أهم الأخباراخبار الصحةاخترنا لك

المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة.. فحص 23 مليون سيدة وخفض وفيات سرطان الثدي بنسبة 15%

أكد الدكتور هشام الغزالي، رئيس اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، أن المبادرة الرئاسية حققت إنجازات كبيرة منذ إطلاقها، بعدما نجحت على مدار أكثر من سبع سنوات في بناء واحدة من أكبر قواعد البيانات الطبية في مصر، عقب فحص أكثر من 23 مليون سيدة عبر منظومة متكاملة شاركت فيها أكثر من 43 جهة، من بينها الرائدات الريفيات، وأطقم التمريض، والأطباء، وأساتذة الأشعة، والفرق العلمية والإعلامية.

قاعدة بيانات ضخمة ساهمت في اكتشاف آلاف الإصابات

وأوضح الغزالي، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمناسبة إدخال علاجات مناعية جديدة ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة لمريضات سرطان الثدي ثلاثي السلبية غير المستجيب للعلاج، أن قاعدة البيانات الضخمة أسهمت في تشخيص أكثر من 38 ألف حالة إصابة بسرطان الثدي، كما وفرت معلومات دقيقة عن الخصائص الصحية والجينية للسيدات المصريات، بما يدعم تطوير السياسات الصحية ووضع بروتوكولات علاجية تستند إلى أسس علمية.

السمنة من أبرز عوامل الخطورة

وأشار إلى أن تحليل البيانات كشف أن متوسط مؤشر كتلة الجسم بين السيدات اللاتي خضعن للفحص بلغ 30.82، وأن نحو 4 من كل 5 سيدات يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، وهو ما يعكس أهمية التوسع في برامج التوعية والوقاية وتشجيع اتباع نمط حياة صحي.

تقليص فترة التشخيص والعلاج

وأكد رئيس اللجنة القومية للمبادرة أن المبادرة أحدثت نقلة نوعية في سرعة اكتشاف المرض وبدء العلاج، حيث تراجع متوسط الفترة بين اكتشاف الإصابة وبدء العلاج من 180 إلى 280 يومًا قبل إطلاق المبادرة عام 2019، إلى نحو 49 يومًا فقط، وهو ما يتوافق مع مؤشرات الأداء التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، وأسهم بشكل مباشر في رفع نسب الشفاء.

انخفاض كبير في اكتشاف الحالات المتأخرة

وأضاف أن نسبة اكتشاف سرطان الثدي في المراحل المتأخرة الثالثة والرابعة انخفضت من نحو 60% قبل تنفيذ المبادرة إلى 19.5% فقط، في حين أصبحت قرابة 80% من الحالات تُكتشف في المرحلتين الأولى والثانية، وهو ما يمنح المريضات فرصًا أكبر للعلاج والتعافي.

تطبيق الطب الدقيق في علاج سرطان الثدي

وأوضح الغزالي أن المبادرة اعتمدت مفهوم الطب الدقيق من خلال تصنيف أورام الثدي وفق الخصائص البيولوجية والجزيئية، وتحديد أنواع الأورام، مثل سرطان الثدي ثلاثي السلبية، والأورام الإيجابية لمستقبل HER2، والأورام المستجيبة للعلاج الهرموني، بما يتيح اختيار العلاج الأنسب لكل مريضة وفق حالتها.

تراجع وفيات سرطان الثدي بنسبة 15%

وأشار إلى أن مصر نجحت، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في خفض وفيات سرطان الثدي بنسبة 15% خلال الفترة من 2022 إلى 2024، متجاوزة المستهدف الذي وضعته منظمة الصحة العالمية بخفض سنوي يبلغ 2.5%.

تعاون مؤسسي وفر اقتصادي كبير

وأكد أن هذه النتائج جاءت بفضل التعاون بين وزارة الصحة والسكان، وهيئة الدواء المصرية، وهيئة الرعاية الصحية، والمستشفيات الجامعية، والمجلس القومي للمرأة، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إلى جانب العديد من الجهات الأخرى، بما أسهم في توحيد بروتوكولات العلاج وتحقيق العدالة في تقديم الخدمات الصحية لجميع السيدات.

ولفت إلى أن الدراسات الاقتصادية أثبتت تحقيق المبادرة عائدًا استثماريًا بلغ 157%، إذ وفر كل جنيه تم إنفاقه نحو 1.57 جنيه للدولة، وهو ما يعزز استدامة البرنامج ويؤكد جدواه الاقتصادية.

التجربة المصرية نموذج إقليمي

واختتم الغزالي تصريحاته بالتأكيد على أن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا يحتذى به على المستوى الدولي، مشيرًا إلى توقيع 22 دولة من إقليم شرق المتوسط على “نداء القاهرة لمكافحة السرطان” للاستفادة من الخبرة المصرية في مجال الكشف المبكر ومكافحة السرطان.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في استخدام قواعد البيانات الضخمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمعدلات الإصابة، ودعم صناع القرار في وضع سياسات صحية أكثر كفاءة، بما يعزز جهود الدولة في الارتقاء بصحة المرأة المصرية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى