أهم الأخبارابحاث و دراسات

بديل محتمل لحقن الإنسولين.. باحثون يختبرون تقنية جديدة لعلاج مرض السكري

في إنجاز طبي جديد وواعد، تمكن علماء في الصين من تطوير تقنية جديدة لعلاج مرض السكري من النوع الأول باستخدام الخلايا الجذعية المستخرجة من أنسجة اللثة.

يعاني المصابون بداء السكري من النوع الأول دائمًا من نقص حاد في إنتاج الأنسولين، ويعتمدون على أخذ جرعات يومية من الأنسولين بمعدل يصل إلى خمسة مرات يوميًا، للبقاء على قيد الحياة.

كيف استخدم الباحثون الخلايا الجذعية للثة لعلاج السكري؟

وفقًا لموقع «South China Morning»، استخدم الباحثون الخلايا الجذعية اللثوية المشتقة من أنسجة اللثة الزائدة، والتي تم التبرع بها بموافقة مرضى أصحاء تتراوح أعمارهم من 20 إلى 30 عامًا.

يتم الحصول على هذه الخلايا، من خلال إجراءات طب الأسنان، مثل خلع الأسنان، مع الاحتفاظ بقدرتها على التمايز إلى خلايا لإفراز الأنسولين.

ولتحديد مدى فعالية العلاج الجديد، أجرى الباحثون تجربة على 18 شخصًا مصابًا بمرض السكري من النوع الأول.

وزع الباحثون، المشاركين في التجربة عشوائيًا، وتلقى المرضى 4 حقن وريدية من الخلايا الجذعية الوسيطة كل ثلاثة أسابيع بين كل جرعة، بينما تلقى النصف الآخر دواءً وهميًا، واستمرت متابعتهم لمدة 48 أسبوعًا.

ماذا أظهرت نتائج الدراسة؟

بعد أربع جلسات من العلاج، أظهرت نتائج المجموعة التي تلقت العلاج بالخلايا الجذعية اللثوية، تحسنًا في وظيفة خلايا بيتا المنتجة للأنسولين بنسبة 55.6%، أي 5 من أصل 9 من المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية.

كما أظهر المرضى الذين تلقوا العلاج، تحسنًا في ارتفاع مستويات الببتيد، وهو مؤشر يساعد على قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين بنفسه.

بالإضافة إلى انخفاض الحاجة إلى العلاج اليومي بالأنسولين، حيث شهد المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية، انخفاضًا في جرعات الإنسولين اليومية، واستمر هذا الانخفاض خلال فترة المتابعة التي امتدت إلى 48 أسبوعًا.

والجدير بالذكر، أن أحد المرضى الذين تلقوا العلاج بالخلايا الجذعية، تمكن من التوقف عن استخدام الأنسولين بعد الجرعة الأولى من العلاج، مع الحفاظ على مستويات جيدة من السكر في الدم خلال فترة المتابعة.

ومن حيث السلامة، وجدت الدراسة السريرية أن علاج بالخلايا الجذعية المستخرجة من أنسجة اللثة، لم يظهر زيادة في مخاطر الآثار الجانبية، بما فيها انخفاض سكر الدم، مقارنة بالمجموعة التي تلقت علاجًا وهميًا. 

هل نتائج الدراسة تعني التوصل لعلاج نهائي للسكري؟

لا، مازالت الدراسة في المراحل الأولى من التجارب السريرية، والتي شملت عددًا محدودًا من المرضى.

لذلك، لا يمكن اعتبار النتائج بديلًا على الشفاء التام من مرض السكري.

كما أكد الباحثون، أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات واسعة النطاق في المستقبل، للتحقق من صحة هذه النتائج، وسلامة العلاج وفعاليته.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى