بحضور عبدالغفار وتاج الدين وحاتم.. «نقابة الأطباء» تحتفل بيوم الطبيب المصري وتكرم عددًا من رموز الطب
احتفلت النقابة العامة لأطباء مصر، اليوم، بيوم الطبيب المصري السابع والأربعون، بحضور وزير الصحة والسكان، خالد عبدالغفار، ومستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والسكان، محمد عوض تاج الدين، ورئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، أشرف حاتم، ونقيب الأطباء أسامة عبدالحي، ووزير الصحة الأسبق عادل العدوي، وعدد من رموز الطب والصحفيين والإعلاميين.
وأكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، تقديره لرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لاحتفالية يوم الطبيب المصري، مشيرًا إلى أن توجيهاته المستمرة لتحسين أوضاع الأطباء تمثل دعمًا مهمًا يجب البناء عليه والعمل على تنفيذه، للنهوض بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ووجه نقيب الأطباء، خلال كلمته باحتفالية يوم الطبيب المصرى السابع والأربعون، الشكر إلى الرئيس السيسي، ومجلس النواب، والدكتور أشرف حاتم رئيس لجنة الصحة، على سرعة إقرار مشروع قانون المسؤولية الطبية، والاستجابة للتعديلات التي قدمتها النقابة، مشيدًا بالمناقشات الجادة والعميقة التي جرت للوصول إلى أفضل صيغة تضمن استقرار بيئة عمل مقدمي الخدمة الطبية.
وأشار عبد الحي إلى أن هناك العديد من الملفات التي تعمل عليها النقابة بالتنسيق مع الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، لتحسين أوضاع الأطباء، مؤكدًا أن هناك تحديات قائمة، من أبرزها تطوير التعليم الطبي المستمر، وأوضاع المستشفيات، إلا أن الجهود المبذولة على أرض الواقع تعكس حرصًا حقيقيًا على تحسين المنظومة الصحية.
الأطباء المصريون العمود الفقري في نجاح مبادرات الصحة العامة
بدوره، أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الأطباء المصريين كانوا العمود الفقري في نجاح مبادرات الصحة العامة، التي أسفرت عن القضاء على أمراض مثل فيروس سي والحصبة والملاريا، مشددا على أن “من يظن أن مصر ستعاني من ندرة في الأطباء يخطئ، فمصر لا تنضب من أبنائها الوطنيين، وفي مقدمتهم الأطباء”.
وأضاف عبد الغفار، خلال كلمته، أن الوزارة تعمل باستمرار على تحسين أوضاع الأطباء، ليس فقط ماديا، بل أيضا من الناحية المعيشية والاجتماعية، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، رغم التحديات التي تعترض طريق التنفيذ.
وأشار إلى أن قانون المسؤولية الطبية، الذي صدر مؤخرا بعد أكثر من 30 عاما من المطالبات، يمثل خطوة مهمة لتأمين بيئة عمل الأطباء وحماية المنشآت الصحية، لافتا إلى بدء تطبيق القانون فعليا، من خلال التواصل مع الجهات التأمينية لوضع دراسة اكتوارية لتكلفة التأمين، مؤكدا أن “القوانين تقاس بالتطبيق، ويمكن تعديلها إذا استدعى الأمر”.
وأوضح الوزير أنه تم تسهيل اشتراطات الترقية للدرجات المختلفة، وتعديل لائحة تحسين الموارد المالية الخاصة بوحدات الصحة، كما يعمل “صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية” على صرف تعويضات، إلى جانب دعم التعليم والتدريب واستقطاب الأطباء المصريين بالخارج لتأهيل الكوادر الطبية.
4 ملايين جنيه تكلفة تدريب الأطباء
وأضاف أن تكلفة تدريب الأطباء تحملها الصندوق بدلا من الأطباء، بتمويل يصل إلى 4 ملايين جنيه، بالإضافة إلى تغطية كاملة لدراساتهم العليا، تشمل الأطباء البشريين، وأطباء الأسنان، والصيادلة، وامتحانات البورد بقيمة 6 ملايين جنيه، بواقع نحو 1500 جنيه لكل طبيب لأكثر من 4000 طبيب.
وفيما يتعلق بالحوافز، أشار عبد الغفار إلى أنه تم تعديل قانون رقم 14 لسنة 2014 لتحسين بدلات الطوارئ بنسبة 600%، وزيادة بدلات النوبتجيات بنسبة تصل إلى 200 و300% في بعض الحالات، كما رفعت الوزارة مطالبها لوزارة المالية لتوسيع حدود التعويضات، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد إن الوزارة وضعت 50 مليون جنيه من موارد الصندوق لتطوير أماكن إعاشة الأطباء داخل المستشفيات، لتكون بيئة عمل لائقة ومحفزة، مشددًا على أن “الطريق ما زال طويلًا، لكننا نعمل بالتعاون مع كافة الجهات المعنية للوصول إلى ما يستحقه الطبيب المصري”.
الطبيب المصري أثبت كفاءته في أحلك الظروف
من جهته، أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، أن يوم الطبيب المصري مناسبة عظيمة نحتفي بها سنويًا تقديرًا لجهود الأطباء وتفانيهم في خدمة المرضى.
وأوضح تاج الدين، خلال كلمته، أن نقيب الأطباء الدكتور أسامة عبد الحي اقترح تكريم رموز متميزة من رواد مهنة الطب، وتم اختيار نموذجين يجسدان كفاءة وإخلاص الطبيب المصري، وهما: الدكتور ممدوح سلامة، الذي واصل خدمة المرضى حتى آخر يوم في حياته، والدكتور مختار طه مدكور، الذي ساهم في توطين الخدمات الصحية المتقدمة داخل مصر.
وأضاف أن الطبيب المصري أثبت كفاءته في أحلك الظروف، ومنها فترة حرب أكتوبر، حيث تعامل باحترافية بالغة، إلى جانب البطولات والتضحيات الجليلة التي قدّمها خلال جائحة كورونا، والتي راح ضحيتها عدد من الأطباء أثناء أداء واجبهم.
وتابع: “الأطباء يعملون ليل نهار بعطاء لا يتوقف، وغاية ما يسعدهم هو شفاء المريض ومروره من مرحلة الخطر”، مشيرًا إلى أن دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي للمنظومة الطبية كان غير مسبوق، وأسفر عن تحقيق طفرة واضحة، من أبرزها القضاء على قوائم الانتظار، التي كانت تضم نحو 2 مليون عملية، إلى جانب إطلاق المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام.
وأكد تاج الدين أن العمل مستمر حتى تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في جميع محافظات الجمهورية، لافتًا إلى أن الرئيس السيسي دائمًا ما يوجّه بتحسين دخول الأطباء، ويمكن تحقيق ذلك عبر إيجاد بدائل مبتكرة لدعمهم، وتوفير بيئة عمل كريمة تليق بتضحياتهم.
مناقشة موازنة وزارة الصحة غدًا
من جانبه، قال الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، إن اللجنة تعمل على عدة مشروعات تستهدف تحسين أوضاع مقدمي الخدمة الطبية، مشيرًا إلى الانتهاء من بعض هذه المشروعات، وفي مقدمتها قانون المسؤولية الطبية الذي تم نشره في الجريدة الرسمية، إلى جانب إنشاء المجلس الصحي المصري.
وأضاف حاتم، خلال كلمته، أن لجنة الصحة ستبدأ غدًا مناقشة موازنة وزارة الصحة لعام 2025/2026، مؤكدًا أنها “أضخم موازنة في تاريخ مصر” لقطاع الصحة.
وأوضح أن اللجنة ستواصل العمل مع جميع الجهات المعنية لتعديل قانون رقم 14 الخاص بالمهن الطبية، وإعداد لائحة موحدة تنظم العمل في المستشفيات الحكومية، سواء التابعة لوزارة الصحة أو الهيئات أو الجامعات، مشددًا على أن الهدف هو تحسين الأوضاع المادية للأطباء، مؤكدًا: “سننتهي من ذلك قريبًا”.
وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من رموز الطب، على رأسهم: الدكتور أسامة حمدي، الدكتور محمود المتيني، الدكتور حافظ عبدالحفيظ.




