أهم الأخباراخبار الصحة

ولادة داخل سيارة إسعاف على أيدى السائق والمسعف بالشرقية

تمكن رجال فريق الإسعاف بمحافظة الشرقية، من إجراء عملية ولادة عاجلة لسيدة تبلغ من العمر 38 عاما، وذلك داخل سيارة الإسعاف قبل وصولها المستشفى فجر اليوم الثلاثاء، بمحيط المركز الطبى العالمي.

وفي سكون الفجر، عند الرابعة صباحًا، اخترق نداء استغاثة عاجل هدوء غرفة عمليات إسعاف الشرقية، سيدة 38 عامًا، في مخاض مبكر، تحمل جنينًا في شهره السابع، تستدعي تدخلًا فوريًا، على الفور، انطلقت سيارة الإسعاف كود (3980) من تمركزها بمحيط المركز الطبي العالمي، وعلى متنها المسعف محمد السيد أحمد، وفني القيادة عبد الله السعيد الباجوري.

وعند الوصول إلى موقع البلاغ، كانت السيدة في آلام مخاض مبكر، وبدأ “محمد” و”عبد الله” بنقلها بحرص إلى سيارة الإسعاف، تلك المساحة الصغيرة التي ستتحول إلى مسرح لموقف إنساني استثنائي.

في تلك اللحظات الحرجة، تفاجأ “محمد” بأن رأس الطفلة بدأ في الظهور، لم يكن هناك وقت للانتظار، فالمولودة لم تكمل شهورها التسعة بعد، وتحولت سيارة الإسعاف إلى غرفة ولادة متكاملة، وبدأ “محمد” في مساعدة الأم على إتمام عملية الولادة، لكن تحديًا جديدًا ظهر فجأة، إذ إن الحبل السري كان ملتفًا حول عنق المولودة، مهددًا بخنق أنفاسها الأولى.

لحظات كانت كفيلة بأن تهدد حياة الطفلة، لكن “محمد” بحرفية عالية وثقة، وبأدواته البسيطة، تعامل مع الموقف بكل دقة وحذر، وتمكن من تحرير الطفلة من الحبل السري، ثم أجرى عملية التشفيط التي ضمنت فتح مجرى الهواء للمولودة.

لحظات من الترقب مرت وكأنها دهر، ثم شهقة صغيرة تلتها صرخة خافتة، كانت بداية الحياة فبدأت مستويات الأكسجين لدى الطفلة تستقر، وملامح الحياة الوردية ترتسم على جسدها الضئيل.

لكن المهمة لم تنتهِ هنا، قام “محمد” بتدفئة المولودة بعناية، وقياس علاماتها الحيوية للاطمئنان على استقرار حالتها، في نفس الوقت، لم يغفل عن الأم التي خاضت تجربة قاسية، فقدم لها الإسعافات الأولية وكلمات الطمأنينة التي خففت من روعها.

وانتهت المهمة، التي دارت فصولها في بضع دقائق داخل سيارة الإسعاف، بنقل الأم و”مولودة الفجر” بأمان إلى مستشفى جامعة بدر، حيث استقبلهما الطاقم الطبي لاستكمال الرعاية اللازمة.

وفي تعقيبه على الواقعة، أشاد الدكتور أحمد عباس، مدير إسعاف الشرقية، بالأداء المنظم والاستجابة السريعة التي أظهرها محمد وعبد الله خلال التعامل مع هذا الموقف، مؤكدًا أن ما حدث يعكس مستوى عاليًا من الجاهزية والمهنية، مشددًا على أن مثل هذه النماذج تجسد جوهر العمل الإسعافي وتعكس الجهود المستمرة للارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى