لم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بقصف المنازل على رؤوس ساكنيها في قطاع غزة، بل عمد إلى تعطيل العمل بالمستشفيات وخروجها عن الخدمة، إما بقصفها مباشرة كما حدث في مجزرة مستشفى المعمداني، وقصف محيط مستشفيات الشفاء والإندونيسي والرنتيسي والطب النفسي والعيون الحكومي في حي النصر وسط غزة وغيرها، أو بقطع إمدادات الوقود والمستلزمات الطبية عنها، حتي تتوقف رغما عنها، في جرائم لن تسقط أبدا بالتقادم.
Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار البلدأهم الأخبار

50% من مستشفيات غزة و80%من العيادات تتوقف عن العمل

لم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بقصف المنازل على رؤوس ساكنيها في قطاع غزة، بل عمد إلى تعطيل العمل بالمستشفيات وخروجها عن الخدمة، إما بقصفها مباشرة كما حدث في مجزرة مستشفى المعمداني، وقصف محيط مستشفيات الشفاء والإندونيسي والرنتيسي والطب النفسي والعيون الحكومي في حي النصر وسط غزة وغيرها، أو بقطع إمدادات الوقود والمستلزمات الطبية عنها، حتي تتوقف رغما عنها، في جرائم لن تسقط أبدا بالتقادم.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن عدد المستشفيات في قطاع غزة يبلغ 30 مستشفي، بواقع 2543 سريرا، أي سرير لكل ألف موطن تقريبا، وهذا العدد يظهر إلى أي مدى يعاني القطاع الصحي هناك في غزة، خاصة مع ارتفاع عدد الشهداء والجرحى يوميا والذى تخطي 10 آلاف شهيد، بينهم 4800 طفل، وما يقرب من 30 ألف جريح ومصاب.

وأعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية د. مي الكيلة، توقف توقف 16 مستشفى بقطاع غزة عن العمل وخروجها من الخدمة، نتيجة القصف ونقص الوقود، أي خروج أكثر من 50% من مستشفيات القطاع عن الخدمة.

وأوضحت الكيلة في تصريحات تليفزيونية لها، أن 51 عيادة من أصل 72 في غزة خرجت عن الخدمة بسبب القصف الإسرائيلي ونقص الوقود، بنسبة تقرب من 80%، مشددة على أن وضع القطاع الصحي كارثي في غزة، والادعاءات الإسرائيلية بشأن مشافي غزة هدفها خلق الأعذار للاستهداف.

وطالبت وزارة الصحة الفلسطينية جميع وزارات الصحة حول العالم، والاتحادات والنقابات الطبية والصحية للتحرك ورفض المجازر اليومية بحق قطاع غزة، ونظامه الصحي.

وأكدت وزير الصحة، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يستهدف كل شيء في قطاع غزة، بما في ذلك المشافي ودور العبادة ومراكز الإيواء داخل المدارس، ضارباً بعرض الحائط كل القوانين الدولية، ومتنكراً للحضارة الإنسانية.

وأشارت أن المجازر لم تستثنِ الكوادر الطبية الذين ارتقى منهم أكثر من 150 شهيداً، معتبرة أن توفير ممر آمن لتدفق المساعدات والأدوية والوقود إلى المستشفيات بات مسألة حياة أو موت للجرحى داخل المستشفيات، خصوصاً مع تعمد الاحتلال قصف قوافل الإسعافات التي تحمل الجرحى ما يعيق نقلهم إلى معبر رفح للعلاج في مصر.

نقيب الأطباء: استهداف المستشفيات جريمة ضد الإنسانية

وحذر نقيب الأطباء د. أسامه عبد الحي، من خروج المستشفيات الفلسطينية بقطاع غزة عن الخدمة، وتوقفها عن العمل الواحدة تلو الأخرى، نتيجة الحصار المطبق، المفروض على القطاع من قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومنعه دخول الوقود والمستلزمات الطبية إليها، معتبرا أن ما يقوم به الكيان الصهيوني هو جريمة ضد الإنسانية، وانتهاك واضح لكل المواثيق والأعراف القانونية والإنسانية.

وقال عبد الحي، إن الكيان الصهيوني لم يكتف باستهداف الأطقم الطبية، وقصفه المتعمد للمستشفيات، والمنشآت المدنية في قطاع غزة وقتل النساء والأطفال الأبرياء، في مجازر وحشية، بل يسعى الآن لارتكاب أبشع مجزرة في التاريخ، بقطعه امدادات الوقود والمستلزمات الطبية عن مستشفيات قطاع غزة، لتنذر بكارثة إنسانية ستكون وصمة عار في جبين العالم كله وحكوماته.

واستنكر عبد الحي، الصمت المطبق الذى أصاب المجتمع الدولي وغضه الطرف عن جرائم إبادة جماعية يرتكبها الاحتلال الصهيوني ضد المدنيين في غزة يوميا، وسعيه لتحويل مستشفياتها إلى مقابر جماعية لمن فيها، بلا رادعٍ ولا رقيبٍ.

وخاطب نقيب الأطباء، الضمير الإنساني العالمي ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات الصحية العالمية وحكومات الدول العربية وكافة دول العالم، بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ حياة المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية والأدوية والأطقم الطبية، والوقود لمستشفيات القطاع المحاصر.

وأكد أن نقابة أطباء مصر، مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم لمستشفيات غزة من أطقم طبية ومستلزمات طبية وأدوية لعلاج الجرحى الفلسطينيين، حال تأمين دخولهم إلى القطاع.

وأدانت منظمات ومؤسسات حقوقية فلسطينية، بأشد العبارات تعمّد قوات الاحتلال الإسرائيلية استهداف المستشفيات وسيارات الإسعاف ومراكز الإيواء والتدمير الممنهج لما تبقى من مقومات الحياة في قطاع غزة.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومركز الميزان، ومؤسسة الحق، إن هذه الأعمال الإجرامية تأتي في سياق الإبادة الجماعية التي تدخل يومهًا التاسع والعشرين على التوالي، وسط عجز المجتمع الدولي عن وضع حد لها العسكري أو حتى التخفيف من آثارها.

 الاحتلال يتعمد قصف المستشفيات ومراكز الإيواء والطواقم الطبية ومولدات الكهرباء

وأوضحت المؤسسات الحقوقية، أنها تابعت تعمد قوات الإحتلال قصف واستهداف المستشفيات ومركز الإيواء والطواقم الطبية ومولدات الكهرباء ما يفاقم الوضع الكارثي، حيث استهدفت طائرات الاحتلال مدخل الطوارئ في مستشفى النصر المخصص للأطفال، ما أدى إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابات في صفوف المدنيين.

كما قصف الطيران الحربي الإسرائيلي مولد الكهرباء الرئيس في مستشفى الوفاء المخصص للتأهيل بغزة ما تسبب بحريق كبير في المكان وأخرج المولد من الخدمة.

وفي مساء الجمعة الماضية، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدخل مجمع الشفاء الطبي بغزة، بالتزامن مع انطلاق قافلة سيارات إسعاف كانت تحاول الانتقال إلى جنوبي القطاع لنقل جرحى تمهيدًا لسفرهم للعلاج في مصر.

استشهاد 136 من الكوادر الصحية وتدمير 25 سيارة إسعاف 

وأكدت أن استهداف المستشفيات وسيارات الإسعاف يأتي امتدادًا لنهج إسرائيلي منذ بداية العدوان، ما نجم عنها استشهاد 136 من الكوادر الصحية وتدمير 25 سيارة إسعاف وخروجها عن الخدمة، واستهداف 102 مؤسسة صحية، وإخراج 16 مستشفى، و32 مركز رعاية أولية عن الخدمة جراء الاستهداف أو عدم إدخال الوقود، ما ينذر بكارثة صحية تهدد حياة آلاف المرضى والمصابين.

وعبرت المؤسسات الحقوقية عن قلقها من تركز القصف الإسرائيلي على مشاريع الطاقة الشمسية ومولدات الكهرباء المغذية للمؤسسات أو منازل السكان، خاصة في مدينة غزة، عبر استهدافها على أسطح العمارات والأبنية السكنية، وكذلك فوق معهد الأمل للأيتام ومؤسسات أهلية أخرى.

وذكرت مؤسسات حقوق الإنسان أن المستشفيات وسيارات الإسعاف تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني. وبمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن “تعمّد توجيه هجمات ضد الأفراد يشكّل جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية، وتنطبق جريمة الحرب هذه على تعمّد الهجوم على أفراد الخدمات الطبية لأنهم جهة مخولة باستخدام الشارات المميّزة التي تحددها اتفاقيات جنيف.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى