بعد استيراد أول شحنه.. “مقترح إنشاء بنك للجلود البشرية” يتصدر أولويات نائبة بالشيوخ
في خطوة إنسانية عاجلة تقدمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمذكرة إيضاحية تستهدف إنهاء معاناة آلاف المصابين بالحروق في مصر وعلى رأسهم الأطفال.
وجاءت المبادرة بعد أن لمست نجاح مؤسسة أهل مصر بقيادة، هبة السويدي، في استيراد أول شحنة جلد طبيعي من الخارج، مما جعل النائبة تتساءل عن سبب غياب منظومة وطنية متكاملة ترفه عبء التكاليف الباهظه عن كاهل الدولة والمواطن، حيث تصل تكلفة الحالة الواحدة إلى مليون جنيه.
وأكدت النائبة أن الجلد المتبرع به من المتوفيين ليس رفاهية تجميليو بل هو تدخل طبي منقد لحياة المصابين، خاصة لدى الأطفال الذيت تتجاوز حروقهم 40% من مساحة الجسد.
مذكرة إيضاحية من النائبة أميرة صابر
تابعنا قيام مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق بقيادة هبة السويدي باستقبال أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين في ديسمبر الجاري.
وإذ تثمن الجهود الرائدة التي استمرت سنتين للحصول على الموافقات اللازمة، نتساءل لماذا نعتمد على الاستيراد بتكلفة تصل إلى مليون جنيه للحالة الواحدة بينما يمكن لمصر تأسيس منظومة وطنية للتبرع بالأنسجة ومعالجتها ؟ نشير إلى ضرورة الاستفادة من خبرة السويدي والفريق الطبي في بناء هذه المنظومة الوطنية، خاصة وأن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، لكن التطبيق الفعلي يواجه معوقات إدارية وثقافية.
الحروق تمثل أزمة صحية عامة خطيرة في مصر.
تشير الدراسات إلى أن حوالي نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية هم أطفال، والأطفال دون سن الخامسة هم الفئة الأكثر تضرراً كما أن معظم تلك الحروق تحدث داخل المنزل.
كذلك، فإن معدلات الوفيات في وحدات الحروق المصرية أعلى بكثير من الدول المتقدمة، ونسبة كبيرة من الأطفال الناجين يعانون من إعاقات دائمة كما أنهم يواجهون خطر الوفاة بشكل مرتفعاً جداً دون تغطية جلدية مناسبة.
وعليه، فإن الجلد الطبيعي المتبرع من متوفى ليس علاجاً تجميلياً بل تدخل طبي منقذ للحياة. فعندما يفقد الطفل أكثر من 40% من جلده، لا يتوفر لديه جلد كاف لأخذ رقع ذاتية تغطي الجروح نجحت دول نامية عديدة في تأسيس بنوك أنسجة بتكلفة معقولة.
تأسيس أول بنك للجلد باستخدام الجلسرين
وأسست نيبال أول بنك جلد لها باستخدام تقنية الحفظ بالجلسرين بدلاً من التجميد العميق الباهظ، مما وفر حلاً منخفض التكلفة وأنقذ حياة مرضى بحروق شديدة.
كما ان العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة مثل إيران والسعودية والمغرب لديها برامج تبرع أعضاء وأنسجة ناجحة منذ عقود.
مقترحات للحكومة للتيسير على المتبرعين
وعليه نود اقتراح الآتي على الحكومة: تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة ونشر شروطها وطريقتها، حيث أن معظم المواطنين لا يعرفون كيفية التبرع حتى لو رغبوا في ذلك.
نقترح إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق على الهواتف الذكية مثل السعودية)، ونشر معلومات واضحة عن شروط التبرع وإجراءاته والضمانات القانونية، مع توضيحأن التبرع بالجلد لا يشوه الجسد ولا يمنع الدفن الكريم.
يتم التنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة لتفعيل بروتوكولات التبرع عند الوفاة. والأهم التنسيق مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملة توعية تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة لإنقاذ الأرواح.


