“أوكسفورد” تعلن آخر تطورات لقاحها ضد كورونا

كشف الدكتور المصري أحمد محمود سالمان، مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات بمعهد إدوارد جينر وعضو الفريق البحثي بجامعة أوكسفورد البريطانية، عن آخر تطورات اللقاح في التجارب والإعلان عن النتائج.
قال الطبيب المصري، في حديثة لـ”العربية.نت”، إنه سيتم الإعلان عن التفاصيل خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وبصورة مبدئية فإن النتائج الأولية مبشرة جداً من ناحية أمان اللقاح وفعاليته في تحفيز جهاز المناعة ونتائج الحماية التي سيتم عرضها، مضيفا أنه سيتم الإعلان عن بعض النتائج خلال مؤتمر يعقد يوم 4 و5 نوفمبر المقبلين وهو أحد منظميه.
وأكد سالمان، أن هذا المؤتمر سيكون مفتوحا لمشاركة الجميع فهو مؤتمر علمي وستتحدث فيه الكثير من الشركات التي تتعامل مع لقاحات كورونا سواء من جامعة أكسفورد، وشركة أسترازينيكا، وشركة موديرنا الأميركية، والصين وروسيا، وكل الشركات الكبيرة ستتحدث عن آخر تطورات اللقاحات الخاصة بها، وسيتم حفظ حقوق هذه الشركات أو الجامعات أو الباحثين في النتائج التي تنشر في مجلات علمية معترف بها، مشيرا إلى أنه بعد إعلان النتائج فإننا نأمل اعتماد اللقاح خلال الفترة القادمة.
وأضاف أنه بمجرد اعتماد اللقاح سيتم البدء في التصنيع وعلى نطاق واسع من شركة “استرازينيكا” والشركات التي تم التعاقد معها وهذه التعاقدات معلن عنها وبكميات، فعلى سبيل المثال هناك 400 مليون جرعة تعاقدت عليها الدول الأوروبية، و300 مليون جرعة تعاقدت عليها الأمم المتحدة وبريطانيا، و400 مليون جرعة تعاقدت عليها الهند، بالإضافة إلى دول أخرى عديدة مثل البرازيل والمكسيك وأستراليا و تايلاند وغيرها قد تعاقدت أيضاً بصورة رسمية.
وكان الدكتور المصري قد كشف من قبل تفاصيل اللقاح لـ”العربية.نت”، وقال إن اللقاح الجديد اسمه “شادوكس 1- إن كوف 19” ويعتمد على تحميل الشفرة الوراثية لمادة بروتينية تستخدم لتحفيز جهاز المناعة عن طريق فيروس آخر يقوم بنقل المادة الوراثية، ويُستخدم فيه نوع من أنواع الفيروسات اسمه “الأدينوفيروس”، وتحديدا المعدي لفصيلة القرود الشمبانزي.
وأوضح أن اللقاح، تعتمد فكرته على استخلاص المادة الوراثية لبروتين الأشواك الموجودة في فيروس كورونا، ونقلها عن طريق فيروس آخر ضعيف مستخلص من الشمبانزي، ووظيفته أن يقوم بعدوى الجسم ونقل المادة الوراثية الخاصة بأشواك وفيروس كورونا للجسم، والتي مجرد أن يلتقطها الجهاز المناعي يقوم بتكسير الفيروس الناقل، ويأخذ محتويات التكسير ويعرضها على جهاز المناعة، ليقوم الجهاز المناعي بدوره في تكوين أجسام مضادة من الخلايا البائية أو خلايا تائية سامة قاتلة من المناعة الخلوية، التي تتكاثر وتعيش لفترة طويلة في الدم والأنسجة الليمفاوية ونخاع العظام.
وقال إنه فور دخول المادة الوراثية لبروتين الأشواك الخاصة بكورونا الجسم، تتسبب في إحداث العدوى لخلايا الإنسان الطلائية في الجهاز التنفسي، والتي بدورها تقوم بتصنيع بروتين الأشواك وتعرّضه لجهاز المناعة، والذي بدروه يؤدي إلى تحفيز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة من الخلايا البائية، بالإضافة إلى الخلايا المناعية التائية القاتلة والسامة “تي-سيلس” T-cells.
وأضاف أن الخلايا البائية المنتجة للأجسام المضادة والخلايا التائية القاتلة لديها ذاكرة، وتعمل كجيش منتظم، وتهيئ الجسم لمواجهة كورونا وبسرعة أكبر، وتقضي عليه قبل أن يحدث العدوى وهو خارج الخلايا المستهدفة أو حتى بعد دخوله إليها.





