متحدث الصحة يؤكد على بدء تشغيل العيادات التخصصية لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية

أعلن الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة قد بدأت بالفعل في تشغيل العيادات التخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، مشيرًا إلى أن هذه العيادات تضم كوادر طبية ونفسية متخصصة قادرة على التعامل مع هذه المشكلة من خلال برامج علاجية مخصصة لكل فئة عمرية. وأضاف أن إدمان الإنترنت أصبح مشكلة صحية ونفسية تؤثر بشكل كبير على المجتمع وتفرض تحديات جديدة أمام الصحة العامة.
إدمان الإنترنت: مشكلة صحية ونفسية
في تصريحات خاصة لقناة “إكسترا نيوز”، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار أن التكنولوجيا تعد أداة أساسية في التعلم والتواصل، لكن تكمن المشكلة في تحول التكنولوجيا من وسيلة مساعدة إلى سلوك قهري يضر بالصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية للفرد. وأضاف أن هذا النوع من الإدمان يؤثر بشكل كبير على التحصيل الدراسي والتركيز لدى الأفراد.
المرحلة الأولى من تشغيل العيادات التخصصية
وأكد عبدالغفار أن الوزارة قد أطلقت بالفعل المرحلة الأولى من تشغيل العيادات التخصصية لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وهي تشمل ست عيادات في مستشفيات كبرى للصحة النفسية في كل من:
مستشفى العباسية، مستشفى الخانكة في القاهرة الكبرى.
مستشفى المعمورة في الإسكندرية.
مستشفى الدميرة في الدقهلية.
مستشفى المنيا.
مستشفى أسيوط.
وتعهد المتحدث باسم وزارة الصحة بزيادة عدد هذه العيادات في المرحلة الثانية لتوسيع نطاق الخدمة والوصول إلى أكبر عدد من المرضى الذين يعانون من هذه المشكلة.
التشخيص المبكر وتحديد الساعات الآمنة للاستخدام
وأشار عبدالغفار إلى أن هذه العيادات تقوم بعمل تشخيص مبكر لحالات إدمان الإنترنت، باستخدام أدوات تقييم علمية دقيقة تهدف إلى الحد من الاستخدام المفرط للإنترنت قبل أن يتحول إلى إدمان حقيقي. كما أوضح أن الوزارة تقوم بتحديد الساعات الآمنة لاستخدام الإنترنت بناءً على الفئات العمرية المختلفة.
وأوضح أنه بالنسبة للأطفال تحت سن 5 سنوات، يجب ألا يتجاوز وقت الاستخدام نصف ساعة يوميًا وتحت إشراف الأهل. أما للأطفال من 6 إلى 12 سنة، فيجب ألا يتجاوز استخدام الإنترنت من ساعة إلى ساعتين يوميًا، مع تجنب استخدامه قبل النوم.
أما بالنسبة للشباب من 13 إلى 18 عامًا، فقد أكد أن الاستخدام الآمن يتراوح بين ساعتين إلى 3 ساعات يوميًا، مع مراقبة المحتوى والألعاب بشكل دوري لضمان سلامة المستخدم.
أهمية المشاركة الأسرية ومخاطر الاستخدام المفرط
وشدد المتحدث باسم وزارة الصحة على ضرورة أن تشارك الأسر بشكل فعال في متابعة الأبناء أثناء استخدامهم للألعاب الإلكترونية أو الإنترنت، خصوصًا عند اختيار الألعاب والمحتويات. وأكد على أهمية تجنب الألعاب التي تحتوي على عنف مفرط أو تلك التي تؤدي إلى العزلة الاجتماعية، حيث إن ذلك قد يكون له آثار سلبية على تطور الشخصية والعلاقات الاجتماعية.
كما نبه إلى ضرورة عدم مشاركة أي بيانات أو صور شخصية على الإنترنت، ما يساهم في حماية الأطفال والشباب من المخاطر المحتملة مثل الابتزاز أو الاحتيال الإلكتروني.
في الختام، أكد الدكتور حسام عبدالغفار أن وزارة الصحة تواصل العمل بجدية لمواجهة مشكلة إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وأن فتح هذه العيادات التخصصية يأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين الصحة النفسية للمواطنين وتقليل الآثار السلبية لهذا النوع من الإدمان على مختلف الفئات العمرية.


