أهم الأخبارالأدوية

ويجوفي يستعد للدخول للصين.. ودراسات حول مزايا طبية بخلاف السمنة

أعلنت شركة نوفو نورديسك أنها تستعد للتقدم بطلب الحصول على الموافقة التنظيمية في الصين لإطلاق النسخة الفموية من ويجوفي  Wegovy، في خطوة تعد استراتيجية للغاية بالنظر إلى أهمية السوق الصيني، الذي يعد ثاني أكبر سوق للأدوية في العالم.

ويعكس ذلك حجم الرهان العالمي على العقار في سوق حقن التخسيس وأدوية السمنة، الذي شهد نموًا استثنائيًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد أعداد المصابين بالسمنة حول العالم.

وكان العديد من مشاهير هوليود قد أعلنوا صراحة، في وقت سابق، عن خسارة أوزانهم بفضل ويجوفي، وعلى رأسهم إيلون ماسك، وذلك بعد أن ظهر أمام العالم وقد فقد العديد من الكيلوجرامات بشكل ملحوظ.

يعتمد عقار ويجوفي، الذي تنتجه شركة نوفو نورديسك، على المادة الفعالة “سيماجلوتيد”، وهي من فئة أدوية GLP-1 التي تعمل على تقليل الشهية وزيادة الشعور بالشبع، ما يساعد المرضى على فقدان الوزن بشكل ملحوظ مع اتباع نمط حياة صحي.

ومع النجاح الكبير الذي حققه ويجوفي في الأسواق العالمية، تتجه الأنظار الآن إلى مرحلة جديدة من تطور العقار، لا تتعلق فقط بتوسعه الجغرافي، بل أيضًا بإمكانية دخوله مجالات علاجية أخرى تتجاوز فقدان الوزن.

ومن أبرز التطورات التي يشهدها ويجوفي حاليًا هو التحول من الحقنة الأسبوعية إلى الأقراص اليومية، وهي خطوة يراها كثيرون نقطة تحول مهمة في مستقبل العلاج.

تحمل الأدوية الفموية المادة الفعالة نفسها الموجودة في الحقن، لكن سهولة استخدامها قد تجعلها أكثر قبولًا لدى المرضى، خاصة أولئك الذين يترددون في استخدام الحقن أو يفضلون الخيارات الأبسط في حياتهم اليومية.

وبحسب نتائج التجارب السريرية، أظهرت الأقراص قدرة واضحة على تحقيق فقدان وزن ملحوظ، إذ فقد بعض المرضى ما يصل إلى 14% من وزن الجسم خلال 64 أسبوعًا من الاستخدام المنتظم، وهي نتائج تقترب من فعالية الحقنة التقليدية، وفقًا لما ذكره موقع “سكاي نيوز”.

يعتمد ويجوفي على محاكاة هرمون طبيعي في الجسم يعرف باسم GLP-1، وهو هرمون يلعب دورًا مهمًا في تنظيم الشهية ومستويات السكر.

وعند استخدام الدواء، يساهم في تقليل الشعور بالجوع، وإبطاء عملية إفراغ المعدة، وزيادة الإحساس بالشبع، ما يؤدي في النهاية إلى تقليل كمية الطعام المستهلكة يوميًا.

ولا تقتصر فائدته على خفض الوزن فقط، بل يساعد أيضًا في تحسين بعض المؤشرات الأيضية مثل مستويات السكر في الدم، وهو ما يجعله خيارًا مهمًا لمرضى السمنة المصحوبة بمشكلات صحية أخرى.

عادة ما يوصى به للبالغين الذين يعانون من السمنة بمؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر، أو من لديهم زيادة في الوزن مع أمراض مصاحبة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

من جانب آخر، توصل باحثون من جامعة آرهوس الدنماركية إلى اكتشاف مثير يتمثل في وجود هرمون GLP-1 داخل سوائل مفاصل مرضى التهاب المفاصل، ولكن بكميات محدودة جدًا.

ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف قد يكون مفتاحًا لفهم جديد، إذ إن الجرعات العلاجية المرتفعة من أدوية مثل ويجوفي قد تصل إلى المفاصل بكميات أكبر، ما قد يسمح لها بالتأثير المباشر على الالتهابات داخل المفصل، وليس فقط عبر تقليل الوزن.

هذا الاحتمال يفتح الباب أمام إمكانية استخدام الدواء مستقبلًا كجزء من خطط علاج التهاب المفاصل، خاصة أن الوزن الزائد يعد عاملًا رئيسيًا في تفاقم أمراض المفاصل.

من المحتمل أن يصبح ويجوفي علاجًا ذا تأثير مزدوج، من ناحية تقليل الوزن، وبالتالي تخفيف الضغط على المفاصل، والثاني في تقليل الالتهاب مباشرة داخل الأنسجة المفصلية.

يمثل ذلك أهمية خاصة لمرضى التهاب المفاصل التنكسي والتهاب المفاصل الروماتويدي، الذين يعانون من الألم المزمن وصعوبة الحركة، حسبما ذكر موقع “Science daily“.

ويرى محللون أن الأدوية الفموية قد تصبح المحرك الأكبر لنمو هذا السوق، نظرًا لقدرتها على الوصول إلى شريحة أوسع من المرضى.

وفي هذا السياق، يبدو أن ويجوفيلا يزال في قلب المنافسة، سواء بصفته أحد أكثر الأدوية مبيعًا حاليًا، أو كمرشح لتوسيع استخداماته الطبية في المستقبل.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى