أهم الأخبارالأدوية

نتائج مبشرة.. دواء جديد تحت الاختبار يستهدف سرطان المعدة

كشفت شركة استرازينيكا عن نتائج تجربة سريرية في مرحلة متقدمة، لدواءها التجريبي «sone-ve»، حيث ساعد المرضى المصابين بسرطان المعدة المتقدم الذين سبق لهم الخضوع لنوعين على الأقل من العلاجات على العيش لفترة أطول مما كان يتوقع المحللون.

وعاش المرضى الذين تلقوا الدواء متوسط بقاء بلغ 10 أشهر، مقارنة بـ5 أشهر لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي الذي يختاره الطبيب، مع انخفاض خطر الوفاة بنسبة 53%.

وقالت سوزان جالبريث، نائبة الرئيس التنفيذي لأبحاث وتطوير أدوية الأورام وأمراض الدم في شركة أسترازينيكا، إن تحقيق تحسن لمدة 5 أشهر في معدل البقاء على قيد الحياة يُعد أمرًا ذا أهمية سريرية كبيرة، خاصة لدى فئة من المرضى يصعب علاجهم.

وقد يسهم تحقيق نتائج إيجابية فيما يتعلق بمعدل البقاء على قيد الحياة بشكل عام في تعزيز الثقة بالإمكانات التجارية للدواء، خاصة أنه لم يحقق دلالة إحصائية فيما يتعلق بهدفه الآخر في الدراسة، وهو إطالة الفترة التي يعيشها المرضى دون تفاقم المرض.

وتوقعت أسترازينيكا أن يحقق الدواء مبيعات سنوية قصوى تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار، في حين تقترب تقديرات المحللين من مليار دولار فقط.

كيف يعمل الدواء الجديد؟

ينتمي دواء سونيسيتاتوج فيدوتين (sonesitatug vedotin)، المعروف اختصارًا باسم sone-ve، إلى فئة من العلاجات تُعرف باسم الأدوية المقترنة بالأجسام المضادة، والتي تُوصف غالبًا بأنها «صواريخ موجهة»، لأنها توصل العلاج إلى الخلايا السرطانية مع الحد من تأثيره على الخلايا السليمة.

وأوضحت جالبريث، أن هذه البيانات الجديدة تمثل دليلًا إضافيًا، أن الأدوية المقترنة بالأجسام المضادة يمكن أن تحل محل العلاج الكيميائي الأساسي، وأن تقدم نتائج أفضل منه في العديد من أنواع الأورام المختلفة.

وكان المحللون يتوقعون أن يبلغ معدل الخطر النسبي للوفاة نحو 0.7 أو أقل، مع تحقيق زيادة في مدة البقاء على قيد الحياة لا تقل عن شهرين.

وعُرضت البيانات التفصيلية للدراسة خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الأورام في مدريد، يوم الأحد، وذلك بعد شهر من اتفاق شركة أسترازينيكا على استثمار ملياري دولار في شركة التكنولوجيا الحيوية سمت ثيرابيوتكس (Summit Therapeutics)، وإجراء تجارب لاختبار دواء sone-ve بالتزامن مع عقار إيفونيسيماب (ivonescimab)، وهو جسم مضاد ثنائي التخصص تطوره الشركة.

كيف كانت نتائج دراسة دواء استرازينيكا؟

شملت دراسة أسترازينيكا 532 مريضًا مصابًا بسرطان المعدة والمريء، والذين أظهرت 25% على الأقل من الخلايا السرطانية لديهم وجود بروتين كلودين 18.2 (Claudin 18.2)، وهو بروتين يوجد في العديد من الخلايا السرطانية. 

في المقابل، يتطلب العلاج المعتمد الذي يستهدف هذا البروتين أن تصل نسبة الخلايا السرطانية التي تحمله إلى 75% على الأقل.

وكانت الآثار الجانبية الخطيرة أقل شيوعًا لدى المرضى الذين تلقوا دواء أسترازينيكا، إذ سُجلت لدى 36.4% منهم، مقارنة بـ44.8% لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي. 

ومع ذلك، كانت الآثار الجانبية المرتبطة بالمعدة أكثر شيوعًا مع الدواء، بنسبة 11.1%، مقارنة بـ6.3% مع العلاج الكيميائي.

ويجري بالفعل اختبار الدواء في دراسة أخرى تضم أكثر من 2000 مريض، لتقييم استخدامه في مرحلة مبكرة من رحلة علاج المرضى المصابين بسرطان المعدة.

وقال محللو بنك «HSBC»، إن عدم تحقيق الدواء دلالة إحصائية في هدفه المتعلق بالبقاء دون تفاقم المرض يجعل من الصعب مقارنته بعقار «IBI343»، وهو علاج منافس يستهدف بروتين كلودين 18.2، وتعمل على تطويره شركتا تاكيدا (Takeda) وإنوفنت (Innovent). 

وقد نجح العقار المنافس في تحقيق هدف الدراسة المتعلق بإطالة الفترة التي يعيشها المرضى دون تفاقم المرض، في تجربة سريرية بمرحلة متقدمة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى