هيئة الدواء الأمريكية تسمح بطرق مبتكرة بديلة للاختبارات الحيوانية فى تجارب الأدوية
أصدرت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية قرارًا نهائيًا مباشرًا (يُنفذ ما لم يُعترض عليه) تُحدث فيه لوائح الهيئة بالموافقة على تجربة الأدوية والمنتجات الحيوية المخصصة للاستخدام البشري بطرق أخرى غير الاختبارات الحيوانية لتقييم سلامتها وذلك قبل تجربتها على البشر.
ويعكس هذا التحديث التقدم العلمي والتكنولوجي الذي أتاح خيارات واسعة لتجربة الدواء في مراحل تصنيعه المختلفة مثل استخدام الخلايا البشرية، والنماذج المحوسبة، وغيرها من التكنولوجيا المتقدمة.
وقال كايل ديامانتس، القائم بأعمال مفوض هيئة الغذاء والدواء، أن التحديث يعطي مرونة كبيرة لصناع الدواء للاختيار من طرق اختبارية متعددة تناسب تجاربهم العلمية، وأضاف أنه ليس الهدف من القرار استبدال طريقة بأخرى بل الهدف هو السماح باستخدام طرق أخرى غير التجارب الحيوانية إذا كانت هذه الطرق تقدم الأدلة اللازمة على سلامة الدواء لحماية المرضى.
ويستبدل القرار مصطلحات مثل: الاختبارات الحيوانية والتجارب الحيوانية بالاختبارات غير السريرية والتجارب غير السريرية واللذين تم تعريفهما بما يتماشى مع القانون الذي أصدرته الهيئة في 2022 والذي يسمح باستخدام طرق جديدة غير الحيوانات والتجارب التقليدية على الحيوانات لتقديم أدلة كافية على سلامة الدواء ولذلك قبل البدء في اختبار الدواء على البشر.
ويأتي تغيير القرار لهذه المصطلحات حتى لا يُعتقد أن الاختبارات الحيوانية هي الطريقة الوحيدة للتأكد من سلامة الدواء والمنتجات الخاصة بالاستخدام البشري للحصول على الموافقات التنظيمية. ومع هذا، لا يمنع القرار التجارب الحيوانية ولا يغير معايير الدلائل، ولا يفرض تكاليف جديدة على صناع الدواء.
كما أصدرت الهيئة مع القرار قاعدة بيانات تظهر استخدامات محددة للطرق الجديدة وتضمن 25 مثال لتوضيح التطبيق الفعلي للقرار.
ويُعتبر القرار بالإضافة إلى قاعدة البيانات واحدة من الخطوات التي تتخذها وزارة الصحة الأمريكية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية لتحسين صناعة الدواء باستخدام طرق جديدة ابتكارية والتي قد تعكس بشكل أفضل الطريقة التي يعمل بها جسم الإنسان.
ويمكن لصناع الدواء استخدام هذه الطرق الجديدة لاختبار سلامة الدواء إذا كانت هذه الطرق مناسبة للدواء ومناسبة للهيئات التنظيمية وذلك بعد تقييمها بشكل كاف.
ويتماشى هذا القرار مع مبادرة وزارة الصحة الأمريكية لتحديث الأبحاث العلمية السريرية وتسريع عملية صناعة الأدوية والتي قد تنقذ حياة الكثير من الناس.
المصدر:





