حزب الإصلاح والتنمية يتابع أزمة تكليف خريجي الكليات الطبية ويطالب بحلول عادلة

أعرب حزب الإصلاح والتنمية عن متابعته الدقيقة والمستمرة لما يشهده ملف تكليف خريجي الكليات الطبية والصحية – طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي دفعة 2023 – من تطورات متسارعة، خاصة في ظل ما ترتب على قرارات تنظيم التكليف الصادرة عن وزارة الصحة والسكان من إجراءات تنفيذية وقانونية، شملت توقيف عدد من الأطباء على خلفية اعتراضهم على تلك القرارات.
أزمة تكليف خريجي الكليات الطبية
وفي هذا السياق، ثمن الحزب الجهود البرلمانية التي بذلتها نائبتا الحزب بمجلس النواب؛ النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية وعضو لجنة الصحة، والدكتورة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة، لما قامتا به من تحركات رقابية وتشريعية لطرح الملف تحت قبة البرلمان، من خلال طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية، بهدف الوقوف على الأسس والمعايير التي استندت إليها الوزارة في قراراتها الأخيرة.
وأكد الحزب في بيانه على على حق جميع الأطراف في اللجوء إلى القضاء الإداري للفصل في مدى دستورية وقانونية القرارات المنظمة للتكليف، مع الالتزام الكامل بما ستنتهي إليه أحكام القضاء المختص، باعتباره الفيصل في مثل هذه النزاعات.
بيان حزب الإصلاح والتنمية
وأبدى الحزب قلقه من الملابسات المرتبطة بالتعامل مع التحركات السلمية للأطباء، مؤكدًا ضرورة الفصل بين المطالب المهنية المشروعة وأي تكييفات قد تخرجها عن إطارها الطبيعي، مع التشديد على احترام الضمانات الدستورية والقانونية المكفولة للمواطنين.
أوضح الحزب أن موقفه يستند إلى مبدأ استقرار المراكز القانونية، حيث التحق الطلاب بالكليات الطبية في ظل قواعد سارية آنذاك. ومن ثم، فإن أي تعديل في نظام التكليف يجب أن يراعي مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، وأن يُطبق بصورة تدريجية على الدفعات اللاحقة، دون أن يمس دفعة 2023 التي التحقت وفق قواعد مغايرة.
وانطلاقًا من ذلك، طالب الحزب بالإفراج الفوري عن جميع الأطباء المحتجزين على خلفية هذا الملف، كما وجه دعوة وزارة الصحة إلى فتح حوار مجتمعي يضم النقابات المهنية والبرلمان للوصول إلى صيغة توافقية تضمن تطبيق نظام التكليف وفق القواعد التي التحق بها الخريجون.
وطالب تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق بشأن القرارات الوزارية والإجراءات المصاحبة لها.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن المطالبة بالحقوق المهنية والقانونية تمثل ممارسة مشروعة يكفلها الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، التي تضمن حرية الرأي والتعبير والحق في التقاضي والاحتجاج السلمي، محذرًا من أن إحاطة هذه المطالب بإجراءات أمنية أو ملاحقات قانونية قد تسهم في خلق مناخ من الإحباط، وتؤثر سلبًا على الثقة بين مؤسسات الدولة وشباب الخريجين.





