fbpx
أهم الأخبارمنتدي الدكاترة

د. محمد فاضل يكتب: خطورة تقنين تطبيقات بيع الأدوية

إنه حقا من العبث أن تقنن هيئة الدواء المصرية بيع الدواء عبر التطبيقات الإلكترونية، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة أكيدة فى مشاكل سوق الدواء المصري الذي يئن بالفعل تحت وطأة غياب التفتيش الصيدلى بالمحافظات بسبب سياسات هيئة الدواء المصرية التى عادت بنا إلى الوراء عقودا عديدة لينتهي بنا الأمر إلى عودة المركزية التى أعاقت جهود الحكومات المتعاقبة على الدولة المصرية ويتأكد رفضنا لهذه التطبيقات الإلكترونية لبيع الدواء حين نعلم أن ترخيص الصيدلية يستلزم من الجهات المختصة إجراء ثلاثة معاينات للعين محل الترخيص لبيان جاهزيتها المكان من عدمه لتخزين الدواء وبيعه والتعامل عليه طبقًا للقانون 127 لعام 1955، الأمر الذي يستحيل تنفيذه في التعامل على الدواء اعتمادا على التطبيقات الإلكترونية.

ما مدى خبرة الشخص القائم على بيع الأدوية خلال التطبيقات الاليكترونية ؟

من المعلوم للمشتغلين بالحقل الطبي أن الصيدلي هو الشخص الوحيد المصرح له بالعمل في صرف الدواء، فما هى هوية الشخص القائم بالبيع من خلال التطبيقات الإلكترونية، وما مدى خبرته لطرح الأدوية البديلة من الشركات المختلفة و لعلاج الأمراض المختلفة كذلك؟

و فى واقعنا المعاصر فإن القوانين المنظمة لسوق الدواء لا تستطيع احكام السيطرة على بيع الدواء المباشر فما بالنا بالأون لاين؟

اقرأ أيضًا: نقيب صيادلة القاهرة: انخفاض مبيعات الصيدليات 30% وهذه الأسباب

مع ما ينطوى عليه ذلك من سياسة الإضرار المباشر بالكيانات المُرخصة التى تعمل تحت عين الدولة و على الرغم من أن الفكرة موجودة بالفعل فى عدد من الدول الأوربية والبرازيل والصين، لكن تطبيقها في مصر يحتاج إلى أدوات مختلفة وبنية تحتية إن صح التعبير موجودة عندهم وغائبة عندنا.

فمثلا يجب تطبيق نظام الروشتة المميكنة بدلًا من كتابة الأدوية بخط اليد، ووجود تاريخ مرضي خاص لأصحاب الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى وضع ضوابط منظمة، وقوانين حاكمة تسمح بمتابعة هوية الشخص القائم بالبيع عبر التطبيق، والتفتيش على أماكن تخزين الدواء.

مع العلم أن هناك مشكلة في التفتيش الصيدلي على الصيدليات، والمخازن القائمة حاليًا، فكيف نسمح بإضافة التطبيقات الإلكترونية التى ستزيد الوضع صعوبة في السيطرة على الأدوية المهربة، وغير المرخصة في السوق المصري.

قد نطرح حلًا مؤقتًا و هو أن تُمنح الصيدليات القائمة ترخيصًا بعمل تطبيق إلكتروني، يسمح بتداول الأدوية من خلاله داخل الدائرة الجغرافية للمنشأة الصيدلية التى لا تتجاوز عدة شوارع و لا تتجاوز دائرة قطرها خمسة كيلومترات وتحددها الجهة المانحة للترخيص طبقا لاحتياج المريض، بدلًا من فرض الأمر الواقع عبر كيانات غير مرخصة، ولا يمكن الرقابة عليها، منتشرة فعلًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى