Foundayo) من شركة ليلي.
وعلى الرغم من أن المحللين حذروا من أن العلاج القائم على سيماجلوتيد لا يزال يوفر حماية مؤقتة فقط قبل انتهاء صلاحية براءات الاختراع.





