سؤال برلماني بشأن تحميل الحكومة للأطباء مسؤولية نقص الأدوية
تقدم عضو مجلس النواب، فريدي البياضي، بسؤال عاجل موجَّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة ووزير المالية ووزيرة التخطيط، بشأن تصريحات رئيس الوزراء بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٤ عقب اجتماع الحكومة، حيث صرّح بأن بعض الأطباء يكتبون أسماء أدوية بعينها ومن شركات محددة رغم نقصها في السوق، في حين تتوافر بدائل أخرى، ووجّه بضرورة كتابة الروشتة بالاسم العلمي بدلاً من الاسم التجاري.
وقال البياضي في سؤاله: “إن مثل هذه التصريحات تمثل قلبًا للحقائق وإلقاءً باللوم على غير أصحابه، فالمعتاد منذ عقود طويلة أن يكتب الأطباء الأدوية بالاسم التجاري، وهو النظام المتعارف عليه تاريخيًا بين الطبيب والصيدلي والمريض”.
وتابع: “لم يكن هذا السبب يومًا وراء أزمات الدواء. والسؤال البديهي هنا: هل الأطباء يكتبون الأسماء التجارية اليوم فقط؟ أم أن هذا هو المتبع منذ زمن بعيد؟”.
وأكمل: “والأخطر أن الحكومة تتجاهل أن الطبيب نفسه متضرر من أزمة نقص الأدوية، إذ يعجز عن توفير العلاج المناسب لمريضه، إن الأطباء والمرضى معًا ضحايا قصور المنظومة الصحية، وضحايا أولويات الإنفاق الحكومية المقلوبة، فبدلًا من أن تنشغل الحكومة بحل مشكلات الصحة والبيئة الطاردة للأطباء، إذا بها تحاول تحميلهم مسئولية فشلها”.
وواصل: “والحقيقة أن أزمة نقص الدواء لها أسباب موضوعية أقرّت بها شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، التي أعلنت رسميًا أن هناك نحو ٣٠٠٠ صنف دوائي ناقص في السوق المصرية، بينها أدوية حيوية وأساسية”.
وعليه أسأل رئيس الوزراء والوزراء المختصين:
1. لماذا يتم تحميل الأطباء وزر أزمة يعلم الجميع أنها نتيجة قصور حكومي وإداري؟
2. ما خطة الحكومة لمواجهة هذا النقص الكبير الذي تجاوز ٣٠٠٠ صنف؟
3. متى ستعالج الحكومة جذور المشكلة بدلًا من البحث عن شماعات تعلق عليها فشلها؟
4. كيف ستضمن الحكومة ووزاراتها عودة الثقة بين المريض والطبيب والصيدلي في ظل استمرار هذه الأزمات؟
وأكد البياضي أن أزمة الدواء باتت تهدد الأمن الصحي القومي مباشرة، ولا يجوز أن تُدار بمنطق التبرير أو عبر تحويل الضحية إلى متهم، بل بخطط واضحة وحلول جذرية تعلن للشعب بشفافية.





