مخاطر الرياضة غير السليمة على مرضى السكري

ينصح العديد من الأطباء مرضى السكري بأهمية الحركة وممارسة الرياضة، ولكن العديد من المرضى يقومون بممارستها بشكل غير سليم وصحي، مما يجعل لها مخاطر سلبية على صحة المريض، وبالتالي هناك أهمية لاتباع القواعد الصحية السليمة أثناء ممارسة الرياضة، والتي نرصد بعضها في هذا التقرير.
فوائد ممارسة الرياضة السليمة
ممارسة الرياضة بشكل سليم يمكن أن يساهم في خفض وتنظيم نسبة السكر والدهون في الدم، و تقليل مقاومة خلايا الجسم للإنسولين، و زيادة عدد مستقبِلاته؛ وبالتالي الاستخدام الأمثل له في الجسم، بالإضافة لتقليل كمية الدواء الذي يستخدمه المريض، وتحسين الحالة النفسية.
وقال الدكتور أحمد سبعاوي، أخصائي الغدد الصماء والسكر بالمعهد القومي للسكر، إن ممارسة الرياضة هي شئ هام لكل من يعاني من مرض السكري، حيث إننا لدينا مثلث هام من 3 أضلاع وهي: النظام الغذائي، والحركة أو الرياضة، والانتظام في تناول العلاج.
وأضاف في فيديو منشور عبر الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان على موقع «فيسبوك»، أنه لا يجوز أن يكون للشخص نظام غذائي جيد، وأن يتناول علاجه بانتظام، في حين أنه لا يقوم بالحركة أو ممارسة الرياضة.
نصف ساعة يوميًا يسهم في ضبط معدلات السكر
وبشأن المرضى المنشغلون في عملهم، أشار السبعاوي إلى أنه يكفيهم المشي يوميًا نصف ساعة بخطوة سريعة، حيث إن الرياضة ليست مقصودًا بها الذهاب إلى النادي يوميًا، أو صالة الألعاب الرياضية (الجيم).
وأكد أن “المشي نصف ساعة يوميًا في 5 أيام أسبوعيًا سيسهم بشكل كبير في ضبط معدلات السكر لدى المرضى، وإذا كان المريض لا يرغب في الحركة بالخارج فيمكنه التحرك داخل منزله”.
حذاء مريح وعدم حمل متعلقات ثقيلة
وواصل: “كما يجب أثناء المشي أن يكون الحذاء مريحًا، وألا يحمل المريض أثناء المشي أحمالاً ثقيلة حتى لا يصيبه ضرر بالفقرات، وألا يأكل شئ، ولكن يكفي أن تكون معه زجاجة ماء لتعويض الجفاف الذي من الوارد حدوثه لفقد كميات من العرق”.
وحول المرضى الذين يعانون صعوبة في الحركة، رأى السبعاوي أنه يكفيهم البدء بدقيتين أو ثلاثة مع الاستمرار في زيادة معدلات المشي، وصولاً إلى المعدلات المناسبة.
وبحسب السبعاوي، فإن “الأطفال الذين يعانون من مرض السكري رقم 1، فعليهم ممارسة الرياضة باستمرار، حيث هناك دور هام للآباء والأمهات بتشجيعهم عليها، ويجب تعليم أطفالهم الأعراض المختلفة للسكري، حتى يستيطع علاجها في أسرع وقت إذا شعر بها أثناء ممارسته للرياضة”.
إرشادات عند بدء النشاط البدني:
يجب أن يراعي المريض البدء بشكل تدريجي، ثم زيادة مدة وكثافة النشاط للوصول إلى المعدل المطلوب والمناسب لكل فرد، بالإضافة إلى تهيئة الجسم للنشاط البدني، وذلك بالبدء بتمارين التسخين لمدة 5 إلى 10 دقائق، وفقًا لتقرير وزارة الصحة السعودية.
وذكر التقرير أنه يجب إنهاء الجلسة بتمارين الاسترخاء لمدة 5 إلى 10 دقائق، كما يجب تخصيص وقت للراحة يتراوح ما بين 30 إلى 90 ثانية عند الحاجة إلى ذلك.
أما المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، فقد أكدت أن لتوقيت التمرين تأثير كبير على خطر الإصابة بنقص السكر في الدم، والذي قد يحدث عندما يمارس الفرد الرياضة دون تناول أي وجبات خفيفة أو يمارس الرياضة في وقت متأخر كثيرًا عن المعتاد بعد الوجبات.
وبحسب تقرير صادر عن المكتبة، فإن ممارسة الرياضة في المساء قد تسبب نقص السكر في الدم أثناء النوم، لذلك، يجب منع ممارسة الرياضة في وقت متأخر جدًا من المساء، وإذا احتاج الفرد إلى ممارسة الرياضة في المساء، فيجب تجنب التمرين المفرط، ويجب مراقبة مستويات الجلوكوز في الدم عن كثب قبل الذهاب إلى النوم.
وباتباع هذه الخطوات والقواعد الصحية، سيتمكن مريض السكري الذي يعاني من نتائج عكسية لممارسة الرياضة غير السليمة، من الاستفادة من عوائدها على صحته بشكل فعال، وتحسين معدلات السكر بشكل صحي.





