أهم الأخبارمنتدي الدكاترة

الدكتور عبدالعال البهنسي يكتب: لماذا اللقاح الصيني؟

اللقاح هو مستحضر بيولوجي يُقدم المناعة الفاعلة المكتسبة تجاه مرض معين و يحتوي اللقاح على عامل يشبه الكائنات المسببة للمرض وغالباً يُصنع من الأشكال المضعفة أو المقتولة للجرثوم، أو من سمومه، أو أحد بروتيناته السطحية ليحفز هذا الوسيط الجهاز المناعي للجسم ليتعرف على هذا الجرثوم كمهدد له ويدمره، ويبقي لديه نسخة منه في ذاكرته كي يستطيع الجهاز المناعي التعرف عليه والتعامل معه
إن اللقاح الصيني والمعروف بإسم (كورونافاك) عكفت إحدي شركات الأدوية الصينيه التابعه للدولة (سينوفارم ) علي إنتاجه من أول لحظة ظهر فيها الوباء في مدينة وهان الصينيه فكانت للصين الأسبقيه في التوصل لهذا اللقاح حيث أنها الدولة الأولي علي وجه الأرض التي تعاملت مع المرض منذ نشأته ووضعت البروتوكولات العلاجيه وخرجت منها سيل من الأبحاث العلميه عن المرض الجديد والذي لم نعهده من قبل فإستفادت منها شتي الدول التي أصيبت بالوباء
إن اللقاح الصيني يعمل من خلال إستخدام جزيئات فيروسية ميته وحقنها بالجسم لتحفيز جهاز المناعه لإنتاج أجسام مضادة تكون جاهزة للقضاء علي الفيروس في حاله دخوله جسم الإنسان أو تخفيف أثار الفيروس علي الجسم وتكون هذه المناعه المكتسبة لفترة معينة وهذه التكنولوجيا في تصنيع اللقاحات قديمة جداَ و معروفة للعالم منذ سنوات وتم تجريبها ونجاحها في لقاحات كثيرة أشهرها لقاح الإنفلونزا السنوي و داء الكلب ولقاح التهاب الكبدي الوبائي أ , وكل نتائج المرحلة الأولي والثانيه للقاح جاءت مبشرة للغاية ونتائج المرحلة الثالثه من التجارب السريريه سيتم الإعلان عنها رسمياَ خلال أسابيع قليله ونأمل فيها كل الخير بإذن الله, علي عكس لقاح شركة فايزر وبيونتك ولقاح مودرنا الذي يقوم علي تكنولوجيا حديثه جداَ ومتقدمه وتستخدم لأول مره علي البشر وتحتاج الي سنوات بل عقوداَ من الأبحاث والتجارب السريريه لإثبات آمان هذه الطريقه علي البشر حيث أن هذه التكنولوجيا قائمة علي إستخدام مرسال الحمض النووي الريبي المعروف ب (RNA) , ناهيك عن ظروف تخزينه ونقله والتي تحتاج درجة حرارة -70 علي الاقل وأري أن هذه التكنولوجيا الحديثه ستكون فتحاَ كبيراَ في علاج أمراض مستعصيه وأوبئة أخري في المستقبل في حال نجاحها وإثبات أمانها وفعاليتها وستحل محل التكنولوجيا القديمة لصناعة اللقاحات

لايوجد أخطر علي البشرية من هذا الوباء اللعين ولاشك أن الجهود المبذولة من كل الدول التي تمتلك تكنولوجيا صناعة الدواء والأمصال واللقاحات الطبية تُقدرها البشرية فالكل في صراع من أجل الحفاظ علي البشرية من هذا الوباء الغاشم والكل في سباق من أجل فرض السيطرة والهيمنة الإقتصادية والعلمية علي العالم بالتزامن مع علامات الإستفهام الكثيرة حول اللقاحات ومدي فاعليتها وآمانها علي البشر وحالة اللغط الدولي في شتي بقاع الأرض ومخاوف الشعوب المشروعه من هذه اللقاحات وأقول لهم بكل بساطه أنتم أمام نارين إما نار الوباء والذي عرفنا جميعاَ مدي شراسته وضراوته وتأثيره علي إقتصاد الدول وتقييد الحريات وبين نار اللقاح الذي قد يقي البشريه من ويلات الوباء وعليكم أن تختاروا دون تعجل من الأمر …
لذا أعلنها وبكل صراحه و شجاعه إنحيازي التام وإيماني باللقاح الصيني كأحد مقدمي الخدمة الطبية مع كامل إحترامي وتقديري لجميع اللقاحات المطروحه علي الساحه حتي الأن , وأُثمّن جهود الدولة المصريه في إختيارها للقاح الصيني لأنه الأنسب والأمن من حيث تكنولوجيا التصنيع المعروفة ومن حيث السعر وطريقة حفظه ونقله بأمان , بالإضافه الي البعد السياسي والإستراتيجي العميق الذي سيعود بالنفع حتماَ علي مصر في العلاقات المصرية الصينيه في المستقبل في شتي المجالات والتحرر من التبعيه الأمريكية و الروسيه في كل شئ
حمي الله مصر وسائر شعوب الارض من هذا الوباء الغاشم ووقانا جميعاَ شر الأوبئة والحروب
الدكتور عبدالعال محمد البهنسي
أخصائي طب الطوارئ والإصابات
مؤسس المبادرة المصرية الوطنية لإصلاح القطاع الصحي

موضوعات ذات صلة »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى