دراسة تتوصل لقدرة دواء قديم على تحسين حياة مرضى السكري
أثبتت دراسة علمية حديثة، أن استخدام دواء قديم ورخيص يعود عمره إلى قرن كامل، يمكن أن يحسن حياة المصابين بمرض السكري من النوع الأول من خلال تقليل احتياجاتهم من الإنسولين اليومي.
وأكدت الدراسة أن الدواء المتداول لعلاج السكري من النوع الثاني “ميتفورمين”، لا يعمل بالطريقة التي افترضها الأطباء لعقود طويلة، لكنه مع ذلك يحقق فائدة غير متوقعة تتمثل في خفض الكمية اللازمة من الإنسولين للحفاظ على مستويات السكر ضمن المدى المثالي، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تحسينات كبيرة في إدارة السكري من النوع الأول، ويقلل العبء الذهني والجسدي الهائل الذي يعيشه المرضى مع الاعتماد المستمر على الإنسولين مدى الحياة.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communcations، أن دواء “الميتفورمين” ظل يستخدم لسنوات طويلة مع مرضى السكري من النوع الأول خارج نطاق الاستخدام المعتمد رسمياً، استناداً فقط إلى تجارب ميدانية وشهادات غير منهجية تفيد بأنه يقلل مقاومة الإنسولين لدى هؤلاء المرضى.
وكشفت التجربة السريرية الجديدة، أن “الميتفورمين” لا يقلل مقاومة الإنسولين كما كان يعتقد، بل يؤدي إلى تقليل احتياجات الجسم من الإنسولين للحفاظ على مستوى السكر مستقراً.
وأوضحت الدراسة، أن هذه النتيجة غير المتوقعة، يمكن أن تغير طريقة تعامل الأطباء مع المرض، وتسهم في تخفيف العبء الكبير المرتبط بتنظيم الجلوكوز اليومي للمرضى الذين يضطرون إلى اتخاذ ما يقارب 180 قراراً إضافياً يومياً لإدارة حالتهم.
ويؤثر السكري من النوع الأول، على ملايين البشر حول العالم؛ وهو حالة مناعية ذاتية، يهاجم بسببها الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين بشكل خاطئ، مما يتطلب الاعتماد على الإنسولين الخارجي باستمرار.




