دراسة أمريكية تحذر: ارتفاع حاد في حالات إصابة الكبد المرتبطة بالأدوية خلال 25 عامًا
كشفت دراسة أمريكية حديثة عن ارتفاع يقارب 400% في معدلات حالات إصابة الكبد المرتبطة بالتعرض لمواد خارجية، والتي تشمل الأدوية والمكملات الغذائية والكحول وبعض المواد الأخرى، خلال الفترة من عام 2000 وحتى 2024.
وبحسب الدراسة المنشورة في 13 أغسطس بدورية Clinical Gastroenterology and Hepatology، ارتفع معدل حالات إصابة الكبد المُبلغ عنها لمراكز السموم في الولايات المتحدة من نحو 11 حالة لكل مليون نسمة إلى ما يقرب من 53 حالة لكل مليون نسمة خلال 25 عامًا.
الأدوية السبب الرئيسي في معظم الحالات
وأظهرت النتائج أن الأدوية كانت السبب وراء النسبة الأكبر من حالات إصابة الكبد، حيث شكلت نحو 85% من الحالات بين الرجال و94% بين النساء.
وجاء عقار الأسيتامينوفين (باراسيتامول)، المعروف تجاريًا باسم تايلينول، في مقدمة الأدوية المرتبطة بإصابات الكبد التي تم الإبلاغ عنها لمراكز السموم.
وأشارت الدراسة إلى أن نحو 33% من الحالات بين الرجال و45% بين النساء ارتبطت باستخدام الأسيتامينوفين وحده.
أكثر من 220 ألف حالة تحت الدراسة
وحلل الباحثون سجلات مراكز السموم الأمريكية، والتي تضمنت أكثر من 220 ألف حالة إصابة بالكبد ناجمة عن مواد خارجية، من بينها الأدوية والمكملات الغذائية والكحول والمخدرات غير المشروعة.
كما أظهرت النتائج أن أكثر من 80% من الحالات استدعت دخول المستشفى، ما يعكس خطورة إصابات الكبد المرتبطة ببعض المواد والأدوية.
انخفاض الإصابات المرتبطة بالأدوية المركبة
ورغم استمرار الأسيتامينوفين كأحد أبرز العوامل المرتبطة بإصابات الكبد، سجلت الحالات المرتبطة بالأدوية التي تحتوي عليه انخفاضًا ملحوظًا، وصل إلى 85% بعد الإجراءات التي اتخذتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بشأن الحد الأقصى المسموح به من العقار في بعض المنتجات الدوائية المركبة التي تُصرف بوصفة طبية.
تحذير من الاستخدام غير الآمن للأدوية
وقال الباحث الدكتور كريستوفر هولستيج إن حالات إصابة الكبد المُبلغ عنها لمراكز السموم شهدت زيادة كبيرة خلال السنوات الـ25 الماضية، مع بروز الأسيتامينوفين كعامل مساهم في المشكلة.
وشدد الباحث على ضرورة استخدام الأدوية وفق الجرعات والتعليمات الطبية والمدونة على العبوة، مع توخي الحذر عند استخدام المواد أو المنتجات غير الخاضعة للرقابة.
وبخلاف الأدوية، رصدت الدراسة أسبابًا أخرى لإصابات الكبد، من بينها الكحول والمنبهات والمخدرات غير المشروعة والمكملات العشبية والغذائية وبعض السموم البيئية.
ملاحظة مهمة: الدراسة تتناول بيانات مراكز السموم في الولايات المتحدة، ولا تعني أن استخدام الباراسيتامول وفق الجرعات الموصى بها يؤدي حتمًا إلى تلف الكبد؛ الخطر يرتبط خصوصًا بالجرعات الزائدة أو الاستخدام غير الصحيح وتداخلات بعض المنتجات والأدوية.





