د. أحمد مبروك الشيخ يكتب: لماذا تُعتبر زيادة معاش اتحاد المهن الطبية بمقدار 500 جنيه إنجازًا يُحسب للمجلس الحالي؟
رغم أن مبلغ الزيادة في المعاشات النقابية لأعضاء اتحاد المهن الطبية – البالغ 500 جنيه – قد يبدو بسيطًا للبعض، إلا أن الأرقام توضح بجلاء حجم العبء المالي المترتب على هذه الزيادة، ومدى أهمية القرار الذي اتخذه مجلس الاتحاد الحالي برئاسة نقيب الأطباء د. أسامة عبد الحي.
تستند هذه المعطيات إلى تقديرات دقيقة بقدر المستطاع، تهدف إلى توضيح الأثر الحقيقي لزيادة المعاش على ميزانية الاتحاد.
فبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن الاتحاد، يبلغ عدد المستفيدين من المعاشات – من الأعضاء وأسرهم – حوالي 127,701 مستفيد.
وكانت القيمة الإجمالية للمعاشات الشهرية قبل الزيادة تُقدَّر بنحو 181,246,500 جنيه، على أساس المعاش الشهري القديم البالغ 1500 جنيه لكل مستفيد.
ومع الزيادة الجديدة التي أُقرت رسميًا، سيرتفع المعاش الشهري إلى 2000 جنيه، بزيادة قدرها 500 جنيه، يبدأ تطبيقها اعتبارًا من شهر أكتوبر المقبل. وبناء على ذلك، ترتفع القيمة الشهرية الإجمالية للمعاشات إلى نحو 245 مليون جنيه تقريبًا، ما يعني أن الزيادة وحدها تُكلف الاتحاد شهريًا حوالي 63,850,500 جنيه.
أما على مدار العام، فتبلغ الزيادة السنوية الناتجة عن هذا القرار فقط حوالي 766,206,000 جنيه سنويا.
ويجدر التأكيد أن هذا المعاش هو نقابي وليس حكوميًا، ويُعد من أعلى معاشات النقابات المهنية في مصر، إن لم يكن الأعلى على الإطلاق، ما يعكس التزام الاتحاد بدعم أعضائه بعد التقاعد.
ويُمثل هذا القرار تحديًا ماليًا كبيرًا، إذ يتعين على اتحاد المهن الطبية مضاعفة أرباحه وتعظيم موارده مع الحفاظ على رأس ماله الأساسي، وذلك لضمان استمرارية صرف المعاشات وعدم الإخلال بسلامة صندوق المعاشات أو التأثير على التزاماته تجاه الأعضاء.
فإن رفع قيمة المعاش بمقدار 500 جنيه ليس مجرد تعديل رقمي، بل هو خطوة استراتيجية كبرى تتطلب إدارة مالية دقيقة وشجاعة في اتخاذ القرار، مما يجعله إنجازًا يُحسب لمجلس الاتحاد الحالي الذي اختار الوقوف إلى جانب أعضائه في ظل أوضاع اقتصادية معقدة.
د.احمد مبروك الشيخ
مقرر لجنة الاعلام
النقابه العامة لاطباء مصر





