توصية أوروبية باعتماد دواء «راسونيك» لسرطان البنكرياس بعد الموافقة الأمريكية
أوصت لجنة تابعة لوكالة الأدوية الأوروبية، بالموافقة على استخدام دواء «راسونك» (Rasonque)، الذي تطوره شركة «Revolution Medicines»، لعلاج البالغين المصابين بسرطان البنكرياس النقيلي، في خطوة قد توفر خيارًا علاجيًا جديدًا للمرضى في الاتحاد الأوروبي، في ظل محدودية العلاجات الفعالة لهذا المرض.
وكان دواء «راسونك» قد حصل على موافقة في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس، عبر مسار مراجعة مُعجّل، لعلاج أحد أشد أنواع السرطان فتكًا.
ويبلغ سعره في الولايات المتحدة 39,800 دولار أمريكي مقابل إمدادات تكفي لمدة 30 يومًا.
كيف يعمل دواء «راسونك»؟
تتمثل المادة الفعالة في الدواء داراكسونراسيب (Daraxonrasib)، وهي مادة مضادة للأورام تعمل على تثبيط عائلة بروتينات RAS GTPase.
وترتبط مادة داراكسونراسيب ببروتين سيكلوفيلين، لتكوين مركب يثبط إشارات بروتينات RAS، من خلال تعطيل تفاعلاتها مع البروتينات التي تعمل في المراحل اللاحقة من مسار الإشارات الخلوية، مما يؤدي إلى القضاء على الخلايا السرطانية وإبطاء نمو الأورام.
ومن المقرر أن يتوافر دواء «راسونك» في صورة أقراص تؤخذ عن طريق الفم مرة واحدة يوميًا.
وتشمل الفوائد العلاجية لدواء «راسونك» إطالة متوسط البقاء على قيد الحياة دون تقدم المرض، مقارنة بالعلاج الكيميائي القياسي.
أما الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا، فتشمل الطفح الجلدي، والإسهال، والتهاب الفم، والغثيان والقيء.
وتقرب توصية اللجنة دواء «راسونك» من طرحه في الأسواق الأوروبية، وسط توقعات بأن يحقق مبيعات ضخمة، فيما تظل الموافقة النهائية من اختصاص المفوضية الأوروبية.
وقال مارك جولدسميث، الرئيس التنفيذي لشركة «ريفوليوشن ميديسينز»، في بيان، إن الشركة تتطلع إلى قرار المفوضية الأوروبية، مشيرًا إلى أنها تواصل العمل مع الهيئات التنظيمية حول العالم للحصول على موافقات إضافية وتوسيع نطاق إتاحة دواء «راسونك» للمرضى.
أهمية الدواء لمرضى سرطان البنكرياس
يستهدف الدواء البالغين الذين تفاقمت حالتهم المرضية بعد تلقي علاجات سابقة.
وأشاد خبراء بالدواء باعتباره علاجًا قد يسهم في إنقاذ حياة المرضى، مستندين إلى فعاليته وإمكانية تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة لدى المصابين بهذا النوع العدواني من السرطان.
وغالبًا ما يُكتشف سرطان البنكرياس بعد انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم، بينما تكون الخيارات العلاجية محدودة عندما تفقد العلاجات السابقة فعاليتها، ولا يزال العلاج الكيميائي هو العلاج الأساسي لهذا المرض.
وشهد الدواء طلبًا قويًا في الولايات المتحدة عقب الإعلان عن نتائج مهمة للتجارب السريرية، وهو ما دفع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى إتاحة الدواء للمرضى من خلال برنامج الاستخدام الرحيم، المخصص للمصابين بأمراض خطيرة أو مهددة للحياة.





