أهم الأخباراخبار الصحة

خلل بالمنظومة الصحية.. برلماني يطالب بإحالة واقعة وفاة طفل لدغه عقرب بقنا إلى النيابة العامة

هاجم النائب محمد أحمد الجبلاوي، عضو مجلس النواب عن محافظة قنا، مديرية الصحة بالمحافظة، بعد وفاة الطفل سيف عادل حميد، البالغ من العمر 7 سنوات، إثر تعرضه للدغة عقرب في قرية حاجر دنفيق التابعة لمركز نقادة، مؤكدًا أن الحادث يكشف استمرار الخلل الخطير في المنظومة الصحية داخل الإقليم.

وكان الطفل قد دخل في حالة حرجة استدعت نقله إلى أكثر من مستشفى، دون أن يتلقى العناية الكافية في الوقت المناسب، ما أدى إلى وفاته بعد أسبوع من المعاناة داخل العناية المركزة.

وفي بيان رسمي، قالت مديرية الصحة إنها تعاملت مع الحالة وفق البروتوكول المعتمد، مشيرة إلى أن الطفل حصل على المصل المضاد فور وصوله إلى مستشفى نقادة، وأن أسرته اختارت نقله لاحقًا إلى مستشفى قنا العام، ثم رفضت نقله إلى مستشفى فرشوط، رغم توصية الأطباء.

وعلق الجبلاوي على ما ذكرته مديرية الصحة قائلًا: “هذه الرواية لا تُقنع أحدًا، بل تثير المزيد من الأسئلة حول فعالية المصل، وسلامة التخزين، وإجراءات الرعاية الطبية”.

وتقدم الجبلاوي بطلب إحاطة عاجلة إلى وزير الصحة، مطالبًا بإحالة الواقعة إلى النيابة العامة وفتح تحقيق شامل في ملابسات وفاة الطفل، متسائلًا: “إذا كان المصل قد أُعطي في الوقت المناسب، فلماذا مات الطفل؟ وما مدى صلاحية الأمصال المستخدمة؟”.

كما طرح النائب سلسلة من الأسئلة التي وصفها بـ”الحرجة”، استنادًا إلى آراء أطباء متخصصين في السموم، وجاء أبرزها: “هل تم حفظ المصل في درجة حرارة مناسبة وفقًا لشروط التخزين الدوائي؟، وهل أُعطيت الجرعة المناسبة لوزن الطفل وحالته الصحية؟، وما سبب تأخر نقله إلى مستشفى متخصص، رغم تدهور حالته؟، ولماذا لم تُوفر العناية المركزة في مستشفى قنا العام؟ وهل تعكس هذه الواقعة أزمة في البنية التحتية الصحية بالمحافظة؟”.

وقال الجبلاوي: “ما يحدث في بعض مستشفيات قنا لم يعد يُحتمل، وهناك تقاعس واستهتار بأرواح الناس، وهذه الحادثة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة ما لم يتم التحرك الجاد لمحاسبة المقصرين”.

وأضاف: “تلقينا شكاوى عديدة من المواطنين في مراكز متعددة، تتعلق بتغيب الأطباء، ونقص الأدوية، وسوء التعامل مع الحالات الحرجة، وما يحدث ليس مجرد خطأ فردي، بل هو إهمال ممنهج يحتاج إلى وقفة صارمة”.

وتابع في طلب الإحاطة: “كم طفلًا يجب أن يُلدغ قبل أن تتوفر الأمصال في كل وحدة صحية؟ وكم مواطن يجب أن يموت قبل أن تتحرك وزارة الصحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى