fbpx
أهم الأخبارمنتدي الدكاترة

د. على عبد الله يكتب: تكليف صيادلة 2024

لاشك أن زيادة أعداد الخريجين من الصيادلة هو السبب الرئيس فى تأخر تكليف دفعة 2020، وكل ما يذكر عن سوء التوزيع ونحوه لايمثل أكثر من 10% من المشكلة.

وعلى المستوى الشخصى وبصفتى أحد المرشحين على مقعد نقيب الصيادلة فى الانتخابات الاخيرة لم أكن غير متابعًا لأمر التكليف، وجدت أن الحديث عن التكليف – وهو قرار سيادى أى يخضع لحسابات صانع القرار- مغازلة أو قل لعب بمشاعر الدفعات، وأراه ليس من العقل مطالبة كيان يكتفى بما لديه من أعداد ليتحمل عبئ مزيد من التعيين واهدار المليارات لارضاء دفعة من الدفعات.

ولكن هل من العقل أن يجلس هؤلاء فى بيوتهم بعد تلك السنوات من التعليم ذو الطبيعة الخاصة، واهدار المليارات فى سنوات التعليم من خزانة الدولة وكأننا نلقى بأموالنا فى البحر، فضلًا عن تعطيل تلك العقول والتى يجب أن ننتفع بها، وعدم تركها لاستغلال ما تعلمته فى عكس ما أعدت له من نفع.

أمن العقل أن أرفض أن اتلاعب بمشاعر دفعه من الدفعات من أجل أصوات انتخابية، بينما تتلاعب وزارة التعليم بمشاعر عشرات الآلاف من الأسر التى حلمت بتخرج أبنائها ثم تعيينهم.. أمن العقل هذا التوسع فى الجامعات الخاصة وقبول أعداد دون معرفة حاجة سوق العمل، وأن تتحمل الحكومة اللوم وأموال قد ذهبت مسبقًا لصالح أفراد معدودة هم مستثمرو الجامعات الخاصة.

البعض يتحدث عن حاجة الوزارة إلى 7 آلاف مفتش كأحد مبررات التكليف، والسؤال هنا هل نحن فى حاجة إلى هذا العدد بشكل سنوى أم أنه تعيين لمرة واحدة، وذلك إذا افترضا اجازة التعيين من دفعه واحدة وحديثة ولم تكتسب خبرة السوق بعد .. وإذا افترصنا تعيين هذا العدد فإلى أين تذهب باقى الدفعات؟

البعص يتحدث عن قانون ملزم للتكليف حتى 2024، إذًا فما مصير دفعات ما بعد 2024 وماذا نفعل إذا عُدل القانون؟

البعص يتحدث عن الغاء التكليف على دفعات الثانوية العامة الجديدة، وكأن الهدف قد اقتصر على تكليف 2020 ومن بعدها الطوفان.. قد تكفى الاقتراحات لتكليف دفعة 2020 وهو الأغلب كما صرح وزير المالية وعسى أن يكون قريبا .. المشكلة الأكبر، ماذا عن ما بعدها من دفعات؟ والأخطر أن يجلس الصيادلة (الحكماء إلى غسيل ايديهم من الدوا ) فى بيوتهم بعد هذه الدراسة، فى حين يستطيع أحدهم تحضير الهيروين فى ساعة واحده ليغنيه عن ألف تكليف وتعيين.

أقدر وأتعاطف مع كل زميل من دفعة 2020 ورغبته فى التكليف ونظرته للأمر من هذة الزاوية فقط ولكن الحل ياسادة يجب ان يكون جزريًا، وهو ضبط الأعداد بما يتناسب مع حاجة السوق، والتوقف عن سيل الجامعات الخاصة والتجارة بأحلام الأسر المصرية ..

د. على عبد الله

مدير المركز المصرى للدراسات الدوائية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى