أزمة طلاب طب جامعة شرق بورسعيد.. تغيير أعداد المقبولين من 600 لـ 300 طالب
كشفت الدكتورة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب عن محافظة بورسعيد، تفاصيل أزمة الطلاب المتقدمين للالتحاق بكلية الطب في جامعة شرق بورسعيد الأهلية، موضحة أن الأزمة بدأت عقب تغيير أعداد القبول المقررة للكلية، بعد أن تقدم الطلاب وفقًا للأعداد التي جرى قبولها خلال العام الماضي.
وقالت أمل عصفور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن نحو 600 طالب تقدموا للالتحاق بكلية الطب في الجامعة، بعدما استوفوا الحد الأدنى المعلن للقبول بالجامعات الأهلية، وسجلوا بياناتهم عبر منصة الجامعة.
وأوضحت أن الطلاب تلقوا إخطارات تفيد بالموافقة على قبولهم، مع مطالبتهم بسداد المصروفات الدراسية، وهو ما دفع عددًا منهم إلى استكمال إجراءات القبول والسداد باعتبارهم أصبحوا ضمن المقبولين بالجامعة.
تغيير أعداد القبول بجامعة شرق بورسعيد
وأضافت أن الطلاب فوجئوا بعد مرور نحو 15 يومًا على إخطارهم بالقبول، بتغيير موقف الجامعة وإبلاغهم بعدم قبولهم، مع مطالبتهم بالبحث عن بدائل أخرى.
وأشارت إلى أن عدد المتقدمين، البالغ نحو 600 طالب، جاء استنادًا إلى أعداد القبول التي كانت متاحة في العام السابق، قبل أن يتم إبلاغهم لاحقًا بقرار خفض العدد إلى النصف، ليقتصر القبول على 300 طالب فقط.
ولفتت إلى أن نحو 100 طالب من بين غير المقبولين كانوا قد سددوا المصروفات الدراسية بالفعل، بينما كان باقي الطلاب على قوائم الانتظار، مؤكدة أن الأزمة الأكثر إلحاحًا تتعلق بالطلاب الذين سددوا المصروفات بعد تلقيهم إخطارًا يفيد بقبولهم.
تكامل بين جامعة شرق بورسعيد وجامعة بورسعيد
وأوضحت أمل عصفور أن جامعة شرق بورسعيد الأهلية ترتبط بمنظومة الجامعات الحكومية في الإقليم، مشيرة إلى وجود حالة من التكامل بينها وبين جامعة بورسعيد.
وأضافت أن أعضاء هيئة التدريس في جامعة بورسعيد يشاركون في تدريس الطلاب بالجامعة الأهلية، كما يتلقى طلاب كلية الطب تدريباتهم العملية في المستشفى الجامعي التابعة لجامعة بورسعيد.
وأكدت أن هذا التكامل يمثل أحد العناصر المهمة في منظومة التعليم الطبي بالجامعة، خاصة مع توفير المستشفى الجامعي باعتبارها جهة للتدريب العملي لطلاب كلية الطب.
مستشفى جامعة بورسعيد تبدأ تشغيل أقسامها
وأشارت إلى أن المستشفى الجامعي التابعة لجامعة بورسعيد كانت خلال الفترة الماضية في مراحل استكمال التجهيز والتشغيل، مع العمل على معالجة بعض التحديات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وقالت إن النواب تحركوا بالتعاون مع وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة من أجل بدء تشغيل المستشفى، وهو ما تحقق بالفعل، حيث بدأت بعض الأقسام في تقديم خدماتها.
وأوضحت أن هناك تعاونًا بين المستشفى ومنظومة التأمين الصحي الشامل، يتضمن إحالة الحالات، بما يدعم التكامل بين المؤسسات الصحية المختلفة.
وأكدت أن المستشفى لم يتم افتتاحها بالكامل حتى الآن، لكنها قائمة بالفعل، وشهدت إنفاق مبالغ كبيرة على تجهيزها، كما جرى إعدادها بمستوى يسمح باستقبال طلاب كلية الطب للتدريب العملي، خاصة مع بدء تشغيل عدد من أقسامها.
إخطار الطلاب بعدم القبول قبل بدء الدراسة بـ10 أيام
وأكدت أمل عصفور أن الطلاب الذين سددوا المصروفات تلقوا في 22 أغسطس إخطارًا يفيد بأنهم ليسوا ضمن قوة الجامعة، أي قبل انطلاق العام الجامعي بنحو 10 أيام فقط.
وأوضحت أن هذا التوقيت زاد من صعوبة الأزمة، إذ لم يعد أمام الطلاب وقت كافٍ للبحث عن أماكن بديلة، خاصة أنهم كانوا قد تلقوا في وقت سابق ما يفيد بقبولهم واستكمل بعضهم إجراءات السداد.
وأضافت أن تغيير موقف الجامعة في هذه المرحلة وضع الطلاب أمام أزمة تتعلق بالوقت، إلى جانب ما ترتب على ذلك من صعوبة في استكمال إجراءات الالتحاق بجامعة أخرى.
صعوبة إيجاد بدائل لطلاب الطب
وأكدت أن أزمة طلاب كلية الطب تختلف عن بعض التخصصات الأخرى بسبب محدودية أعداد المقبولين في كليات الطب وامتلاء الأماكن المتاحة في عدد كبير من الجامعات.
وأوضحت أن معظم كليات الطب كانت قد استوفت أعدادها في هذا التوقيت من العام الدراسي، وهو ما جعل انتقال الطلاب الذين تم إبلاغهم بعدم قبولهم إلى جامعات أخرى أمرًا بالغ الصعوبة.
وشددت على أن التعامل مع الأزمة يتطلب مراعاة ضيق الوقت المتاح أمام الطلاب، إلى جانب طبيعة الدراسة الطبية ومحدودية الأماكن المتوفرة في الكليات، خاصة أن الطلاب اتخذوا خطوات فعلية للالتحاق بجامعة شرق بورسعيد الأهلية بعد تلقيهم إخطارات تفيد بقبولهم.





