رئيس شعبة الأدوية: أزمة العلاج منتهي الصلاحية مستمرة من 8 سنوات ونطالب بقرار يلزم بالسحب الفوري

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن مبادرة سحب الأدوية منتهية الصلاحية، التي انطلقت في الأول من مارس واستمرت حتى نهاية يوليو 2025، كشفت عن أزمة ممتدة منذ نحو ثماني سنوات نتيجة تراكم كميات ضخمة من هذه الأدوية داخل الصيدليات.
وأوضح عوف أن هذه الأزمة تعود إلى تقاعس بعض الشركات المنتجة عن أداء دورها في التسويق والدعاية الطبية لأصنافها، ما أدى إلى تحميل الصيدلي عبئًا اقتصاديًا غير عادل، بعد أن دفع ثمن تلك الأدوية مقدمًا، دون أن يتم سحبها عند انتهاء صلاحيتها.
“ليس من المنطقي معاقبة الصيدلي على تقصير الشركات”
وانتقد رئيس شعبة الأدوية ما وصفه بـ”النهج العقابي” تجاه الصيادلة، قائلًا: “من غير المنطقي أن يتحمل الصيدلي ذنب تقصير الشركات، ثم نُفاجأ بتهديدات من هيئة الدواء بمعاقبة الصيدليات التي تحتفظ بكميات منتهية الصلاحية، في حين لم تلتزم الشركات بواجبها في السحب.”
دعوة لقرار وزاري ملزم للشركات
وشدد عوف على ضرورة إصدار قرار وزاري ملزم للشركات المنتجة بسحب الأدوية منتهية الصلاحية دون قيد أو شرط، كما يحدث في دول العالم المتقدم، مع وقف تسجيل الشركات غير الملتزمة، معتبرًا أن ذلك هو السبيل الوحيد لحل الأزمة جذريًا.
كما حذر من أن تصريحات بعض المسؤولين حول معاقبة الصيدليات ساهمت – دون قصد – في انتعاش السوق السوداء للأدوية المنتهية الصلاحية، والتي بدأت في الظهور على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يُشكل تهديدًا خطيرًا لصحة المواطنين.
“الدواء ليس سلعة عادية.. والأمن الصحي خط أحمر”
واختتم عوف تصريحاته بالتأكيد على أن أزمة الأدوية منتهية الصلاحية ليست مجرد ملف مالي أو إداري، بل هي قضية تمس الأمن القومي الصحي، مشددًا:
“الدواء ليس سلعة عادية، بل منتج حساس مرتبط بصحة الناس، ويجب أن يكون هناك حسم واضح وقرار حازم لإلزام الشركات بالسحب الفوري لحماية المريض المصري ومنع إعادة تدوير هذه الأدوية أو تسريبها للأسواق بشكل غير شرعي.”





