طفرة جديدة للأدوية..أول دواء فموي لعلاج التهاب الجلد والعضلات
علاج جديد يفتح بابًا مختلفًا أمام مرضى التهاب الجلد والعضلات
في تطور علاجي جديد للأدوية، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية يوم الخميس الماضي على أقراص ليسرايا (بريبوسيتينيب ) التابع لشركة بوريوفانت، وهو أول دواء فموي لعلاج التهاب الجلد والعضلات.
ويعتبر التهاب الجلد والعضلات مرض مناعي ذاتي نادر، يهاجم فيه الجهاز المناعي العضلات والجلد، مما يسبب التهابًا مزمنًا و ضعفًا عضليًا تدريجيًا وطفحًا جلديًا.
و كانت خيارات العلاج المتاحة لمرضى التهاب الجلد والعضلات محدودة السيطرة على أعراضهم لمدة زمنية طويلة، ويتيح ليسرايا للمرضى بديلًا جديدًا هامًا من خلال توفير علاج فموي فعال.
كيف يعمل الدواء الجديد؟
يعتبر ليسرايا قرص فموي يتم أخده مرة واحدة يوميًا، ويعمل كمثبط لكيناز كانوس (JAK/TYK2) من خلال تثبيط مسارات JAk التي تلعب دورًا رئيسيًا في استجابات الجسم المناعية والالتهابية، ويساعد ليسرايا على تقليل الالتهاب الضار الذي يتلف العضلات والجلد، مما يوفر خيارًا جديدًا وفعالًا على المرض.
ووفقًا لما نشرته إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، قال الدكتور نيكولاي نيكولوف، مدير مكتب المناعة والالتهابات في مركز تقييم الأدوية والأبحاث التابع لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، أن مرضى التهاب الجلد والعضلات يعانون من نقص حاد في العلاجات الفعالة، وغالبًا ما يعتمدون على علاجات مخصصة لأمراض أخرى، وأن الموافقة التي تم إصدارها اليوم تُعد خطوة إلى الأمام، إذ تتيح للمرضى ومقدمي الرعاية الصحية علاجًا فمويًا معتمدًا أثبت فعاليته في المساعدة على إدارة هذا المرض النادر.
كما صرح بين زيمر الرئيس التنفيذي لشركة بوريوفانت لوكالة رويترز، أن هذه اللحظة تمثل سلسلة من الإنجازات الأولى لمرضى التهاب الجلد والعضلات، واصفًا إياه بأنه اول علاج فموي واول علاج يستهدف المسارات المناعية المرتبطة بالمرض، مع فوائد تتعلق بالجلد والعضلات والوظائف البدنية وتقليل الحاجة إلى الستيرويدات.
وقال زيمر أن الشركة ستكشف عن تسعير الدواء خلال مكالمة مع المستثمرين يوم الجمعة.
وأضاف أن الدواء حسن أعراض الجلد والعضلات، مما قلل الحاجة إلى الستيرويدات المستخدمة بشكل شائع ولها آثار جانبية على طويلة المدى.
نتائج التجارب السريرية
ومن خلال تجربة سريرية، حقق المرضى الذين تلقوا جرعة يومية قدرها 30 ملج من ليسرايا متوسط تحسن إجمالي قدره 65.5 بعد 52 أسبوعًا، مقارنة ب 31.2 ممن تناولوا دواءً وهميًا، كما أظهروا تحسن في الوظائف البدنية ونشاط المرض الجلدي، وكانوا أكثر عرضة لتقليل استخدام الكورتيكوستيرويدات بعد 48 أسبوعًا.
وأكدت الشركة أن هذا الفرق كان ذا دلالة إحصائية، كما تم ملاحظة الفوائد في وقت مبكر من الأسبوع الرابع.
ويحتوي دواء ليسرايا على بعض الآثار الجانبية منها التهاب الجهاز التنفسي العلوي، والصداع، والإرهاق، والتهاب المسالك البولية، والغثيان، وقد توقف 6% من المشاركين في تجربة هذا الدواء بجرعة 30 ملج عن تناول الدواء بسبب هذه الآثار الجانبية، مقارنة ب 11% ممن تناولوا دواءً وهميًا.</span>
ويحمل ليسرايا تحذيرًا شديدًا بشأن الآثار الجانبية الخطيرة مثل العدوى الخطيرة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والأورام الخبيثة، ومشاكل الأوعية الدموية، والجلطات الدموية.





