استئصال ورم ضخم بالفك السفلي لمريض بمستشفى العجوزة التخصصي بعد معاناته طويلة

تمكن فريق طبي متخصص بمستشفى العجوزة التخصصي في محافظة الجيزة من إجراء عملية جراحية معقدة وناجحة لاستئصال ورم ضخم بالفك السفلي لمريض يبلغ من العمر 16 عامًا، وذلك بعد معاناته الطويلة التي استمرت أربعة أشهر نتيجة امتناعه عن الطعام بسبب آلام شديدة في فكه السفلي.
وصل المريض إلى المستشفى في حالة صحية حرجة للغاية، حيث كان وزنه لا يتجاوز 40 كجم بسبب رفضه للطعام طوال هذه المدة، إثر الإصابة بورم مصحوب بعدوى بكتيرية صديدية أدت إلى تآكل نصف عظام الفك السفلي من الجهة اليسرى. كما كان يعاني من تكتلات في الرئة مما جعل من عملية التخدير العام تحديًا كبيرًا لفريق التخدير.
ورغم الصعوبات التي واجهها الفريق الطبي في تعريض المريض للتخدير العام بسبب حالته الصحية المعقدة، نجح فريق التخدير في السيطرة الكاملة على الحالة طوال عملية جراحية استمرت لأربع ساعات متواصلة. استخدم الأطباء تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في استئصال الورم، وهو ما ساعد في تحديد الشكل الدقيق للورم والفك السفلي لإجراء العملية بأكبر قدر من الدقة.
في خطوة غير مسبوقة، قام الفريق الطبي باستئصال الورم واستئصال نصف الفك السفلي من الجهة اليسرى، مع تركيب شريحة تعويضية باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، وذلك من داخل الفم دون الحاجة لإجراء أي فتح خارجي في الوجه. هذه الطريقة المتطورة ساعدت في تقليل المخاطر المرتبطة بالعملية، كما ساهمت في تقليل مدة التعافي.
بعد العملية الناجحة، خرج المريض مباشرة من غرفة العمليات إلى غرفته في حالة مستقرة، دون الحاجة إلى رعاية مركزة أو أجهزة دعم تنفسي. يعتبر هذا نجاحًا كبيرًا للفريق الطبي، ويعكس قدرة المستشفى على التعامل مع الحالات المعقدة باستخدام أحدث التقنيات في الجراحة والطباعة ثلاثية الأبعاد.
يأتي هذا النجاح بفضل الجهود المشتركة لكل من شارك في هذه العملية المعقدة، سواء من أطباء الجراحة أو أطباء التخدير وفريق الرعاية التمريضية. كما يعكس هذا الإنجاز مستوى التقدم الطبي في مصر، خاصة في مجال الجراحة التخصصية والابتكار الطبي.
ختامًا، يُعد هذا الإنجاز خطوة هامة نحو تقديم الرعاية الطبية المتطورة والمبنية على أحدث التقنيات العالمية في المستشفيات المصرية، ويعكس التزام الفرق الطبية بتحقيق أفضل النتائج الممكنة للمرضى في ظل التحديات الصحية المعقدة.




