نقيب صيادلة القاهرة يشيد بقرار هيئة الدواء ويطالب بعقوبات للمخالفين
أشاد الدكتور محمد الشيخ، نقيب صيادلة القاهرة، بقرار هيئة الدواء المصرية رقم 480 لسنة 2026، معتبرًا أنه يحقق قدرًا من التوازن بين مختلف أطراف المنظومة الصحية، وفي مقدمتها المريض والصيدلي والجهات العاملة في سوق الدواء.
وثمّن نقيب صيادلة القاهرة بشكل خاص ما تضمنته المادة 14 من القرار، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة للحد من الممارسات التي تؤدي إلى المضاربة في أسعار المستحضرات الدوائية والإضرار بالمؤسسات الصيدلية الملتزمة.
نقيب صيادلة القاهرة يشيد بالمادة 14
وأوضح الدكتور محمد الشيخ أن المادة 14 نصت على حظر قيام أي مؤسسة صيدلية بعرض أو بيع المستحضرات بأسعار تخالف الأسعار المحددة في إخطار التسعير، إلا بموجب موافقة مسبقة من هيئة الدواء المصرية.
وأشار إلى أن المادة أجازت في الوقت ذاته الخصومات التي تقررها الهيئة في إطار دعم المريض المصري أو المبادرات التحفيزية للمؤسسات الصيدلية، وذلك بما لا يتعارض مع القوانين ذات الصلة.
وأكد أن هذه المادة تمثل، من وجهة نظره، بندًا مهمًا للحد من نزيف الخسائر الناتج عن المنافسة السعرية غير المنضبطة، والتي قد تؤثر على الصيدليات التي تلتزم بالأسعار والضوابط المنظمة.
مطالب بعقوبات على الصيدليات المخالفة
وأشار نقيب صيادلة القاهرة إلى أن القرار لم يحدد، وفق ملاحظاته، عقوبة واضحة للمخالفين لأحكام المادة 14، مطالبًا بإضافة عقوبات رادعة لضمان الالتزام.
وأوضح أن بعض الصيدليات قد تلجأ إلى تقديم خصومات للمرضى بهدف جذبهم للتعامل معها، وهو ما يرى أنه قد يؤدي إلى أضرار اقتصادية للصيدليات الأخرى الملتزمة بالضوابط.
ولفت كذلك إلى وجود تعاقدات بين بعض الصيدليات وشركات الرعاية الطبية وغيرها، تشهد منافسة على أساس الخصومات، وقد تصل في بعض الحالات إلى 20% أو تتجاوزها، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى مضاربة سعرية وإخلال بمبدأ المساواة بين المؤسسات الصيدلية.
ملاحظات على المادة 18
وتطرق الدكتور محمد الشيخ إلى المادة 18 من القرار، والتي تنظم حق الصيدليات في استرداد المبالغ التي تم سدادها مقابل المستحضرات منتهية الصلاحية التي يتم إرجاعها إلى الموزع أو المصنع أو المستورد، بحسب الأحوال، في حدود النسبة المحددة بالقرار.
وأوضح أنه سبق أن طالب بإحكام هذه المادة لمنع بعض الممارسات التي قد تؤدي إلى تعطيل عمليات ارتجاع الأدوية منتهية الصلاحية.
وأشار إلى أن بعض الموزعين يحددون نسبة المرتجعات، وعند محاولة الصيدلية إعادة بعض الأصناف يتم استبعادها بحجة اكتمال نسبة المرتجعات المقررة للشركة الموردة خلال الشهر، مع طلب تأجيلها إلى الشهر التالي.
وأضاف أن المشكلة، بحسب ما رصده، قد تتكرر لأكثر من شهر، قبل أن تواجه الصيدلية في النهاية رفض ارتجاع بعض المستحضرات بحجة رفض المورد استلامها.
مقترح لتجميع نسبة المرتجعات سنويًا
واقترح نقيب صيادلة القاهرة إتاحة مرونة أكبر في آلية تحديد مدة الاستفادة من نسبة المرتجعات، بحيث يكون حق الصيدلية في النسبة متاحًا على مدار العام، مع إجراء تصفية سنوية للمستحضرات المرتجعة.
وأوضح أن المقترح يستهدف ضمان استفادة الصيدلي من كامل النسبة المقررة له، بدلًا من ارتباطها بحجم المرتجعات في كل شهر بصورة منفصلة.
وضرب مثالًا بأن الصيدلية التي تبلغ قيمة مشترياتها 100 ألف جنيه شهريًا، يكون من حقها إرجاع مستحضرات بقيمة 3 آلاف جنيه شهريًا، على أن يرحل الجزء غير المستخدم من النسبة إلى الأشهر التالية، وتتم التصفية في نهاية العام.
ويرى الشيخ أن هذا النظام يمكن أن يحد من تراكم المستحضرات منتهية الصلاحية، ويحافظ في الوقت نفسه على حق الصيدلي في الاستفادة من نسبة المرتجعات المقررة.
مطالب بإدراج مخازن الأدوية
وتضمنت ملاحظات نقيب صيادلة القاهرة أيضًا مطالب بإدراج مخازن الأدوية ضمن منظومة جمع المستحضرات منتهية الصلاحية، باعتبارها مؤسسات صيدلية مرخصة وتتعامل في بيع المستحضرات للصيدليات.
كما طالب بالتشديد على المخازن التي تقوم ببيع المستحضرات الدوائية للجمهور، مع تطبيق عقوبات صارمة على المخالفين، بما يضمن الالتزام بالقواعد المنظمة لتداول الدواء.
مطالب بإصدار ملحق للملاحظات
واختتم الدكتور محمد الشيخ تصريحاته بالتأكيد على تقديره لجهود هيئة الدواء المصرية وما تضمنه القرار من تنظيم لعدد من الملفات التي تمس أطراف المنظومة الدوائية.
وطالب بدراسة الملاحظات والمقترحات التي طرحها، إلى جانب ما قد يقدمه آخرون من مقترحات، وإمكانية إصدار ملحق يتضمن الضوابط أو التعديلات اللازمة بما يحقق مزيدًا من التوازن ويحافظ على حقوق الصيادلة والمرضى وباقي أطراف المنظومة الدوائية.





