جراحة دقيقة في أسيوط لطفلة تعاني من تحدب حاد بالعمود الفقري

نجح فريق طبي متخصص بمستشفى الإصابات والطوارئ بجامعة أسيوط من إجراء عملية جراحية نادرة لإنقاذ طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات كانت تعاني من تشوه حاد في العمود الفقري، نتيجة إصابتها بدرن فقري سابق.
جاء الإنجاز تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، والدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور محمد عبد الحميد مرسي، مدير المستشفى، والدكتور محمد الشرقاوي، رئيس قسم جراحة العظام
الطفلة قد وصلت إلى المستشفى وهي تعاني من تحدب شديد في العمود الفقري بلغ 85 درجة، ما كان يهدد قدرتها على الحركة والنمو الطبيعي. وقد زادت تعقيدات الحالة بسبب خضوعها لجراحة سابقة في أحد المستشفيات، تضمنت تثبيت الفقرات باستخدام مسامير وأعمدة وقفص معدني، ما أدى إلى التئام الفقرات في وضع خاطئ نتج عنه اعوجاج حاد في الفقرات الظهرية.
وقرر الفريق الطبي، بقيادة الدكتور عمرو حاتم، مدرس جراحة العظام والعمود الفقري، وبمشاركة عدد من الأطباء المتخصصين في القسم، إجراء جراحة دقيقة لاستعدال التشوه وتثبيت الفقرات بدقة عالية، مع مراعاة صغر سن الطفلة وشدة التشوه. وقد تطلبت العملية تقييمات وقياسات معقدة لضمان تصحيح التشوه دون التأثير على الأعصاب الطرفية.
واستخدم الفريق جهاز مراقبة الأعصاب، وهي تقنية حديثة تُستخدم لأول مرة في صعيد مصر، لإجراء شق عظمي لفقرتين من الفقرات الظهرية، واستعدالها وتثبيتها باستخدام مسامير وأعمدة وقفص كربوني. كما استعان فريق التخدير، بقيادة الدكتورة هالة سعد، بتقنيات متقدمة للمراقبة الفسيولوجية اللحظية للأعصاب والعضلات طوال فترة الجراحة.
وبفضل الجهود المتكاملة للفريق الطبي والتمريضي، تكللت العملية بالنجاح، وخرجت الطفلة من غرفة العمليات في حالة مستقرة، وقد استعادت قدرتها على الحركة بصورة طبيعية.




