الفشل الكلوي مرض صامت يهدد الحياة.. الأسباب الأكثر شيوعًا
يُعد الفشل الكلوي من الحالات الصحية الخطيرة التي تحدث عندما تفقد إحدى الكليتين أو كلتاهما القدرة على أداء وظائفهما الحيوية بكفاءة، مثل تنقية الدم من السموم، وضبط توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، وإنتاج هرمونات أساسية يحتاجها الجسم.
وبحسب ما نشره موقع Times Now، فإن هذا المرض قد يتطور بصمت لسنوات قبل أن تظهر أعراضه بوضوح.
نوعان من الفشل الكلوي
ينقسم الفشل الكلوي إلى نوعين رئيسيين:
حاد: يحدث بشكل مفاجئ وسريع، وقد يكون مؤقتًا إذا تم التدخل الطبي في الوقت المناسب.
مزمن: يتطور تدريجيًا على مدار سنوات، وقد يصل في مراحله المتقدمة إلى ما يُعرف بالفشل الكلوي النهائي.
وتحذر Cleveland Clinic من أن المرحلة النهائية قد تكون مميتة إذا لم يتلقَ المريض علاجًا مناسبًا، إذ لا يمكن للإنسان البقاء على قيد الحياة سوى أيام أو أسابيع قليلة دون تدخل طبي مثل الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى.
مرض عالمي يصيب الملايين
تشير الإحصاءات إلى أن الفشل الكلوي يؤثر على أكثر من 750 ألف شخص سنويًا في الولايات المتحدة، وعلى ما يزيد عن مليوني شخص حول العالم، ما يجعله من أبرز الأمراض المزمنة التي تشكل عبئًا صحيًا متزايدًا عالميًا.
الأسباب الأكثر شيوعًا
يرى الأطباء أن هناك سببين رئيسيين يقفان وراء معظم حالات الفشل الكلوي:
1- داء السكري
ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، ما يقلل تدريجيًا من قدرتها على تنقية الدم بكفاءة.
2- ارتفاع ضغط الدم
الضغط المرتفع غير المسيطر عليه يسبب إجهادًا مستمرًا للأوعية الدموية في الكلى، مما يؤدي إلى تدهور وظائفها مع مرور الوقت.
كما توجد أسباب أخرى أقل شيوعًا، مثل أمراض المناعة الذاتية، بعض الأدوية السامة للكلى، الالتهابات المزمنة، والأمراض الوراثية.
علامات تحذيرية مبكرة
تكمن خطورة المرض في أنه قد يتطور دون أعراض واضحة في بدايته، إلا أن بعض المؤشرات قد تنبه إلى وجود مشكلة، من بينها:
إرهاق شديد ومستمر
غثيان أو قيء
صعوبة في التركيز أو شعور بالارتباك
تورم في الوجه أو اليدين أو القدمين
تغيرات في عدد مرات التبول
تشنجات عضلية
حكة أو جفاف الجلد
فقدان الشهية أو الإحساس بطعم معدني في الفم
ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر يمكن أن يبطئ تطور المرض ويمنع الوصول إلى المرحلة النهائية.
الغسيل الكلوي.. ضرورة منقذة للحياة
عندما تتوقف الكلى عن أداء وظائفها، يصبح الغسيل الكلوي خيارًا أساسيًا للحفاظ على حياة المريض، حيث تقوم أجهزة متخصصة بتنقية الدم من السموم والسوائل الزائدة.
إلا أن الغسيل ليس علاجًا جذريًا، إذ يتطلب جلسات منتظمة عدة مرات أسبوعيًا، وقد يسبب شعورًا بالإرهاق، كما أنه لا يعوض الكلى الطبيعية بشكل كامل، ما يؤثر على نمط الحياة اليومي.
زراعة الكلى.. الحل الأكثر فاعلية
في المراحل المتقدمة، تُعد زراعة الكلى الخيار العلاجي الأفضل وتتم العملية بزرع كلية سليمة من متبرع حي أو متوفى لتحل محل الكلية التالفة.
ويؤكد الأطباء أن الإنسان يمكنه العيش بشكل طبيعي بكلية واحدة، لكن بعد الزراعة يحتاج المريض إلى تناول أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة لمنع رفض الجسم للعضو المزروع.
وتتميز الزراعة مقارنة بالغسيل بأنها:
تمنح المريض استقرارًا صحيًا أكبر
تقلل القيود اليومية المرتبطة بجلسات الغسيل
تحسن فرص البقاء على قيد الحياة
ترفع جودة الحياة بشكل ملحوظ



