fbpx
أهم الأخبارتقارير وحوارات

أطباء: حكم حبس ال 16 طبيبا مرعب ويؤدي لزيادة الهجرة

“من المرعب ان يتم التعامل في القضايا الطبية بهذا الشكل.. دول العالم لا يتم التعامل مع قضايا الاخطاء الطبية كالقضايا الجنائية.. باب يفتح لسجن الفرق الطبية” هكذا جاءت ردود فعل الأطباء على على خلفية الحكم الصادر من محكمة جنح قسم قنا على 16 طبيب بمستشفى قنا العام، بالسجن عامين وغرامة 100 ألف جنيه لكل طبيب منهم، بتهمة الإهمال الطبي الذي نتج عنه فقدان بصر طفلة.

كما عبرت النقابة العامة للأطباء عن استيائها من مثل هذه الأحكام، واعلنت الطعن علي الحكم، وناشدت البرلمان المصري بسرعة إقرار قانون عادل لمحاسبة الأطباء في حالات الأخطاء الطبية، مما يحفظ حقوق الاطباء وحقوق المرضي علي نحو سواء.

وكانت النقابة قد تقدمت للبرلمان بمشروع قانون المسؤولية الطبية منذ اكثر من ثلاث سنوات، والذي يمنع حبس الأطباء في القضايا المهنية التي لا تتضمن الإهمال الطبي المتعمد ويعتبر إقرار القانون خطوة هامة لمنع هجرة الأطباء وعدم إقبالهم علي التخصصات التي تحمل مخاطر في ممارستها.

وقال د. محمد مقبل، عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة، إنه من المرعب ان يتم التعامل في القضايا الطبية بهذا الشكل كالقضايا الجنائية، حيث أن تلك القضايا تحتوي علي مسائل علمية يجهلها رجال القضاء وبالتالي تختلف القضية هل هي مضاعفات طبية مقبولة ام اخطاء طبية غير مقصودة ام اخطاء طبية متعمدة.

وأشار إلى أنه في كل دول العالم لا يتم التعامل مع قضايا الاخطاء الطبية كالقضايا الجنائية ولكن تكون هناك لجان علمية متخصصة ومحايدة تقوم بفحص القضية وتحدد درجة الخطأ الطبي ام هو مضاعفات متوقعة، و المجازاة تتدرج من غرامات تدفعها المؤسسات عن طريق التأمين الطبي وصولا للايقاف عن العمل والشطب و لكن لا يوجد حبس في قضايا الاخطاء الطبية.

واضاف قائلا:” للاسف تغفل الدولة هنا مسئولية المنشآت نفسها عن وجود بعض اوجه القصور ففي حالتنا هنا تكون وزارة الصحة مسئولة و ليس الاطباء فقط”، لافتاً إلى أن المرعب في مثل تلك الاحكام الغير علمية ستؤدى الي مزيد من هجرة الاطباء من مصر لانهم يجدون انفسهم يعملون في بيئة عمل غير آمنة قد تؤدي بهم الي السجن والاحجام عن التعامل مع بعض الحالات الصعبة ذات المضاعفات المعروفة.

ورأي ان الحل يكمن في سرعة اصدار قانون المسئولية الطبية القابع في أدراج مجلس النواب منذ سنوات و الذى قدمته نقابة الاطباء و يعتمد علي مناقشة قضايا الاخطاء الطبية من خلال لجان علمية محايدة تحفظ حق المريض و الطبيب.

أما الدكتور  خالد سمير، أستاذ بكلية الطب جامعة عين شمس وعضو مجلس نقابة الأطباء السابق، فقال إن مثل هذا الحكم غير مسبوق فى مصر والعالم، فمن غير الطبيعي أن ١٦ طبيب مستقبلهم يضيع بسبب شكوى مريضة فى إحدى المضاعفات.

واعتبر أن مثل هذه الأحكام باب يفتح لسجن الفرق الطبية بالمستشفيات بالكامل عند شكوى المريض، مستطردا:”و الله ان هذا لم يحدث فى العصور الوسطى او حتى ما قبل التاريخ”.

وتابع أنه فى أي بلد متحضر يدرس الطلبة فى المدارس فكرة المسئولية الطبية و انها تقع على المؤسسة التى تقدم الخدمة وليس على الافراد فهى الضامنة لمستوى الخدمة وكفاءة العاملين، كما أنهم يفهمون معنى الأخطاء البشرية والآلية و نسبتها و انه لا يمكن ان يكون هناك عمل بدون نسبة خطأ معروفة .

واختتم قائلا:”فى البلاد المتحضرة لا يهان طبيب او يسجن لأنه حاول انقاذ مريض او تخفيف معاناته”.

اظهر المزيد

موضوعات ذات صلة »

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى