«الصحة»: لا نحارب الولادة القيصرية.. ونواجه الحالات غير المبررة طبيًا

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة لا تستهدف منع الولادات القيصرية، وإنما تعمل على الحد من إجراء العمليات القيصرية التي لا تستند إلى مبررات طبية واضحة.
وأوضح عبد الغفار، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الولادة القيصرية تعد إجراءً طبيًا يتم اللجوء إليه عندما تستدعي حالة الأم أو الجنين ذلك، لكنها لا ينبغي أن تكون الخيار المعتاد في الحالات التي يمكن فيها إتمام الولادة بصورة طبيعية وآمنة.
3 مستويات لمواجهة القيصريات غير المبررة
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن الوزارة وضعت مجموعة من الإجراءات الرقابية والتوعوية للتعامل مع ارتفاع معدلات الولادة القيصرية، تعتمد على ثلاثة مستويات رئيسية.
ويتمثل المستوى الأول في متابعة عمليات الولادة داخل المنشآت الصحية الحكومية والخاصة، بهدف مراجعة مدى وجود مبررات طبية تستدعي اللجوء إلى الولادة القيصرية، والتأكد من أن القرار الطبي يستند إلى حالة صحية تستوجب التدخل الجراحي.
أما المستوى الثاني، فيركز على التعاون مع أطباء النساء والتوليد، بهدف تعزيز الوعي لدى السيدات بالمخاطر والآثار الصحية المحتملة المرتبطة باللجوء إلى الولادة القيصرية دون حاجة طبية.
ويأتي المستوى الثالث من خلال رفع الوعي المجتمعي بشأن طبيعة الولادة القيصرية ومتى تصبح ضرورية طبيًا، إلى جانب توضيح الأضرار والمضاعفات التي قد ترتبط بإجرائها دون داعٍ طبي.
الوزارة: الولادة القيصرية إجراء استثنائي
وشدد عبد الغفار على أن الإجراءات التي تتخذها الوزارة لا تستهدف فرض نمط جديد من التعامل مع الولادات، وإنما تهدف إلى التأكيد على المسار الطبي المعتاد.
وأوضح أن الأصل في الولادة هو إتمامها بصورة طبيعية متى كانت حالة الأم والجنين تسمح بذلك، بينما تمثل الجراحة القيصرية تدخلًا طبيًا يحتاج إلى وجود أسباب ومبررات تستدعي اللجوء إليه.
وأكد أن القرار بشأن نوع الولادة يجب أن يستند في النهاية إلى التقييم الطبي لحالة الأم والجنين، وأن أي انتقال من الولادة الطبيعية إلى القيصرية ينبغي أن يكون قائمًا على أسباب صحية واضحة.
ارتفاع معدلات الولادة القيصرية في مصر
وتأتي تصريحات المتحدث باسم وزارة الصحة في الوقت الذي تشهد فيه مصر ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الولادة القيصرية.
وكانت وزارة الصحة والسكان قد أعلنت في وقت سابق أن نسبة الولادات القيصرية وصلت إلى نحو 72% من إجمالي حالات الولادة في مصر، بينما ترتفع النسبة في بعض المنشآت الصحية إلى نحو 81%.
وتسعى الوزارة من خلال الإجراءات الرقابية والتوعوية إلى الحد من القيصريات التي لا تستند إلى ضرورة طبية، مع التأكيد في الوقت نفسه على استمرار إتاحة التدخل الجراحي للحالات التي تستدعيها طبيًا، حفاظًا على سلامة الأم والطفل.





