أهم الأخبارالعيادة

العصبيه جنون مؤقت .. تعرف كيف تتعامل مع الشخص العصبي

بقلم د. محمود أبو العزايم
استشارى الطب النفسي
الإنسان العصبي بطبيعته قد يتمالك نفسه في بعض المواقف ويتحمل الكثير، ولكن يصل الحد إلى القمة ويظهر عصبيته وغالبا ما تكون فوق العادة بسبب الضغط والصمت الذي كان عليه ويدافع عن نفسه، ليبين الأخطاء التي وقعت عليه، ويلوم الشخص وتكون ردة فعله العصبية هي طريقة راحته الوحيدة، فالتوتر العصبي الذي يمر بالإنسان بصورة يومية يمكن أن يسبب له الشعور بالصداع في الرأس والإرهاق في عضلات الجسم.

والانسان العصبى هو انسان غضوب، سريع الانفعال، سهل الاستثارة، غالبا ذو صوت عالى وأعصاب متوترة فيحتد سريعا ويغضب كثيرا، حيث أكدت معظم الدراسات الاجتماعية أن العصبية مهما تباينت مستوياتها هي حاله من الجنون المؤقت تعتري الانسان ومعها لا يتصرف بارادته العقلية بل يتصرف بارادته العاطفية على العكس من الانسان في حالته الطبيعية، حيث يكون العقل هو المتحكم والمسيطر على جميع الانفعالات العاطفية، ومن هذا المدخل يذهب أكثر علماء الاجتماع للتصريح بأنه لا يوجد حد فاصل بين العاقل والمجنون حيث كثير من العقلاء قد يمرون بحالات من الجنون المؤقت “العصبية”، والشخص العصبي نراه باللاشعور لا يقبل أي رأي يعارضه أو حتى يجادله أو يناقشه ويكون دائما متمسكا بأرائه عنيد لا يُكسر.

فلابد من وضع أسس للتعامل مع الشخصية العصبية وهى:
1-عدم الاستمرار في مناقشة الموضوع نفسه عندما تبدأ ظواهر الانفعال في الظهور لديه، وهذا لا يعني إطلاقا أن نقبل كل ما يصدر عنه رغبة في تجنب انفعاله، ولكن المقصود هنا إرجاء المناقشة لوقت آخر.
2-معرفة الوسيلة التي يفضلها في النقاش، فهؤلاء الأشخاص في الغالب لا يفضلون سياسة الأمر الواقع، والتي هي أصلا عادة سيئة في الحياة الزوجية، ولكنها غالبا ما تكون تحت تأثيرات أكثر سلبية مع الأشخاص الانفعاليين.
3-لا يجب أن ننفعل مع انفعاله فهذا يزيد الأمر سوءا.
4-اختيار الأوقات المناسبة للنقاش، فوقت الظهيرة وعند العودة من العمل من أسوأ الأوقات للنقاش وعرض الآراء، ولكن في وقت العصر وبعد الاستيقاظ من نوم القيلولة يكون الإنسان مستعدا للاستماع لرأي الآخر وللحوار.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى