نقابة الأطباء تخاطب رئيس الوزراء وتحذر من زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب
حذرت نقابة الأطباء من التوسع في أعداد المقبولين بكليات الطب دون توفير الإمكانات التعليمية والتدريبية اللازمة، مؤكدة أن زيادة أعداد الطلاب بصورة غير مدروسة قد تؤثر سلبًا على جودة التعليم الطبي ومستوى تأهيل الخريجين، فضلًا عن انعكاساتها على كفاءة المنظومة الصحية وسلامة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأعلنت النقابة العامة للأطباء اعتزامها مخاطبة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رسميًا لعرض مخاطر زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب، والمطالبة بربط القبول بالقدرة الاستيعابية الفعلية للكليات والمستشفيات الجامعية.
نقابة الأطباء تطالب بخفض أعداد المقبولين بكليات الطب
جددت النقابة رفضها لأي زيادة غير مدروسة في أعداد الطلاب، محذرة من تكرار أزمة التكدس التي شهدتها تخصصات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، نتيجة ارتفاع أعداد الخريجين مقارنة بفرص العمل والتدريب المتاحة.
وأكدت أن معالجة ظاهرة هجرة الأطباء إلى الخارج لا تكون بزيادة أعداد المقبولين في الكليات، وإنما من خلال تحسين بيئة العمل، ورفع أجور الأطباء، وتوفير فرص التعليم والتدريب بعد التخرج، إلى جانب تأمين المنشآت الصحية وحماية الأطقم الطبية من الاعتداءات.
شروط نقابة الأطباء للموافقة على زيادة أعداد الطلاب
وشددت النقابة على ضرورة أن تستند أي زيادة في أعداد المقبولين بكليات الطب إلى دراسة علمية معلنة للاحتياجات الفعلية والمستقبلية للمنظومة الصحية، مع توفير مقومات التعليم والتدريب بالتوازي مع الزيادة العددية.
وتشمل هذه المقومات زيادة أعداد أعضاء هيئة التدريس، وتوفير المستشفيات الجامعية وأماكن التدريب الإكلينيكي، وضمان استيعاب جميع الطلاب في برامج تدريبية فعالة خلال سنوات الدراسة وبعد التخرج.
أزمة تدريب أطباء الامتياز بسبب زيادة أعداد الخريجين
وأشارت النقابة إلى أن زيادة أعداد خريجي كليات الطب انعكست على منظومة تدريب أطباء الامتياز، التي تواجه صعوبات في استيعاب الأعداد المتزايدة، خاصة بعد مضاعفة مدة الامتياز إلى عامين بدلًا من عام واحد، دون توفير أماكن وإمكانات تدريبية تتناسب مع هذه الزيادة.
وحذرت من أن استمرار التوسع في القبول دون معالجة هذه التحديات قد يؤدي إلى تكدس أطباء الامتياز داخل المستشفيات، وتراجع فرص التدريب العملي، بما يؤثر على مستوى الكفاءة المهنية للأطباء الجدد.
وقف قبول طلاب جدد بالكليات التي لم تنشئ مستشفياتها الجامعية
وجددت النقابة مطالبتها بتطبيق القرار الجمهوري الخاص بإنشاء كليات الطب، والذي منح الكليات المعنية مهلة 3 سنوات لتوفيق أوضاعها وإنشاء مستشفياتها الجامعية.
كما طالبت بوقف قبول دفعات جديدة في كليات الطب التي لم تنشئ مستشفياتها الجامعية، اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، تنفيذًا لتوصية لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات.
وتضمنت مطالب النقابة أيضًا الالتزام بتوصية لجنة القطاع الطبي بشأن خفض أعداد المقبولين بكليات الطب بنسبة 10%.
نقابة الأطباء تحذر من عدم قيد طلاب الكليات غير المستوفية للشروط
وفي سياق متصل، أشارت النقابة إلى قرارات جمعيتها العمومية العادية الأخيرة، التي تضمنت المطالبة بخفض أعداد المقبولين بكليات الطب، وربط أي زيادة في القبول بتوفير أماكن التعليم والتدريب اللازمة.
وأكدت أنه في حال استمرار بعض الكليات التي لم تنشئ مستشفياتها الجامعية في قبول طلاب جدد خلال العام الدراسي المقبل، فلن يُقبل قيد هؤلاء الطلاب في نقابة الأطباء.
واختتمت النقابة بالتأكيد على أن جودة التعليم الطبي مسؤولية ترتبط بحق الطلاب في الحصول على تعليم وتدريب مؤهل، وحق المواطنين في تلقي خدمات صحية آمنة، مشددة على أن إعداد الطبيب لا يتوقف عند الحصول على شهادة التخرج، وإنما يتطلب منظومة متكاملة من التدريب والتأهيل المستمر.





