خلال ورشة عمل نقابة الأطباء.. د. ماجد فياض يقترح 4 محاور لإصلاح التعليم الطبي
شارك الدكتور ماجد فياض، استشاري جراحة المسالك البولية، في ورشة عمل حول إصلاح منظومة التعليم الطبي في مصر، وذلك بدعوة كريمة من الأستاذ الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، يوم الأربعاء 22 أكتوبر، عبر تقنية الزوم، عقب نشر مقاليه: «متى يتوقف طوفان الأطباء؟» و «ثماني خطوات لإصلاح منظومة التعليم الطبي في مصر».
وضمّت الورشة نخبة من كبار الأساتذة، وعددًا من رؤساء الجامعات المصرية وعمداء ووكلاء كليات الطب، في نقاش ثري تناول أبرز التحديات التي تواجه التعليم الطبي في مصر، وطرح حلولًا عملية للنهوض بجودته وتطوير مخرجاته.
وخلال مداخلته، أكد الدكتور فياض أهمية التعامل مع ملف التعليم الطبي بجدية، مشددًا على أربع نقاط محورية تمثل ركائز لأي عملية إصلاح حقيقية، وهي:
1. إنشاء هيئة اعتماد مستقلة تتبع رئاسة مجلس الوزراء، تُعنى بمتابعة وتقييم جودة الكليات الطبية الجديدة.
2. تطبيق تنسيق موحد لكليات الطب الخاصة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص والعدالة في القبول.
3. ربط أعداد المقبولين في كليات الطب بتوافر المستشفيات الجامعية وأماكن التدريب العملي، وكذلك باحتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها.
4. إلغاء تراخيص الكليات الطبية التي تفشل في الحصول على الاعتماد الأكاديمي، وتحويل طلابها إلى جامعات معترف بها حفاظًا على مستقبلهم وضمانًا لجودة التعليم.

وأشار فياض إلى أن خريج الطب المصري يمكن اعتباره منتجًا قابلًا للتصدير يدر عملة صعبة للبلاد، كما أوضح رئيس الوزراء في وقت سابق، مؤكدًا ضرورة تطوير منظومة التدريب لتواكب احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج، خصوصًا في التخصصات الدقيقة (Subspecialties).
وضرب مثالًا بمجال المسالك البولية، موضحًا أنه لا يوجد في مصر حتى الآن نظام رسمي يمنح الطبيب لقب استشاري في تخصص دقيق مثل أورام المسالك أو مسالك الأطفال،
وأن ما يوجد حاليًا في بعض المراكز، مثل برنامج مسالك الأطفال في مستشفى أبو الريش، هو محاولة محدودة على استحياء لمدة عام تدريبي واحد، لكنها لا ترقى إلى منظومة متكاملة ومعتمدة للتدريب والتأهيل كما في النظم الأوروبية والكندية.
وأكد فياض أن هذا الواقع يحدّ من فرص الأطباء المصريين مقارنةً بزملائهم المبتعثين من دول الخليج إلى أوروبا أو كندا أو الولايات المتحدة، داعيًا إلى إنشاء برامج تدريبية رسمية في التخصصات الدقيقة تُمنح على أساسها درجات مهنية معترف بها دوليًا.
واختتم الدكتور ماجد فياض حديثه بتوجيه الشكر والتقدير إلى نقيب أطباء مصر وجميع المشاركين في الورشة، مؤكدًا أن إصلاح التعليم الطبي يمثل قضية أمن قومي علمي وصحي، وأن تطويره هو الطريق لضمان مستقبل أفضل للطب في مصر ولأطبائها في الداخل والخارج.





