ملحمة طبية.. قسطرة عاجلة تنقذ شابًا بعد توقف قلبه في مستشفى العريش
تمكن فريق طبي بمستشفى العريش العام في شمال سيناء من إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 36 عامًا، بعد تعرضه لتوقف مفاجئ وكامل في عضلة القلب، وذلك عقب تدخل طبي عاجل شمل إنعاشه ثم إجراء قسطرة قلبية لفتح شريان تاجي مسدود وتركيب دعامة.
وجاءت الحالة ضمن أكثر من 30 عملية قسطرة قلبية، تنوعت بين القساطر التشخيصية والتداخلية، أجراها الفريق الطبي بالمستشفى خلال أسبوع واحد.
تدهور مفاجئ بعد آلام حادة بالصدر
بدأت تفاصيل الحالة عند وصول الشاب إلى قسم الاستقبال والطوارئ في المستشفى نحو الساعة العاشرة مساءً، وهو يشكو من آلام شديدة في منطقة الصدر.
وخلال فترة قصيرة تدهورت حالته الصحية بصورة حادة، قبل أن يتعرض لتوقف كامل في عضلة القلب، ليبدأ فريقا الطوارئ والقلب إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي المتقدم وفق بروتوكولات التعامل مع حالات توقف القلب.
إنعاش القلب واستعادة الدورة الدموية
نجح الفريق الطبي في استعادة النبض وعودة الدورة الدموية بعد تنفيذ إجراءات الإنعاش اللازمة، إلا أن حالة المريض ظلت حرجة، ما استدعى وضعه على جهاز التنفس الصناعي ومواصلة التعامل معه تحت مراقبة طبية دقيقة.
وأظهرت نتائج رسم القلب والفحوصات الطبية وجود انسداد كامل في الشريان التاجي الأمامي النازل المعروف باسم LAD، وهو أحد الشرايين الرئيسية المسؤولة عن تغذية عضلة القلب.
فتح الشريان وتركيب دعامة
وبعد استقرار المؤشرات الحيوية بالقدر الذي يسمح بالتدخل، جرى نقل الشاب إلى وحدة القسطرة القلبية، رغم استمرار فقدانه الوعي واعتماده على جهاز التنفس الصناعي.
وخلال القسطرة، تمكن الفريق الطبي من فتح الشريان المغلق وإزالة الجلطة، ثم تركيب دعامة، في تدخل عاجل استهدف إعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب وإنقاذ حياة المريض.
تحسن خلال 48 ساعة
بعد الانتهاء من القسطرة، نُقل المريض إلى وحدة الرعاية المركزة، حيث خضع لمتابعة مكثفة وتلقى الأدوية الداعمة لضغط الدم ووظائف عضلة القلب.
وشهدت حالته تحسنًا ملحوظًا خلال 48 ساعة، ما سمح للفريق الطبي بفصله عن جهاز التنفس الصناعي وإيقاف الأدوية الداعمة، قبل أن تستقر حالته الصحية ويغادر المستشفى بعد اكتمال تعافيه.
أكثر من 30 قسطرة خلال أسبوع
وتزامنت الحالة مع نشاط مكثف لوحدة القسطرة القلبية بمستشفى العريش العام، التي نجحت في إجراء أكثر من 30 عملية قسطرة خلال أسبوع واحد، شملت تدخلات تشخيصية وأخرى علاجية.
وأكد الدكتور حسام أبو القاسم، مدير المستشفى، أن التعامل مع الحالة عكس أهمية التنسيق السريع بين مختلف التخصصات الطبية، مشيدًا بالتعاون بين فرق القلب والطوارئ والرعاية المركزة والصيدلة والتمريض والأشعة، إلى جانب مسؤولي قوائم الانتظار.
وأشار إلى أن سرعة الاستجابة والتكامل بين الفرق الطبية يمثلان عنصرًا أساسيًا في التعامل مع الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلًا عاجلًا.





