شاب ينتحل صفة طالب طب ويخترق مستشفى في إسكتلندا لأسابيع
تحولت واقعة انتحال صفة طالب طب داخل مستشفى «أبردين الملكي» في إسكتلندا إلى قضية أمام القضاء، بعدما تمكن شاب يبلغ من العمر 22 عامًا من التواجد داخل المستشفى لعدة أسابيع، مستفيدًا من ارتداء ملابس طبية تحمل شعار هيئة الخدمات الصحية وحمل أدوات يستخدمها العاملون في المجال الطبي.
وأتاح ذلك للشاب دخول مناطق مخصصة للعاملين والوجود بالقرب من أجنحة المرضى، فضلًا عن الوصول إلى ملفات ومراسلات طبية خاصة، قبل أن تنكشف الواقعة وتصل إلى المحكمة.
انتحال صفة طالب طب
وبحسب تفاصيل القضية، فإن ستيفن سيمبسون تمكن من إقناع عدد من موظفي المستشفى بأنه طالب طب لديه تصريح يسمح له بالتواجد داخل المنشأة، واستمر في ذلك خلال الفترة من 9 ديسمبر 2023 وحتى 26 يناير 2024.
وساعد مظهره والملابس الطبية التي كان يرتديها، إلى جانب حمل سماعة وجهاز نداء، في تعزيز انطباع العاملين بأنه ينتمي إلى الطاقم الطبي أو الطلاب المصرح لهم بالتواجد داخل المستشفى.
الوصول إلى مناطق وبيانات حساسة
لم يقتصر الأمر على دخول المستشفى، إذ مكنته الصفة التي انتحلها من الوصول إلى مناطق غير مخصصة للجمهور، بما في ذلك أماكن خاصة بالموظفين وأجنحة للمرضى.
كما تمكن خلال وجوده داخل المستشفى من الاطلاع على ملفات طبية ومراسلات سرية، وهو ما أثار مخاوف بشأن حماية خصوصية المرضى والإجراءات المتبعة للتحقق من هويات الأشخاص الموجودين داخل المنشأة.
سرقة ملابس وجهاز نداء
وكشفت القضية أيضًا عن ارتكاب الشاب وقائع سرقة من داخل المستشفى، حيث أقر بسرقة ملابس تحمل شعار هيئة الخدمات الصحية، بالإضافة إلى جهاز نداء وزجاجة عطر.
واستمرت عملية انتحال الصفة قرابة سبعة أسابيع قبل اكتشافها، بينما كانت القضية في البداية تتضمن اتهامات مرتبطة بفترة زمنية أطول، قبل أن يتوصل الادعاء إلى إقرار المتهم بتهمتين معدلتين تتعلقان بالاحتيال والسرقة.
تأجيل الحكم إلى أكتوبر
ومثل ستيفن سيمبسون أمام محكمة أبردين، حيث أقر بالاحتيال خلال الفترة المحددة في القضية، فيما قررت المحكمة تأجيل إصدار الحكم إلى وقت لاحق من شهر أكتوبر.
ومن المقرر إعداد تقرير اجتماعي قبل النطق بالحكم، إلى جانب تقييم إمكانية فرض قيود على حرية المتهم، وفقًا لما قررته المحكمة.
المستشفى يؤكد أهمية التحقق من الهويات
وعقب القضية، أكدت هيئة الخدمات الصحية في غرامبيان أن حماية أمن المستشفيات والتأكد من هوية الأشخاص الموجودين داخلها مسؤولية مشتركة بين جميع العاملين.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة أهمية إجراءات التحقق من الهويات داخل المنشآت الطبية، خاصة أن المستشفيات تضم بيانات صحية شديدة الخصوصية ومناطق لا يُسمح بدخولها إلا للأشخاص المخولين بذلك.





