أهم الأخبارابحاث و دراساتاخترنا لك

3 ركائز لمواجهة ضمور العضلات مع التقدم في العمر.. التمرين أولًا والبروتين مكمل داعم

يُعد تراجع الكتلة العضلية وقوتها أحد التغيرات الطبيعية المصاحبة للتقدم في العمر، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن هذا التراجع ليس حتميًا بالكامل، بل يمكن الحد منه عبر اتباع أسلوب حياة يجمع بين النشاط البدني والتغذية المناسبة.

وفي هذا السياق، أشار تقرير نشره موقع Verywell Health إلى أن مواجهة ضمور العضلات المرتبط بالعمر تتطلب استراتيجية متكاملة تقوم على ثلاثة عناصر رئيسية: تمارين المقاومة، وتمارين التوازن، والحصول على كمية كافية من البروتين.

نتائج علمية تدعم الدمج بين التمارين والبروتين

ووفق مراجعة تحليلية نُشرت في مجلة التغذية والصحة والشيخوخة، فإن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن مع تناول مكملات البروتين ساهم في تحسين سرعة المشي، وقوة القبضة، وزيادة الكتلة العضلية الخالية من الدهون لدى الأشخاص الذين يعانون من ضمور العضلات.

وتوضح هذه النتائج أن الاعتماد على عنصر واحد فقط قد لا يكون كافيًا، بينما يحقق الدمج بين التمرين والتغذية نتائج أكثر وضوحًا في دعم الأداء البدني.

أهمية تمارين التوازن إلى جانب المقاومة

تؤكد راشيل بروسينسكي، الأستاذة المساعدة في طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، أن الأشخاص في الستينيات من العمر وما بعدها ينبغي ألا يكتفوا بتمارين المقاومة وحدها، مشيرة إلى أن هذه التمارين لا تستهدف التوازن بشكل مباشر.

وتوصي بروسينسكي بإدراج أنشطة تركز على تحسين التوازن، مثل تخطي العوائق، والمشي على أرضيات غير مستوية، وتغيير الاتجاهات بسرعة، لما لها من دور مهم في تقليل مخاطر السقوط وتحسين القدرة الحركية.

أما من حيث عدد المرات، فتوصي بممارسة تمارين المقاومة مرتين أسبوعيًا على الأقل، في حين يمكن أداء تمارين التوازن ثلاث مرات أسبوعيًا أو أكثر لتحقيق نتائج أفضل. كما تنصح بزيادة شدة التمرين أو الأوزان المستخدمة إذا أصبح أداء 10 تكرارات أو أكثر سهلاً دون مجهود ملحوظ، لضمان استمرار تحفيز العضلات.

البروتين.. مكمل داعم وليس بديلاً عن التمرين

رغم أهمية البروتين في دعم صحة العضلات، تشير المراجعة إلى أن زيادة تناوله دون ممارسة الرياضة لا تؤدي بمفردها إلى تحسن ملحوظ في القوة أو القدرة على الحركة.

من جانبها، أوضحت كارولين سوزي، المتحدثة باسم الأكاديمية الأمريكية للتغذية وعلم التغذية، أن مكملات البروتين ليست ضرورية لجميع الأشخاص المصابين بضمور العضلات، لكنها قد تكون مفيدة في بعض الحالات وبشكل مدروس.

وتوصي سوزي باتباع نهج “الغذاء أولًا”، أي الاعتماد على مصادر البروتين الطبيعية مثل الدجاج، والبيض، والبقوليات، والمكسرات، والبذور. وأضافت أن استهداف تناول ما بين 25 إلى 30 جرامًا من البروتين في كل وجبة يمكن أن يساعد في دعم صحة العضلات، خاصة عند دمجه مع برنامج تدريبي مناسب.

نمط حياة متكامل هو الحل

يتفق الخبراء على أن الحفاظ على الكتلة العضلية لا يرتبط بعامل واحد، بل يتطلب توازنًا بين النشاط البدني المنتظم والتغذية السليمة. ومع التقدم في العمر، يصبح الاهتمام بهذه الجوانب أكثر أهمية للحفاظ على الاستقلالية الحركية وجودة الحياة.

وبينما يُعد فقدان بعض الكتلة العضلية أمرًا طبيعيًا، فإن الالتزام ببرنامج يجمع بين تمارين القوة والتوازن والتغذية الغنية بالبروتين قد يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة ضمور العضلات وتحسين الأداء البدني مع تقدم السن.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى