أهم الأخباراخترنا لكالنقابات

عضو بـ«الأطباء»: أزمة التكليف تتفاقم وجودة الطبيب قضية أمن قومي

أكد الدكتور أحمد بحلس، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، أن أزمة تكليف الأطباء تتراكم عامًا بعد عام، وتنعكس بشكل مباشر على مستقبل الأطباء الشباب، مشيرًا إلى أن غياب الإعلان المبكر عن الاحتياجات الفعلية للوزارة تسبب في حالة من عدم الوضوح لدى خريجي كليات الطب خلال اختيار رغبات التكليف.

وأوضح بحلس، خلال تصريحات لبرنامج «نبض الوطن» على قناة الحدث اليوم، أن دفعات تكليف عامي 2025 و2026 واجهت أزمة بسبب عدم إعلان الأعداد المطلوبة قبل فتح حركة التكليف، ما دفع الأطباء إلى تسجيل رغباتهم دون معرفة الاحتياجات الحقيقية، واصفًا ذلك بأنهم اختاروا رغباتهم «بشكل أعمى».

وأشار إلى أن الحركة الأخيرة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الأطباء الذين تعرضوا لـ«استنفاد الرغبات»، حيث وصلت النسبة إلى نحو ثلث المتقدمين، بعد أن كانت في حدود 7% تقريبًا في السنوات السابقة، مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل ضغطًا كبيرًا على الأطباء الشباب وقد يؤخر خطواتهم المهنية عامًا كاملًا.

وأضاف أن بعض الأطباء فوجئوا بالتعاقد مع أطباء من خارج المنظومة لشغل تخصصات كانوا يرغبون في الالتحاق بها، مطالبًا وزارة الصحة بوضع خطة واضحة ومعلنة للاحتياجات المستقبلية، لأن تأخر القرارات المتعلقة بالتكليف ينعكس على المسار المهني للطبيب.

ربط أعداد كليات الطب باحتياجات الدولة
وشدد عضو مجلس النقابة العامة للأطباء على ضرورة أن يرتبط تحديد أعداد المقبولين في كليات الطب باحتياجات الدولة الفعلية، وكذلك بإمكانات التدريب المتاحة، موضحًا أن زيادة أعداد الطلاب دون توفير فرص تدريب كافية قد تؤثر على مستوى الخريجين وجودة الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين.

وحذر من انتشار بعض كليات الطب التي تقبل طلابًا بمجاميع منخفضة، مشيرًا إلى أن وجود كليات دولية تقبل بمجاميع تصل إلى 50% يطرح تساؤلات حول مستقبل المهنة خلال السنوات المقبلة.

وقال إن قضية جودة الطبيب لا ترتبط فقط بالطالب أو الجامعة، وإنما تمثل قضية أمن قومي، لأن الطبيب هو أحد العناصر الأساسية في منظومة حماية صحة المجتمع.

رفض إنشاء كليات طب دون مستشفيات جامعية
وأكد بحلس أن النقابة ترفض إنشاء ما وصفه بـ«دولة داخل الدولة» في مجال دراسة الطب بالجامعات الدولية، مطالبًا بضرورة وقف إنشاء أي كلية طب جديدة دون توفير مستشفى جامعي يضمن التدريب العملي الحقيقي للطلاب.

وأوضح أن عدم وجود مستشفيات جامعية كافية لبعض الكليات الخاصة أدى إلى توجه الطلاب للتدريب داخل المستشفيات الجامعية القائمة، والتي تعاني بالفعل من التكدس، ما يؤثر على جودة التدريب العملي ومستوى اكتساب الطلاب للمهارات الطبية المطلوبة.

واختتم بالتأكيد على أن إصلاح منظومة التعليم الطبي يبدأ من التخطيط الجيد لأعداد المقبولين، وربطها باحتياجات سوق العمل، مع ضمان حصول الطلاب على تدريب سريري قوي يضمن تخريج أطباء قادرين على تحمل مسؤولية المهنة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى