تقليص عدد الجلسات.. القصة الكاملة لشكاوى المرضى من الإدارة الجديدة لمستشفى هرمل
نفت إدارة مستشفى جوستاف روسي إنترناشونال- مصر (هرمل للأورام سابقًا)، مسؤوليتها عن شكاوى المرضى حول تقليص عدد جلسات العلاج الكيماوي، ورفض المستشفى استقبال الحالات الجديدة، وتقليل عدد المعالجين على نفقة الدولة، وقالت إن “هذه المزاعم بالجملة تجافي الحقيقة”.
وخلال الأيام الماضية، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي فيديو لاحتجاجات عدد من المرضى داخل المستشفى اعتراضًا على تأخر تجديد قرارات العلاج على نفقة الدولة، بعد نقل تبعية المستشفى إلى مجموعة جوستاف روسي الفرنسية.
وسبق أن شكا عدد من المرضى في المستشفى من توقف صرف العلاج، ومطالبتهم بشراء الأدوية من الخارج، كما قالوا إنهم تفاجأوا بطلب الإدارة الجديدة فتح ملفات جديدة لهم، إلى جانب توجيههم لإعادة إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة، وتقليص عدد جلسات العلاج الكيماوي المقررة على نفقة الدولة من 16 إلى 6 جلسات فقط، وأكد عدد منهم رفض الإدارة الجديدة للمستشفى ختم تقاريرهم الطبية “بحجة أن الختم القديم سيتم تغييره”، على حد قولهم.
وأكدت الإدارة الجديدة للمستشفى في بيان صحفي، مساء أمس، أنها لم تتسلم إدارة المستشفى إلا في 1 يونيو الجاري، موضحة أنها لم تكن طرفًا في كل ما نُشر قبل ذلك التاريخ، معتبرة أن الهجوم عليها منذ الساعات الأولى لعملها “يثير الهجوم الكثير من علامات الشك والريبة في مهنية من قاموا بهذا الهجوم، فلا بد للتجارب الجديدة من فرصة، وخصوصًا هذه التجربة التي قد تغير من وجه الخدمات الطبية في مصر، لما ستوفره من خبرة وأطباء على أعلى مستوى من مصر وفرنسا ومن العالم أجمع” وفق البيان.
غير إن الإدارة الجديدة نفت ذلك في بيانها، وقالت إن المجالس الطبية تضع بروتوكولات للعلاج ملزمة للجميع وفقًا لحالة كل مريض “ولم يصدر من المستشفى أي قرار رسمي بتخفيضها إلى 6 جلسات، كل ما حدث بالضبط أنه كان هناك تأخر إجرائي بقرارات العلاج على نفقة الدولة، فعمد وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار إلى تقصير المهلة إلى 3 أيام بدلًا من 15 يومًا، ونُفّذ فور وصول المرضى، وظلت الجرعات والجلسات طبق الأصل وتحت إشراف استشاريين مصريين وأجانب”.
وهو ما سبق وأكده مصدر مطّلع في إدارة المستشفى إذ قال في 5 يونيو الجاري، إن وزير الصحة وجه بسرعة إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة في نفس اليوم، وذلك في حال عدم الانتهاء من تاريخ القرار القديم، موضحًا أن هذا التوجيه جاء بهدف تمكين جميع المرضى من الحصول على علاجهم بشكل سريع ودون تأخير.
وأضاف المصدر ذاته أن قرارات العلاج على نفقة الدولة كانت تُستخرج في مدة أقصاها أسبوعان، إلا أنها حاليًا تصدر خلال ثلاثة أيام فقط، وهو ما عده تطورًا ملحوظًا.
وحول شكاوى إحالة المستشفى بعض المرضى إلى مستشفيات أخرى، أو رفض استقبالهم، قالت الإدارة الجديدة إنه “ادعاء ينم عن جهل كامل بإمكانيات المستشفى الأصلية”.
وأضافت أن المستشفى لا يحتوي على أجهزة أشعة متقدمة مثل المسح الذري والرنين المغناطيسي عالي التسلا أو العلاج الإشعاعي من أي نوع “مما يضطر الإدارات، القديمة والحالية، إلى تحويل المرضى إلى مستشفيات أخرى، مما يعرض المريض إلى المشقة. وما تسعى إليه الإدارة الجديدة ومن خلال التعهد التعاقدي على إضافة هذه الأجهزة لخدمة المرضى جميعًا”.
كذلك نفت رفض استقبال حالات الأطفال، وقالت إنه “محض افتراء”، مؤكدة أن “20% من طاقة المستشفى في اللحظة الراهنة مخصصة لخدمة حالات أطفال”، وفق البيان، الذي أكدت فيه عدم صحة رغبتها في تقليل استقبال المرضى المعالجين على نفقة الدولة، قائلة إن ذلك “زعم يدل على جهل من يرددونه بطبيعة الشراكة بين المستشفى ووزارة الصحة، والذي تسعى فيه المستشفى لاستقبال أكبر عدد من المعالَجين على نفقة الدولة، وأصحاب التأمين الطبي الشامل”.
وتنوي الإدارة الجديدة، وفق البيان، فتح الباب لاستقبال المرضى حتى السابعة مساءً “حتى يتاح لمن يمارسون أعمالهم تلقي العلاج بعد ساعات أعمالهم. كما أننا نتيح لهم إنهاء إجراءات فتح الملفات، وتجديد القرارات في المساء أيضًا، كما أننا نوفر للمرضى رقم هاتف يستطيعون من خلاله حجز المواعيد والإجابة عن أسئلتهم المتعلقة بالأوراق الرسمية”.
“خلال أيام قليلة ستكون هناك منصة إلكترونية بسيطة لتنسيق وحجز الزيارات”، وفق البيان.





