7 عادات يومية تضر بصحة الدماغ دون أن تشعر
قد تبدو بعض العادات اليومية بسيطة ولا تحمل تأثيرات واضحة على الصحة، إلا أن استمرارها لفترات طويلة قد ينعكس على صحة الدماغ والتركيز والذاكرة.
ويحذر متخصصون في جراحة المخ والأعصاب من مجموعة من السلوكيات الشائعة التي قد تؤثر بصورة غير مباشرة على صحة الأوعية الدموية ووظائف الدماغ.
ويشير خبراء إلى أن صحة الدماغ لا ترتبط بعادة واحدة فقط، وإنما تتأثر بمجموعة من العوامل اليومية، بينها الحركة والنوم والتغذية والتفاعل الاجتماعي والقدرة على التركيز، إلى جانب التحكم في بعض المؤشرات الصحية مثل ضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول.
الجلوس لفترات طويلة
يعد قلة الحركة من العادات التي يمكن أن تؤثر في صحة الجسم والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على الدماغ. ولا يشترط الأمر ممارسة رياضات شاقة، إذ يمكن للحركة المنتظمة خلال اليوم أن تكون خطوة مهمة لتقليل آثار الخمول.
وتوصي جمعية القلب الأميركية البالغين بالحصول أسبوعيًا على 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني متوسط الشدة، أو 75 دقيقة من النشاط القوي، مع توزيع النشاط على أيام الأسبوع.
إهمال النوم
النوم ليس مجرد فترة راحة للجسم، فالدماغ يواصل خلاله القيام بعمليات مهمة مرتبطة بتثبيت المعلومات والذكريات وتنظيم عدد من الوظائف الحيوية.
وقد يرتبط عدم الحصول على نوم كافٍ بصورة منتظمة بمشكلات في الانتباه والذاكرة والمزاج، فضلًا عن تأثيره في بعض الجوانب الأيضية وصحة الأوعية الدموية.
وبشكل عام، توصي المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها البالغين بالحصول على 7 ساعات أو أكثر من النوم ليلًا، مع اختلاف الاحتياج من شخص لآخر.
الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة
لا يرتبط الأمر بطعام واحد بعينه، وإنما بالنمط الغذائي العام. فالاعتماد بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، مع انخفاض تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر الدهون الصحية والبروتين الجيد، قد يؤثر في الوزن ومستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة لصحة الدماغ، لأن اضطرابها لفترات طويلة قد يؤثر في الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ.
تجاهل ضغط الدم والسكر والكوليسترول
من الأخطاء الشائعة عدم متابعة المؤشرات الصحية الأساسية طالما لا توجد أعراض واضحة. فارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات الكوليسترول والسكري يمكن أن تؤثر في الأوعية الدموية، بما فيها الأوعية التي توفر للدماغ الأكسجين والعناصر الغذائية.
وتكمن المشكلة في أن بعض هذه الاضطرابات قد تستمر لفترات طويلة دون أعراض واضحة، لذلك تساعد المتابعة الطبية الدورية على اكتشافها والتعامل معها مبكرًا.
التشتت المستمر
الهواتف الذكية والإشعارات المتواصلة ومواقع التواصل الاجتماعي والتدفق المستمر للمحتوى تجعل الحفاظ على التركيز أكثر صعوبة لدى كثير من الأشخاص.
ولا يقتصر الأمر على تشتيت الانتباه، إذ يمكن أن يؤدي الاستخدام المتواصل للشاشات والمحتوى إلى تقليل الوقت المخصص لأنشطة تتطلب تركيزًا ذهنيًا هادئًا.
ومن المفيد تخصيص فترات يومية بعيدًا عن الأجهزة، والعودة إلى أنشطة مثل القراءة أو التحدث مع الآخرين أو ممارسة الهوايات التي تتطلب تركيزًا مستمرًا.
تقليص العلاقات الاجتماعية
التفاعل الاجتماعي المباشر يمثل أحد الأنشطة التي تشغل الدماغ في أكثر من مستوى، إذ يتطلب الاستماع والانتباه والتحدث وفهم المشاعر والاستجابة للآخرين.
ويرتبط العزل الاجتماعي في بعض الأبحاث بزيادة مخاطر التدهور المعرفي، بينما لا يمكن اعتبار كثرة المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي بديلًا كاملًا عن العلاقات الإنسانية والتفاعل المباشر.
لذلك يمكن أن يكون الحفاظ على علاقات اجتماعية حقيقية وهادفة جزءًا من نمط حياة داعم لصحة الدماغ.
استخدام مواد لتغيير المزاج
يلجأ بعض الأشخاص إلى النيكوتين أو الكحول باعتبارهما وسيلة للتعامل مع التوتر أو التعب أو الملل، إلا أن تحويل هذه المواد إلى استجابة تلقائية لمشاعر معينة قد يؤدي إلى ترسيخ نمط من الاعتماد عليها.
كما يرتبط التدخين بأضرار على صحة الأوعية الدموية، بينما يمكن للإفراط في تناول الكحول أن يؤثر سلبًا على الجهاز العصبي والقدرات المعرفية.
والأفضل هو تطوير وسائل صحية للتعامل مع الضغط النفسي والتعب والملل، مثل النشاط البدني والنوم الكافي والهوايات والتواصل الاجتماعي، مع طلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة.
كيف تحافظ على صحة دماغك؟
الحفاظ على صحة الدماغ لا يحتاج إلى تغيير جذري في نمط الحياة، وإنما يبدأ بمجموعة من العادات المستمرة، أبرزها الحركة المنتظمة، والنوم الكافي، والغذاء المتوازن، ومتابعة ضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول، إلى جانب تقليل التشتت الرقمي والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.
كما أن تجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول، وعدم الاعتماد على المواد الخارجية لتحسين المزاج أو التركيز، يمثلان خطوات مهمة ضمن نمط حياة أكثر دعمًا لصحة الدماغ على المدى الطويل.





