هيئة الدواء تحظر استخدام مادة سيفوتاكسيمCefotaxime في الأدوية والأعلاف البيطرية
أصدرت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، ممثلة في الإدارة العامة للخدمات البيطرية، منشورًا موجهًا إلى مديري مديريات الطب البيطري بمحافظات الجمهورية، يقضي بالبدء الفوري في تفعيل قرار حظر استخدام مادة “السيفوتاكسيم” (Cefotaxime) في المستحضرات الطبية البيطرية وإضافات الأعلاف، مع منح مهلة محددة لتوفيق الأوضاع وتطهير الأسواق.
جاء هذا القرار بناءً على ما ورد من اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية بهيئة الدواء المصرية، بصفتها الجهة المنوطة قانوناً بتسجيل الأدوية البشرية والبيطرية، حيث وافقت اللجنة في جلستها المنعقدة بتاريخ 21 مايو 2026 على اعتماد التوصية العلمية المرفوعة من اللجنة العلمية المتخصصة للأدوية البيطرية وإضافات الأعلاف الصادرة بجلستها في 4 مايو 2026، والتي نصت صراحة على حظر استخدام مادة “السيفوتاكسيم” في المجال البيطري بحد أقصى عام من تاريخ اللجنة الفنية.
وطالب المنشور الوزاري، الذي تضمن توجيهات الدكتور هشام صلاح عبد الحسيب، مدير عام الإدارة العامة للخدمات البيطرية، كافة الجهات الرقابية والمديريات بالاطلاع والتفضل بالتنبيه باتخاذ اللازم نحو السماح ببيع وتداول المستحضرات الطبية البيطرية المحتوية على مادة “السيفوتاكسيم” والمسجلة بالفعل لدى هيئة الدواء المصرية لفترة انتقالية تمتد حتى تاريخ 20 مايو 2027.
وشددت الهيئة على أنه بمجرد انتهاء المهلة الممنوحة، سيتم حظر التداول بشكل قطعي، على أن يتم سحب أي مستحضرات تحتوي على هذه المادة بعد هذا التاريخ وعدم السماح بتداولها نهائياً، مع التزام الشركات بجمعها وتسليمها إلى هيئة الدواء المصرية بالمحافظات لإعدامها وفقاً للاشتراطات الصحية والبيئية المقررة.
ويذكر أن مادة “السيفوتاكسيم” تنتمي إلى عائلة المضادات الحيوية من الجيل الثالث للسيفالوسبورينات، وهي مجموعة دوائية بالغة الأهمية في الطب البشري لعلاج العدوى البكتيرية المعقدة والخطيرة.
ووفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن الاستخدام المفرط وغير المنضبط لهذه المضادات الحيوية في مزارع الدواجن والماشية وإضافات الأعلاف يساهم بشكل مباشر في نشوء ما يُعرف بـ”البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية” (Superbugs)، مما يهدد بفقر الفعالية العلاجية لهذه الأدوية عند انتقالها للإنسان عبر السلسلة الغذائية.
ويأتي هذا القرار متسقاً مع التوجهات الاقتصادية والصحية للدولة المصرية الرامية إلى حوكمة تداول الدواء البيطري، ورفع كفاءة الصادرات المصرية من المنتجات الحيوانية والدواجن، حيث تشترط الأسواق الدولية (خاصة الاتحاد الأوروبي والدول العربية) خلو الشحنات تماماً من متبقيات المضادات الحيوية الحرجة لضمان السلامة الغذائية للمستهلكين.





