fbpx
أهم الأخبارحكاوي

القصر العيني من مكان للنزهة والسجن لأكبر مستشفى لعلاج المرضى في مصر 

 

كتبت – فاطمة الخطيب

 

لم ينشأ القصر العيني الذي يعتبر أكبر مدرسة للطب في مصر لهذا الغرض في بادئ الأمر، حيث أنشأه، شهاب الدين أحمد العيني التركي الأصل عام 1466م، الذي كان وقتها قائم بأمور سلطنة البلاد، وبعد مرور عام على إنشاء القصر قبض عليه من قبل سلطان البلاد، ليفر بعدها للمدينة ويتوفى.

على الأغلب لا يعلم ساكني هذا القصر من المرضى والأطباء، أن مكان علاجهم في الماضي كان منتجع للتنزه وقصراً للضيافة، وأحيانا أخرى مكان للحبس الإجباري، أو مجلساً للوالي الذي يعزله أمراء المماليك.

عندما جاء نابليون بونابرت لمصر، استخدم القصر العيني كمستشفى لجنود الحملة الفرنسية، وفي عهد محمد علي باشا، اتخذ القصر كمكان لمدرسة حربية عام 1825، لكن سرعان ماتحول القصر إلى مستشفى، مذ أن نقل كلوت بك كبير جراحي الجيش المصري، مدرسة أبو زعبل للطب والجراحة إلى القصر العيني.

وفي عام 1832 أرسلت بعثة مكونة من 12 خريج من مدرسة أبو زعبل، إلى باريس لدراسة الطب في فرنسا على يد أكبر الأساتذة، وبعد عودتهم أصبحوا الهيئة الأولى لتدريس الطب في مصر.

وتوالت الإنجازات داخل القصر العيني كمستشفى ومدرسة للطب في مصر، حيث افتتح فيها أول مدرسة للمولدات، وفي عام 1882 جددت الستشفى لاستقبال 500 طالب من دارسي الطب، وبعد ثلاثة أعوام من هذا التاريخ أفتتحت عيادات خارجية للجمهور.

وبحلول عام 1925، تم دمج مدرسة الطب في الجامعة وسميت بكلية الطب، وألحقت بها طب الأسنان، وبعد مرور عامين رأت القيادة المصرية آنذاك توسعة المستشفى بـ”1200″ سرير، بالإضافة إلى تأسيس مدرسة حديثة للطب بها، وضع حجر أساسها عام 1928 على يد الملك فاروق.

كما أشرف القصر العيني على إنشاء عدد من الكليات التي أصبحت حاليا من أكبر مدارس الطب في مصر، مثل كلية الطب في جامعة الإسكندرية عام 1940، وكلية طب عين شمس عام 1950.

وبعد فترة طويلة من خدمة مستشفى القصر العيني لكلية الطب، تقرر تجديده وهدمه في مطلع الثمانينات لإنشاء مشروع المبنى الجديد المجهز بكافة المعدات الهندسية والطبية الحديثة بهدف تطوير خدمة العلوم الطبية وخدمة المرضى.

ويعد الآن مستشفى القصر العيني أكبر مستشفى للطب في مصر، الذي يضم كبار أساتذة الطب والجراحة.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى